رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح النسخة الأولى لمعرض برنامج الدراسة المكثفة للفنانين في "مطافئ"
الدوحة في 08 نوفمبر /قنا/ افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، النسخة الأولى لمعرض برنامج الدراسة المكثفة للفنانين في مطافئ، بمشاركة مشاريع فنية جديدة أنجزها 22 فناناً من قطر و14 دولة حول العالم، ويستمر حتى السادس من فبراير المقبل.
ويمثل المعرض أيضًا محطة مهمة في مسيرة مطافئ؛ إذ يُعد أول معرض يُفتتح تحت مسماها الجديد "مطافئ: مركز الممارسات الفنيّة المعاصرة"، في خطوة تعكس تطور المؤسسة والدور المتنامي الذي تضطلع به في دعم الفنانين الناشئين ورعاية المشهد الفني المعاصر في قطر.
وسيولي "مطافئ: مركز الممارسات الفنيّة المعاصرة"، اهتمامًا أكبر بالبحث الفني والحوار النقدي والإنتاج الإبداعي، مع توسيع الفرص المتاحة أمام الفنانين لتطوير ممارساتهم الفنية والتفاعل مع نظرائهم ومرشديهم وجمهورهم في قطر وعلى الساحة الدولية.
وأكد السيد وائل شوقي، المدير الفني لـ"مطافئ: مركز الممارسات الفنيّة المعاصرة"، والقيم الفني للمعرض، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، أن المعرض يجمع فنانين من خلفيات ثقافية متنوعة، ويوفر مساحة للحوار النقدي وتبادل الأفكار حول الممارسات الفنية المعاصرة، وأن المشاركين عملوا عبر وسائط فنية متنوعة وممارسات متعددة التخصصات، تتناول موضوعات ذات سياقات متنوعة، تنقلوا خلالها بين السرديات والذاكرة الفردية والجماعية.
وأشار إلى أن المعرض انطلق من الفكرة الأساسية لـ "مطافئ"، وهي أنها منصة تعليمية تجمع الفنانين من بلاد مختلفة، ومن ثقافات وبلغات متنوعة، ليجتمعوا لمدة عام تقريباً في مقر الفنانين لإنتاج لغة فنية معاصرة مختلفة، عبر الحوار الفني فيما بينهم، معرباً عن أمله في أن يتحول البرنامج إلى منصة تلهم الجيل الجديد من الفنانين التشكيليين لتقديم إسهامات مؤثرة في المشهد الثقافي العالمي.
وفيما إذا كان "مطافئ" قد نجح في تحقيق التوازن بين الممارسات الفنية والجانب الفني، أكد المدير الفني لـ"مطافئ"، أن مقر الفنانين نجح في ذلك بالفعل، بدليل الطلبات العديدة التي تلقاها من الفنانين حول العالم للمشاركة في البرنامج رغم حداثته، مشدداً على أن البرنامج يسعى إلى استقطاب فنانين ناشئين من خلفيات متنوعة، وفنانين وممارسين ذائعي الصيت عالمياً.
وأشار شوقي إلى أن برنامج الدراسة المكثفة للفنانين، يأتي امتداداً لمسيرة "مطافئ" في دعم الفنانين الناشئين، وتطويراً لتجربة برنامج الإقامة الفنية، من خلال برنامج جديد يولي اهتماماً أكبر بالبحث المستمر والتفكير النقدي والتطور الفني، بما يمنح العملية الإبداعية مساحة أوسع للتجريب وتطوير الممارسات الفنية.
جسد معرض النسخة الأولى من برنامج الدراسة المكثفة للفنانين، حصيلة رحلة من البحث والتجريب والتوجيه وتبادل الخبرات، أتاح خلالها البرنامج للفنانين مساحة لإعادة النظر في الأفكار وتطوير الممارسات الفنية، من خلال العمل المشترك مع الموجهين وتبادل المعارف والخبرات بين المشاركين.
وتتنوع أعمال المعرض بين الرسم والنحت والصورة المتحركة والفنون الصوتية والأعمال التفاعلية والوسائط المتعددة، عبر عنها المشاركون برؤى فنية خاصة، انطلقت من فكرة وأهداف البرنامج، فضلاً عن تجاربهم الشخصية ومنظورهم الفني، بما يثري المعرض بتعدد الأصوات والمقاربات الإبداعية.
من جهتها، أكدت السيدة سعيدة الخليفي، نائب المدير للمعارض والبرامج في "مطافئ: مركز الممارسات الفنية المعاصرة"، في تصريح مماثل لـ/قنا/، أن برنامج الدراسة المكثفة للفنانين، يأتي تأكيداً لرؤية "مطافئ" للفن المعاصر، غير أنه يختلف عن البرامج السابقة في كونه يركز على الناحيتين العلمية والأكاديمية، بجانب الممارسة الفنية، وذلك عن طريق دعوة نخبة من الفنانين والمعماريين الدوليين.
وأوضحت أن المعرض يعتبر تدشيناً رسمياً لهوية "مطافئ" الجديدة، ليصبح مقر الفنانين مركزاً للفن المعاصر، ومن ثم مقراً للفنانين المعاصرين في دول العالم.
وأوضحت أن دور "مطافئ" يكمن في دعم الفنانين لتشكيل لغة فنية خاصة بهم، ولذلك تم التركيز على الفنانين الصاعدين، ليكون البرنامج بالنسبة لهم نقلة نوعية في مسيرتهم الفنية.
وحول انعكاسات مثل هذه المعارض على الفن التشكيلي القطري، أكدت نائب المدير للمعارض والبرامج في "مطافئ" أن هناك حرصاً على أن يكون مقر الفنانين مركزاً للفن المعاصر في دولة قطر والمنطقة بشكل عام.
وعن أبرز المشاريع والمعارض المقبلة لـ "مطافئ"، أكدت الخليفي أن العام المقبل سيشهد تدشين معارض فنية عالمية، بالإضافة إلى تدشين النسخة الثانية من برنامج الدراسة المكثفة للفنانين، والتي سيشارك فيها عدد أكبر من الفنانين، بما يفوق سابقتها.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو