الفنان يوسف أحمد يعرض "أوشار" بمعرض قطر للقوارب 2026
الدوحة في 05 نوفمبر /قنا/ يقدم معرض قطر للقوارب 2026 في نسخته الثالثة، بميناء الدوحة القديم، معرضا متفردا للفنان القطري يوسف أحمد بعنوان: "أوشار.. البحر في ذاكرة الفن القطري".
ويحرص الفنان يوسف أحمد، دائما، طيلة مسيرته الإبداعية وعمله الفني، على الغوص في عمق الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع بين الهوية القطرية والبيئة براّ وبحراً، وهو ما يتجلى من خلال معرضه "أوشار".
ويطلق مصطلح "أوشار" على السفينة الجديدة التي لم يمضِ على صنعها أكثر من ثلاث سنوات، بما يشي أنها حديثة عهد بمخر عباب البحر، ومليئة بالحياة.
وفي انسجام تام مع ما يقدمه معرض قطر للقوارب في نسخته الثالثة، وفي إطار إبراز الموروث البحري القطري، يتناغم"أوشار"، مع عرض "ميناء الدوحة القديم: حكاية البحر وملتقى العالم"، الذي يروي مسيرة الميناء منذ البدايات.
وشبّه الفنان يوسف أحمد في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، الفنان بالعالِم في مختبره، والباحث البيئي من خلال تجربته الفنية الطويلة، إذ يشتغل بروح الباحث في المختبر، مستنداً إلى نظريات تجريبية تتفاعل مع البيئة لتثبت حضورها؛ حيث يُمثل ابتكار واكتشاف "لون بحر قطر" (الفيروزي القطري المميز) بدرجة لونية معينة، إنجازاً بصرياً يوثق ملامح البيئة المحلية ويخلدها في مستقبل الأعمال الفنية، ويأمل أن يُسجّل هذا اللون باسمه.
وتعكس اللوحات الثماني التي يشارك بها الفنان في المعرض ركائز نظرية "لون بحر قطر"، مستلهمةً تفاصيلها العميقة من مفردات التراث البحري العريق، كالفرضة وموانئ الدوحة القديمة، وأدوات رحلات السفر والغوص، إضافة إلى خامات صناعة السفن التقليدية مثل الخشب، والباجيت، والدامر، والودج، والتي يحفظها أهل البحر عن ظهر قلب.
وبناء على مشروعه الفني الذي يزاوج بين نخيل قطر (براًّ)، والاستلهام من "بحر قطر"، يمضي الفنان يوسف أحمد ليسطر مشروعا متكاملا في أعماله، إذ يعرض حي الدوحة للتصميم في "مشيرب قلب الدوحة" ، جداريته الشهيرة: "انعكاس ضوء الماء".
كما يكرس المعرض مفهوماً راسخاً بأن البحر كان وما يزال وسيبقى هو العطاء الأساسي لأهل قطر؛ فمن أمواجه وخيراته انبثقت مصادر الرزق بين "دشّة" و"قفال" بحثا عن اللؤلؤ، أو الثروات السمكية، وبترول وغاز، إذ من خلاله، نسجت الحضارة القطرية جسور التواصل والانفتاح على الحضارات والأمم المجاورة، قديما وحديثا.
ويترجم معرض"أوشار" صدى البيئة البحرية وتأثيرها العابر للقطاعات الفنية، حيث يمتد إلهام البحر من التشكيل والرسم إلى الأدب والرواية والمسرح والموسيقى، ليصبح مرآة تنعكس عليها روح الهوية القطرية المرتبطة أزلاً بأمواج الخليج.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو