المؤتمر العالمي للتحكيم الدولي يدعو في اختتام فعالياته إلى تطوير منظومة التحكيم وتعزيز كفاءتها
الدوحة في 04 نوفمبر /قنا/ اختتم المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي، والذي عقد على مدى يومي 3 و4 نوفمبر الجاري، بمجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تطوير منظومة التحكيم الدولي، وتعزيز كفاءتها ومواكبة المتغيرات التشريعية والتكنولوجية.
وشارك في المؤتمر الذي نظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر تحت عنوان "الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغير: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي"، نخبة من الخبراء والقانونيين والمحكمين من قطر ومختلف دول العالم، وحضر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم جانبا من الجلسات النقاشية لليوم الختامي.
وأكدت التوصيات أهمية تعزيز التكامل بين القضاء والتحكيم، وتطوير التشريعات المنظمة له، ووضع ضوابط للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الإجراءات التحكيمية، بما يحافظ على السرية، والخصوصية واستقلال المحكمين وحيادهم.
كما دعت إلى تعزيز دور مراكز التحكيم وتبني الحلول التقنية الحديثة، وتوسيع استخدام الوساطة في تسوية المنازعات، لا سيما الاستثمارية، وترسيخ أخلاقيات المهنة ومعايير النزاهة والاستقلال والحياد.
وشملت التوصيات كذلك دعم تأهيل المحكمين والوسطاء الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة في مجال التحكيم، وتوسيع التعاون بين مراكز التحكيم والمؤسسات القضائية والأكاديمية في منطقة الخليج والعالم العربي، وتبادل الخبرات ونشر الأحكام والمبادئ القضائية ذات الصلة بالتحكيم والوساطة، إلى جانب مواصلة البحث العلمي والحوار المهني لاستشراف مستقبل التحكيم وتحقيق التوازن بين التطور التقني ومتطلبات العدالة.
على صعيد آخر شهد اليوم الثاني من المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي انعقاد أربع جلسات متخصصة، ناقشت أبرز القضايا والتطورات المرتبطة بالتحكيم الدولي ووسائل تسوية المنازعات البديلة، بما في ذلك الوساطة، وتنفيذ أحكام التحكيم، وأخلاقيات التحكيم في ظل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دور المرأة في هذا المجال.
واستعرضت الجلسة الأولى، التي جاءت بعنوان "التحكيم الدولي في الممارسة العملية: من الاتفاق إلى تنفيذ الحكم"، الجوانب العملية والإجرائية للتحكيم الدولي، ومراحل تنفيذ الأحكام، والتحديات التي تواجه أطراف النزاع خلال الانتقال من اتفاق التحكيم إلى صدور الحكم وتنفيذه، أما الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "الوساطة: مرونة التسوية وآليات التكامل مع التحكيم"، فقد تناولت دور الوساطة في تسوية المنازعات، وما توفره من حلول مرنة وفعالة، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التكامل بينها وبين التحكيم باعتبارهما من أبرز الوسائل البديلة لتسوية النزاعات.
وفي سياق تعزيز التنوع والشمولية في قطاع التحكيم، ناقشت الجلسة الثالثة موضوع "المرأة والتحكيم بين الواقع والمأمول"، مسلطة الضوء على واقع مشاركة المرأة في مجال التحكيم، والتحديات المهنية والمؤسسية التي تواجهها، والفرص المتاحة لتعزيز حضورها وإسهاماتها في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتمت الجلسات بمناقشة موضوع "أخلاقيات التحكيم في مواجهة الذكاء الاصطناعي"، حيث ناقش المشاركون انعكاسات التطورات التقنية المتسارعة على مهنة التحكيم، والتحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن أهمية الحفاظ على مبادئ النزاهة والاستقلالية والسرية والشفافية في إجراءات التحكيم.
وحرص المشاركون في الجلسات على فتح آفاق الحوار وتبادل الخبرات بين المختصين، ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التحكيم الدولي، بما يسهم في تطوير الممارسات القانونية وتعزيز كفاءة منظومة تسوية المنازعات على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، وقع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر مذكرة تفاهم مع مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم التابع لغرفة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقع الاتفاقية من جانب مركز قطر السيد إبراهيم شهبيك الأمين العام للمركز، بينما وقع من جانب مركز رأس الخيمة المستشار الدكتور إبراهيم شوقي جوهر، وذلك بحضور سعادة السيد سعيد عبدالله القمزي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة قطر وسعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، والسيد علي بوشرباك المنصوري المدير العام المكلف بغرفة قطر، والدكتور راشد النعيمي مدير عام غرفة رأس الخيمة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو