اختتام فعاليات المخيم الميداني العاشر للتدريب على إدارة الكوارث
الدوحة في 11 فبراير /قنا/ اختتمت اليوم فعاليات المخيم الميداني العاشر للتدريب على إدارة الكوارث، الذي نظمه الهلال الأحمر القطري بدعم من صندوق قطر للتنمية.
وشارك في النسخة العاشرة من المخيم، الذي استمرت فعالياته لنحو 9 أيام متواصلة، تحت شعار "تأهب فعال.. واستجابة أفضل"، في منطقة سيلين (مدينة مسيعيد)، أكثر من 300 مدرب ومتدرب من الهلال الأحمر القطري، وصندوق قطر للتنمية، والمؤسسات القطرية الحكومية وغير الحكومية، والجمعيات الوطنية والمؤسسات الإغاثية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي هذه المناسبة، قال سعادة المهندس إبراهيم بن هاشم السادة، عضو مجلس الإدارة المنتدب، الأمين العام للهلال الأحمر القطري: إن المشاركين في المخيم عاشوا مع بعضهم البعض 9 أيام متواصلة كانت حافلة بالفعاليات والأحداث والتفاعل، مبيناً أن أجواء الأخوة والتعاون سادت بين جميع المشاركين في مخيم إدارة الكوارث.
وأوضح سعادته، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا، أن حالة التعاون والتفاعل كانت حاضرة بين الجميع، ولم يكن هناك أي فارق أو حواجز بين المدربين والمتدربين، والمشاركين من داخل قطر ومن خارجها، ومن شاركوا في المخيمات التدريبية السابقة ومن يشاركون لأول مرة، مضيفاً أن الجميع كان على قلب واحد، ورسالة واحدة، وهدف واحد يكمن في الاستفادة لأقصى درجة من كل ما يوفره المخيم من إمكانيات وفرص للتعلم، واكتساب الخبرات، وتنمية المهارات.
وتابع قائلا: إن جميع ما اكتسبه المشاركون على مدار أيام المخيم من معارف وإرشادات وتجارب وسيناريوهات، مهم ومؤثر بلا شك، إلا أن الذكريات الجميلة التي جمعتهم كأسرة واحدة، ضمن علاقات إنسانية ومهنية وأخوية نشأت وتوطدت داخل حدود هذا المخيم، تستحق من الجميع الحفاظ عليها، وإدراك قيمتها، والحرص على استدامتها في المستقبل، فهي الرصيد الذي يتم بناؤه على مر الزمن، والسيرة التي تتم صناعتها بترك الإيجابية في حياة الآخرين.
وفي ختام حديثه، وجه سعادته رسالة إلى جميع خريجي النسخة العاشرة من مخيم إدارة الكوارث، قائلاً: لقد أصبحتم الآن سفراء للمخيم، وواجبكم أن تنقلوا كل ما تعلمتموه إلى زملائكم الذين لم يتمكنوا من المشاركة في المخيم، ليدوم الأثر ويكبر مع الأيام.
كما شدد عدد من ممثلي الدول المشاركة، بالنسخة العاشرة من المخيم الميداني للتدريب على إدارة الكوارث، على أهمية التدريبات والسيناريوهات الميدانية التي أعدت خلال أيام المخيم، معتبرين أن هذه المشاركة أضافت لهم الكثير، واكتسبوا من خلالها مهارات عديدة للتعامل مع الكوارث، وتطبيق الأمور النظرية بصورة عملية على أرض الواقع.
وفي سياق ذي صلة، أكد السيد فارس المطيري، ممثل هيئة الهلال الأحمر السعودي المشارك في المخيم، أن تجربته مع المخيم أضافت له الكثير من الأمور النظرية والعملية في مجال إدارة الكوارث من خلال التدريبات الميدانية والسيناريوهات التي صقلت مهارات المشاركين، وعززت العمل الجماعي من خلال مجابهة التحديات على أرض الواقع.
وثمن المطيري جهود الهلال الأحمر القطري من خلال توفير جميع المتطلبات التي يحتاجها المشارك أو المدرب، ليكون المخيم محاكاة حقيقية للواقع لإتمام هذه المهمة بنجاح، داعياً جميع الأشخاص المهتمين بالعمل التطوعي والإنساني إلى المشاركة في النسخ المقبلة من مخيم إدارة الكوارث، كونه وسيلة حقيقية لتطبيق الجوانب النظرية على أرض الواقع، فضلاً عن اكتساب المعارف والخبرات الجديدة والتعرف على الثقافات الأخرى من خلال الانخراط مع المشاركين من مختلف الدول.
بدوره، قال السيد لبنان طفلا، ممثل الصليب الأحمر اللبناني المشارك في المخيم: إن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في مخيم إدارة الكوارث، الذي أكسبه الكثير من الخبرات والمعارف، وأتاح له فرصة التعرف على الثقافات الأخرى.
وأشاد طفلا بالجهود الكبيرة التي بذلها الهلال الأحمر القطري للخروج بهذه النتائج الإيجابية، ليكون هذا المخيم بمثابة نقطة تحول للكثير من المشاركين، لافتاً إلى أن المشاركين في المخيم خضعوا لتدريبات عديدة، من بينها تدريبات مكتبية وميدانية ومناورات وتدخلات إسعافية وإيوائية.
إلى ذلك، قال السيد محمد سليم، ممثل المنظمة الطبية التشادية المشارك في المخيم: إن هذه النسخة من المخيم أضافت وأكسبت المشاركين الكثير من الخبرات والمهارات التي يحتاجونها في عدة مجالات، ومن بينها مجال الإصحاح والبيئة، والمعرفة التامة بإنشاء المخيمات، وكيفية الحفاظ على البيئة وتنقية المياه الصالحة للشرب، مبيناً أن الهلال الأحمر القطري قدم الكثير من الجهود الداعمة خلال هذا المخيم.
وتضمن برنامج مخيم إدارة الكوارث العاشر محاضرات نظرية، وتدريبات عملية، وسيناريوهات محاكاة، ومعايشة واقعية لتطبيق أحدث ما وصل إليه العمل الإنساني في مجالات التقييم والتنسيق الميداني، والإيواء الطارئ، والمياه والإصحاح، والأمن الغذائي، وسبل العيش، والتخطيط للطوارئ، وغرفة العمليات، والصحة في الطوارئ، والإعلام والاتصال في الطوارئ، والمعايير الإنسانية الأساسية، وتحليل المعلومات الإنسانية، والدعم النفسي الاجتماعي، والوصول الآمن، وإعادة الروابط العائلية، وغير ذلك من الموضوعات والمهارات الضرورية لتمكين الكوادر الإغاثية من تنفيذ المهام والإجراءات الميدانية على أكمل وجه.
ومثل المشاركون من داخل قطر عدة جهات، منها: الهلال الأحمر القطري، وأكاديمية الخدمة الوطنية، وصندوق قطر للتنمية، وقطر الخيرية، ومجلس الدفاع المدني، والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وبعثة المنظمة الدولية للهجرة، والمركز القطري للصحافة، وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسدرة للطب.
وتضمن المخيم مشاركات خارجية من 18 دولة، وهي: السعودية، والبحرين، والكويت، وعمان، والأردن، وفلسطين، والصومال، والسودان، والعراق، وتركيا، ولبنان، وليبيا، واليمن، ومصر، وسوريا، وأفغانستان، وموريتانيا، وتشاد.
English
Français
Deutsch
Español