مسؤولة تثقيف صحي تضع خارطة طريق لتحسين نمط الحياة عبر الصيام في رمضان
الدوحة في 19 فبراير /قنا/ يعتبر الصيام في شهر رمضان فرصة ذهبية لتعديل نمط الحياة وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية عبر منح الجسم راحة فسيولوجية تساعد في تحسين المؤشرات الصحية مثل تنظيم مستويات السكر في الدم، وضبط الوزن، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، إلا أن الخبراء يرون أن هناك مجموعة من الشروط يجب استيفاؤها حتى تتحقق الاستفادة الكاملة من الصيام.
وفي هذا السياق، قالت السيدة هند التميمي مسؤولة التثقيف الصحي بالوكالة في وزارة الصحة العامة، لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، "إن شهر رمضان فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الصحية عبر عدة معايير أولها الحصول على قسط كاف من النوم بمعدل 7 إلى 9 ساعات يوميا للبالغين بما يساعد في الحفاظ على التركيز وتقليل الشعور بالإجهاد وتنظيم الشهية والهرمونات المسؤولة عن الإحساس بالجوع والشبع"، لافتة إلى أن اضطراب النوم في رمضان قد يؤدي إلى إرهاق مزمن، وزيادة في استهلاك السكريات والمنبهات.
وشددت على أن الامتناع القسري عن التدخين خلال ساعات الصيام يعد فرصة حقيقية للبدء في الإقلاع النهائي عنه، خاصة أن التوقف عن التدخين يحسن وظائف الرئة، ويخفض ضغط الدم، ويقلل خطر أمراض القلب والسرطان بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة نسبيا.
وأوصت بممارسة النشاط البدني بشكل معتدل مثل المشي السريع بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا، إلى جانب القيام بتمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيا على الأقل، منوهة إلى أن أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية يكون بعد الإفطار بساعتين أو قبل السحور بوقت مناسب، مع تجنب التمارين الشاقة أثناء الصيام لتفادي الجفاف والإجهاد.
وقدمت السيدة هند التميمي نصائح للتغذية بين الإفطار والسحور، منها الحرص على شرب ما بين 8 إلى 12 كوبا من الماء خلال هذه الفترة مع توزيعها تدريجيا، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالماء من فواكه وخضروات بما يعزز الترطيب ودعم صحة الجهاز الهضمي.
كما نصحت الصائمين بعدم البدء بكميات كبيرة من الطعام عند الإفطار تفاديا لإرهاق المعدة بعد ساعات الصيام الطويلة، حيث إن الطريق المثلى تتلخص في البدء بتناول 3 تمرات مع كوب ماء، وطبق سلطة غني بالألياف، ثم الوجبة الرئيسية المتوازنة، معتبرة أن التمر يمد الجسم بالسكريات الطبيعية سريعة الامتصاص ما يساعد في رفع مستوى الطاقة تدريجيا.
وشددت على ضرورة أن تحتوي وجبة الإفطار المتوازنة على كربوهيدرات مثل الأرز البني أو الخبز الأسمر، وبروتين صحي مثل الدجاج، والسمك، والبقوليات، ودهون صحية مثل زيت الزيتون والمكسرات، لاسيما أن مثل هذا التوازن يساعد في استقرار مستوى السكر في الدم، ويمنع الشعور بالخمول.
ولفتت إلى إمكانية تناول وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور تتكون من الفواكه الطازجة والخضروات والمكسرات النيئة غير المملحة والحليب قليل أو خالي الدسم، حيث تمد هذه الخيارات الجسم بالعناصر الغذائية دون تحميله سعرات حرارية زائدة.
كما قدمت السيدة هند التميمي، في حديثها لـ"قنا"، مجموعة من النصائح لتقليل الشعور بالعطش أثناء فترة الصيام من خلال اتباع أنماط غذائية محددة، منها الابتعاد عن الأطعمة المقلية والوجبات السريعة خلال الفترة الممتدة من الإفطار إلى السحور، وتجنب الأطعمة المصنعة والغنية بالصوديوم، وتقليل الملح في الطعام، والحد من السكريات المضافة في المشروبات، وجعل الماء الخيار الأول دائما، حيث إن الأطعمة المالحة والمقلية تسبب فقدان السوائل وتزيد الإحساس بالعطش في اليوم التالي.
ونبهت إلى أهمية وجبة السحور لما لها من أثر حاسم في صيام صحي بشرط أن تلبي معايير عدة، منها أن تحتوي على كربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الشوفان أو الخبز الأسمر، وبروتين مثل البيض أو اللبنة قليلة الدسم، وخضروات، وفواكه، وكمية كافية من الماء، حيث يساعد هذا النوع من السحور على إطالة فترة الشبع ويقلل من تقلبات سكر الدم.
وأشارت إلى أهمية مراعاة الضوابط الصحية في عملية تحضير الحلويات، ومنها تقليل السعرات الحرارية عبر تقليل السكر أو استخدام بدائل طبيعية له مثل الفواكه والتمر واستخدام الحليب خالي أو قليل الدسم بدلا من الحليب كامل الدسم.
English
Français
Deutsch
Español