سفير بروناي لدى دولة قطر لـقنا: زيارة ولي عهد بروناي تفتح آفاقا جديدة للتعاون مع قطر
الدوحة في 08 نوفمبر /قنا/ أكد سعادة السيد محمد بحرين أبو بكر سفير بروناي دار السلام لدى دولة قطر، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير المهتدي بالله ولي العهد الوزير الأول بمكتب رئيس وزراء بروناي دار السلام، إلى دولة قطر، تكتسب أهمية خاصة، لا سيما أنها تأتي بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال سعادته في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا" إن الزيارة تعكس عمق الصداقة الراسخة والثقة المتبادلة والروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين، كما تجدد التأكيد على التزامهما المشترك بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الزيارات رفيعة المستوى تمثل محطة مهمة للحفاظ على زخم التواصل والتفاعل بين الجانبين، وتوفر فرصا قيمة لتعميق التفاهم المتبادل، وتعزيز التعاون، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.
وأشار سعادة السفير إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى قيم مشتركة من الاحترام المتبادل والصداقة، مؤكدا أن الروابط بين الشعبين تمثل بعدا أساسيا في هذه العلاقة، حيث يسهم المواطنون المقيمون والعاملون في قطر في مسيرة التنمية بالدولة عبر قطاعات متعددة، ولا سيما الطاقة والطيران، بما يجعلهم جسرا مهما للتواصل بين البلدين.
ولفت إلى حرص الجانبين على تعزيز التنسيق والتعاون في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، ومن بينها الشراكة الحوارية القطاعية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والعلاقات بين آسيان ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم السلام والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري، أوضح سعادته أن هناك مجالا واسعا لزيادة حجم التجارة والاستثمار بين بروناي دار السلام ودولة قطر، مشددا على أهمية تشجيع مزيد من التواصل والتفاعل بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص في البلدين، وإتاحة فرص أكبر أمام الشركات لاستكشاف الشراكات المحتملة والمشروعات المشتركة.
وأضاف أن قطاعات صناعة الحلال والأمن الغذائي والسياحة والضيافة والتعليم تعد من أبرز المجالات الواعدة التي يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون الاقتصادي، مؤكدا أن تعزيز التواصل بين الشركات والمستثمرين من الجانبين من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة للتعاون، ويرسي علاقات اقتصادية أكثر قوة واستدامة.
وأشار إلى أن بروناي دار السلام يمكن أن تشكل بوابة استراتيجية للشركات القطرية الراغبة في الوصول إلى أسواق جنوب شرق آسيا، في حين تمثل دولة قطر بوابة مهمة أمام الشركات في بروناي للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يعزز فرص التكامل الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وأكد أن تطوير الربط بين البلدين، ولا سيما في مجال النقل الجوي، يمثل عاملا مهما في دعم حركة رجال الأعمال والسياحة والتجارة والاستثمارات، موضحا أن تحسين الربط الجوي لا يقتصر على تقليص المسافات الجغرافية، بل يسهم أيضا في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لتوسيع التبادل التجاري وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال.
وحول القطاعات التي تحمل فرصا واعدة للتعاون المستقبلي، أكد سعادته أن البلدين يعملان على استكشاف مجالات جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى أن تعزيز العلاقات لا ينبغي أن يقتصر على التعاون الحكومي أو الشراكات بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص، بل يتعين أن يمتد ليشمل المزيد من التبادلات والتواصل المباشر بين الشعبين، لما لذلك من دور في بناء التفاهم المتبادل وتقوية أواصر الصداقة وإقامة روابط أكثر متانة بين المجتمعين.
وأوضح أن السياحة تمثل أحد أبرز المجالات التي يمكن للبلدين استكشاف فرص تعزيز التعاون فيها، لافتا إلى استعداد بروناي دار السلام لإطلاق مبادرة (عام زيارة بروناي 2027)، وهي مبادرة وطنية شاملة تستهدف تنشيط القطاع السياحي، ودعم جهود التنويع الاقتصادي، والتعريف بالهوية الفريدة للبلاد على المستوى الدولي.
وأضاف أن المبادرة، التي تمتد على مدار عام كامل، ستسلط الضوء على الثقافة والتراث الغنيين لبروناي دار السلام، وبيئتها الطبيعية البكر، وكرم ضيافتها، وما توفره من تجارب سياحية متنوعة، معربا عن تطلعه إلى استقطاب المزيد من الزوار من دولة قطر لاكتشاف المقومات السياحية التي تتمتع بها بلاده، إلى جانب الترحيب بالمزيد من السياح لزيارة قطر والتعرف على تراثها الثقافي ومعالمها الحديثة وما تشتهر به من كرم الضيافة.
وشدد على أهمية الربط الجوي في تحقيق هذه الأهداف، مشيرا إلى المكانة التي تحتلها دولة قطر، من خلال مطار حمد الدولي، كمركز رئيسي للطيران الدولي يربط المسافرين بمختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يتيح فرصا كبيرة للاستفادة من شبكة الربط الجوي في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.
وأكد أن تعزيز الرحلات الجوية، إلى جانب توثيق التعاون بين الجهات المعنية بالسياحة ووكالات السفر ومؤسسات القطاع الخاص، من شأنه أن يدعم الترويج لبروناي دار السلام كوجهة سياحية جاذبة للمسافرين من قطر ومختلف أنحاء العالم، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون السياحي والتبادل الثقافي بين البلدين.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو