باحثون صينيون يتوصلون إلى إمكانية إنشاء نظام عالمي موحد لتاريخ القمر
بكين في 10 فبراير /قنا/ توصل باحثون في معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، إلى إمكانية إنشاء نظام عالمي موحد لتاريخ القمر، وذلك من خلال معدلات الحفر الناتجة عن الاصطدامات على جانبي القمر، القريب منه والبعيد، والتي ظهرت أنها متسقة بشكل أساسي.
ونشر الباحثون نتائج دراستهم في مجلة "التقدم العلمي"، وأكدوا خلالها نجاحهم في مراجعة نموذج التسلسل الزمني لحفر الاصطدام القمرية الذي يعود إلى عقود مضت من خلال تحليل صور الاستشعار عن بعد، وكشفت دراستهم عن تدفق تصادمي موحد عبر نصفي الكرة القمرية.
وتوصلوا إلى أن أحداث التصادم القمرية المبكرة اتبعت اتجاها سلسا من الانخفاض التدريجي، بدلا من التقلبات الدراماتيكية التي كانت مفترضة سابقا.
وقام الباحثون برسم خرائط منهجية لكثافة الحفر عبر منطقة هبوط مهمة " تشانغ آه-6" الصينية وحوض " ايتكين" بالقطب الجنوبي باستخدام صور استشعار عن بعد عالية الدقة.
ومن خلال دمج هذه البيانات الجديدة عن كثافة الحفر مع جميع البيانات التاريخية للعينات المأخوذة من بعثات أبولو ولونا ومهمة " تشانغ آه-5"، قام الباحثون ببناء نموذج جديد وأكثر شمولا للتسلسل الزمني للتصادمات القمرية، وأظهرت النتائج أن بيانات كثافة الحفر على الجانب البعيد تتوافق مع فاصل الثقة للنموذج المستمد من الجانب القريب.
وفي هذا السياق، أوضح يويه تسونغ يوي، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في المعهد، أن تدفق الصدمات كان متجانسا عبر القمر بأكمله، ما يوفر أساسا موثوقا لتسلسل زمني قمري كلي موحد، مشيرا إلى أن الدراسة تساهم في تعزيز فهم تاريخ التصادمات القمرية، وتؤكد على القيمة العلمية المحورية للعينات القمرية التي جلبتها مهمة " تشانغ آه-6"، ليكون التسلسل الزمني المحسن مرجعا أكثر دقة، وليس فقط لدراسة القمر، بل كذلك لتأريخ أسطح الكواكب الأخرى في النظام الشمسي.
وتعد معرفة عمر سطح القمر أمرا بالغ الأهمية لفهم التطور الجيولوجي للقمر، إذ إنه على مدى عقود، قدر العلماء عمر المناطق التي لم يتم أخذ عينات منها عن طريق حساب الحفر الناتجة عن التصادمات، حيث تشير الكثافة الأعلى إلى سطح أقدم.
وسبق أن جلبت مهمة " تشانغ آه-6" في يونيو 2024، عينات قمرية تزن 1935 جراما من حوض أبولو، الواقع داخل فوهة بركان " فون كرمان" في حوض " ايتكين" بالقطب الجنوبي في الجانب البعيد من القمر.
وحدد تحليل هذه العينات نوعين رئيسيين من الصخور، هما البازلت الحديث الذي يبلغ عمره 2.807 مليار سنة، والنوريت القديم الذي تكون قبل 4.25 مليار سنة، وشكلت هذه العينات نقطة ارتكاز حاسمة في إعادة بناء التاريخ المبكر للقمر.
English
Français
Deutsch
Español