دراسة: عقار للصرع يقي من "الزهايمر" قبل ظهور الأعراض
واشنطن في 14 فبراير /قنا/ كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "نورث وسترن" الأمريكية أن دواء "ليفيتيراسيتام Levetiracetam"، وهو عقار شائع يستخدم منذ عقود لعلاج الصرع، أظهر قدرة واعدة على محاربة مرض الزهايمر قبل سنوات من ظهور أعراضه السريرية.
ووفقا للباحثين، تقوم فكرة هذا الاكتشاف على قدرة الدواء على التدخل في المسارات الحيوية للدماغ لمنع إنتاج النسخ الأكثر سمية من بروتين "أميلويد بيتا"، المسؤول عن تدمير الخلايا العصبية، بدلا من محاولة التخلص منه بعد تراكمه، كما تفعل الأدوية الحالية.
وأوضح جيفري سافاس، الأستاذ في الجامعة والمعد الرئيسي للدراسة، أن هذا التوجه الجديد يركز على الوقاية الاستباقية بدلا من العلاج المتأخر، مشيرا إلى أن الأدوية التقليدية تحاول إزالة "اللويحات" بعد تشكلها، في حين يعمل عقار "ليفيتيراسيتام" على منع إنتاج بروتينات "بيتا أميلويد 42" السامة من الأساس.
وتعتمد هذه الآلية على ارتباط الدواء ببروتين "SV2A" داخل الحويصلات المشبكية، مما يبطئ عملية إعادة تدويرها، ويبقي بروتين "APP" على سطح الخلية بعيدا عن المسارات الضارة التي تؤدي إلى تراكم السموم.
وشدد سافاس على أن التدخل المبكر يمثل المفتاح الأساسي لنجاح هذا النهج العلاجي، موضحا أن العلاج قد يحتاج إلى البدء قبل نحو 20 عاما من ظهور الأعراض، لافتا إلى أن الدواء يفقد فاعليته عند حدوث الخرف وتضرر الخلايا العصبية.
وأشار العلماء إلى أن هذا الكشف يستهدف بشكل خاص الفئات ذات الاستعداد الوراثي المرتفع، مثل المصابين بمتلازمة داون، الذين يعانون من تكرار جين "APP"، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة المبكرة بمرض الزهايمر ، ويفتح أمامهم نافذة أمل جديدة لحماية قدراتهم الإدراكية قبل فوات الأوان، خاصة أن الدواء آمن ومعتمد مسبقا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "FDA".
ويذكر أن مرض الزهايمر هو اضطراب دماغي تدريجي يتسبب في انكماش الدماغ وموت خلاياه، ويعد السبب الأكثر شيوعا للخرف، إذ يبدأ عادة بضعف بسيط في الذاكرة القريبة، مثل نسيان أحداث اليوم، ثم يتطور تدريجيا ليؤثر على القدرة على النطق والتفكير والقيام بالأنشطة اليومية البسيطة.
English
Français
Deutsch
Español