اختتام أعمال ورشة "استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية "
الدوحة في 11 فبراير /قنا/ اختتمت صباح اليوم أعمال ورشة "استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية"، التي نظمتها وزارة الثقافة على مدار يومين، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم.
وقدمت الورشة فضاء تفاعليا عمليا متخصصا عزز من فهم العاملين في الثقافة العربية للتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، والمهارات اللازمة لاستخدام هذه التقنيات، في خطوة رائدة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول عملية تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية.
وبهذه المناسبة، اعتبر السيد عبدالرحمن الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، نجاح ورشة الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية من مرحلة استشراف التكنولوجيا إلى مرحلة التمكين الفعلي منها، موضحاً أن المخرجات أثبتت أن توظيف الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مواكبة للعصر، بل أصبح ضرورة لتعزيز أداء العاملين في المجال الثقافي والفني، وزيادة إنتاجية الكوادر الإبداعية.
وأبرز أن التفاعل الحي الذي شهدته أيام الورشة عكس وعيا عميقا لدى الكفاءات الثقافية القطرية والعربية بضرورة امتلاك أدوات المستقبل، مشيرا إلى أن المشاركين تمكنوا من ملامسة إمكانات هائلة تتيحها التقنيات الحديثة في تطوير المحتوى الإبداعي العربي، وجعله أكثر قدرة على المنافسة والوصول إلى الأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة وغير تقليدية.
ونوه إلى خروج الورشة برؤية واضحة حول كيفية تحويل الخوارزميات الذكية إلى محركات تدعم الابتكار الثقافي، مبينا أن التكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة تقنية، بل أصبحت شريكا في صياغة المشهد الثقافي وتوسيع آفاق الإنتاج المعرفي بما يخدم هويتنا الوطنية والعربية.
كما ثمن الدليمي، في ختام أعمال الورشة، الشراكة الاستراتيجية مع منظمة (ألكسو) واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، مؤكدا أن تضافر هذه الجهود أثمر إكساب المشاركين مهارات تطبيقية سيكون لها أثر مباشر وملموس في رفع كفاءة العمل الثقافي داخل مؤسساتهم، بما يعزز مكانة الدوحة كحاضنة للإبداع والابتكار الرقمي.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد الجمني مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، عن اعتقاده أن وتيرة التطور المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتقالها من مرحلة "الترفيه" إلى "العلم"، تفرض على الدول العربية تحديات كبرى تستوجب التحرك الفوري والمدروس، لاسيما في ظل التطور المذهل للذكاء الاصطناعي ما يجعل ملاحقته "معضلة أساسية" تواجه الجميع، مشددا على ضرورة الالتزام بالثوابت الأخلاقية كإطار حاكم لهذا التحول التقني.
واعتبر أن القدرات الفردية لكل دولة قد لا تكفي لمنافسة الشركات الدولية الكبرى، مشيداً ببعض المبادرات العربية الناجحة، كمبادرة "فنار" في قطر لحماية التراث واللغة، ومبادرات المملكة العربية السعودية المتخصصة في اللهجات والبيئة المحلية "علام".
وأكد أن تكاتف وتكامل هذه الجهود والمشروعات العربية المتخصصة هو السبيل الوحيد للوصول إلى نموذج لغوي عربي موحد وقوي، داعيا الدول العربية إلى ضرورة تحديد أهدافها بدقة عبر استراتيجيات عربية شاملة، تضمن تطوير المجالات الاقتصادية والخدمات والحلول التطبيقية، وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة، والتركيز على الاحتياجات المحلية لكل دولة بناءً على إمكانياتها.
وناقشت الورشة في يومها الثاني والأخير ورقة عمل بعنوان "مستقبل الذكاء الاصطناعي في الصناعات الثقافية والإبداعية"، قدمها الدكتور رمزي فرحات خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، تناول خلالها التقاطع المتزايد بين الذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية والإبداعية، مستعرضاً قدرة التقنيات التوليدية على إنتاج أعمال فنية وأدبية وموسيقية تنافس الجهد البشري وتخفض التكاليف والوقت.
كما استعرضت الورشة ورقة عمل قدمتهما الدكتورة سامية الشلبي، خبيرة الذكاء الاصطناعي بمنظمة (ألكسو)، جاءت بعنوان "حفظ التراث الثقافي باستخدام التقنيات الحديثة"، تضمنت شرحاً نظرياً تلاه تطبيق فني وعملي مباشر لتلك التقنيات، وسلطت الضوء على تجربة تكنولوجية رائدة تحمل اسم "رحلة عبر الزمان" وتهدف إلى إحياء التراث التونسي وربط الأجيال الناشئة بهويتهم عبر دمج تقنيات الواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، والذكاء الاصطناعي.
وشهدت الورشة ورقة بعنوان "الميتافيرس.. مستقبل الصناعات الثقافية في الدور العربية" قدمها الدكتور أحمدو حبيبي، تلتها ورشة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا ألعاب الفيديو: أدوات مبتكرة لإنتاج محتوى ثقافي وإبداعي يعزز تجربة المستخدم"، قدمتها الدكتورة سامية الشلبي.
واختتمت ورشة "استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية" أعمالها بورقة عمل قدمها الدكتور رمزي فرحات جاءت بعنوان "تحليل البيانات الثقافية باستخدام الذكاء الاصطناعي".
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو