الاتحاد العربي للنقل الجوي يصدر ثلاثة قرارات بشأن البيئة وحماية الطيران المدني وتبادل الخبرات
الدوحة في 03 نوفمبر /قنا/ أصدرت الجمعية العامة التاسعة والخمسون للاتحاد العربي للنقل الجوي، التي تستضيفها الخطوط الجوية القطرية، ثلاثة قرارات رئيسية تتعلق بالبيئة، وإدانة الاعتداءات على منشآت وطواقم الطيران المدني في المنطقة العربية، وتبادل الخبرات بين شركات الطيران العربية.
وأوضح السيد عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم على هامش أعمال الجمعية العامة، أن القرار الأول عارض اقتراح المفوضية الأوروبية توسيع نطاق النظام الأوروبي لتبادل الانبعاثات، اعتبارا من عام 2029، ليشمل الرحلات المغادرة من المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى دول غير أوروبية تقع ضمن مسافة خمسة آلاف كيلومتر من مطار فرانكفورت.
وأكد أن الاتحاد يعتبر هذا التوسع إجراء انفراديا يتجاوز حدود الولاية الإقليمية للاتحاد الأوروبي، ولا ينسجم مع مبدأ سيادة الدول المنصوص عليه في اتفاقية شيكاغو.
وأشار إلى أن القرار حذر من ازدواجية الأعباء المالية على شركات الطيران، التي تتحمل تكاليف استخدام وقود الطيران المستدام بموجب متطلبات أوروبية وبريطانية، دون الاعتراف بالتخفيضات الناتجة عنه ضمن نظام التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي كورسيا.
وشدد القرار على أن كورسيا هو الآلية العالمية المتفق عليها والقائمة على السوق لمعالجة انبعاثات الطيران الدولي، داعيا إلى معالجة هذه الانبعاثات من خلال منظمة الطيران المدني الدولي الإيكاو، وتجنب الإجراءات الانفرادية وتداخل الالتزامات وازدواجية التعويض عن الانبعاثات ذاتها.
كما دعا سلطات الطيران المدني العربية إلى العمل عبر الإيكاو لمعالجة هذه الإشكاليات، وكلف الأمانة العامة للاتحاد بإبلاغ الجهات الأوروبية والإقليمية والدولية المعنية بموقفه، والعمل على الاعتراف بالتخفيضات المتحقق منها للانبعاثات.
وبشأن القرار الثاني، أوضح تفاحة أنه أدان الاعتداءات الأخيرة على منشآت الطيران المدني في عدد من البلدان العربية، والتي أسفر أحدها عن سقوط ضحايا، فضلا عن تدمير طائرات، مؤكدا رفض هذه الاعتداءات مهما كانت مبرراتها، وضرورة احترام القوانين الدولية وتحييد المنشآت والطائرات والمسافرين والطواقم الجوية والأرضية عن الأعمال العسكرية.
وأضاف أن القرار الثالث تناول تعزيز تبادل الخبرات بين شركات الطيران العربية في مجالات متعددة، من بينها استقطاب الموظفين من شركات أخرى على مختلف المستويات.
ولفت إلى أن الجمعية العامة، التي انطلقت أعمالها أمس وتستضيفها الدوحة للمرة الرابعة، شهدت مشاركة نحو 200 شخصية من قيادات قطاع الطيران العربي والدولي، وممثلين عن مصنعي الطائرات والمحركات وشركات التكنولوجيا وشركاء القطاع.
واستعرضت الجمعية تقرير الأمين العام حول واقع قطاع الطيران المدني، وعرضا من بلومبيرج بشأن التوقعات الاقتصادية وأسعار الطاقة وانعكاساتها على تكاليف التشغيل، إلى جانب عرض مشترك لشركتي أماديوس وسيتا حول نظام لإدارة التكاليف والالتزامات البيئية وإطلاع المسافرين بشفافية على انعكاساتها على أسعار التذاكر.
وأشاد تفاحة بإنجازات الخطوط الجوية القطرية وشركات الطيران العربية، مشيرا إلى ارتفاع حصة البلدان العربية من حركة المسافرين عالميا من اثنين بالمئة عام 1980 إلى عشرة بالمئة حاليا.
وعلى هامش أعمال الجمعية العامة، وقع الاتحاد مذكرة تفاهم إطارية مع شركة سيتا العالمية المتخصصة في تكنولوجيا النقل الجوي، لتمكين شركات الطيران العربية الراغبة من تطوير منظومات تتبع الأمتعة وتحسين تجربة المسافر.
ووقع المذكرة عن الاتحاد أمينه العام السيد عبد الوهاب تفاحة، وعن سيتا السيد سليم بوري، بحضور رئيس الجمعية العامة.
وأوضح تفاحة أن تكلفة فقدان الأمتعة أو تلفها على شركات الطيران قدرت بنحو 6.3 مليار دولار عام 2025، بمتوسط 260 دولارا لكل حقيبة يجري التعامل معها بصورة غير صحيحة، مؤكدا أن التقنيات الحديثة تتيح تتبع الأمتعة آنيا، والكشف المبكر عن المشكلات وإبلاغ المسافرين بها، وتبسيط إجراءات التعامل مع الأمتعة المفقودة.
وأكد أن المذكرة توفر إطارا مرجعيا للشركات الأعضاء الراغبة في التعاقد مباشرة مع سيتا، دون إلزام أي منها بالمشاركة، مع إتاحة مزايا وتسهيلات تفضيلية تشمل التكلفة والدعم الفني وسرعة التطبيق.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو