غرفة قطر تؤكد أن الاستدامة ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر تنوعا وكفاءة
الدوحة في 02 نوفمبر /قنا/ أكدت غرفة قطر أن الاستدامة ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر تنوعا وكفاءة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
جاء ذلك في كلمة السيد علي بوشرباك المنصوري، المدير العام المكلف بغرفة قطر، خلال ندوة عن الاستدامة وزراعة الشتلات واستبدال العبوات البلاستيكية بالزجاجية، ضمن فعاليات أسبوع قطر للاستدامة.
وأوضح أن غرفة قطر تولي اهتماما كبيرا للاستدامة باعتبارها جزءا أصيلا من مسؤوليتها الاجتماعية والمؤسسية، ليقينها بأن دور المؤسسات لا يقتصر على تحقيق العائد الاقتصادي، بل يسهم في تنمية المجتمع والمحافظة على البيئة، وتعزيز الممارسات التجارية المسؤولة، مؤكدا أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق الاستدامة، وأن تبني الممارسات المسؤولة، وترشيد استخدام الموارد، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وتعزيز الحوكمة، كلها عوامل تسهم في بناء اقتصاد مستدام ومجتمع أكثر ازدهارا.
وأشار المنصوري إلى حرص الغرفة على نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية والاستدامة من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات وبرامج التدريب والتأهيل، والتعريف بالمعايير الدولية ذات الصلة، وتشجيع الشركات على تبني مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة، ودمجها في استراتيجياتها وممارساتها المؤسسية.
وقد تحدث في الندوة كل من السيد عبدالرحمن طارق عبدالرحمن، ممثلا عن وزارة البيئة والتغير المناخي، والدكتور أحمد خليفة، ممثلا عن كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، والدكتور علي الإبراهيم، ممثلا للشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، والدكتور جلال قناص أستاذ الاقتصاد في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر.
وتحدث السيد عبدالرحمن طارق عبدالرحمن عن دور وزارة البيئة والتغير المناخي في أسبوع قطر للاستدامة، وعن الدور الذي تقوم به الوزارة على صعيد تعزيز الاستدامة باعتبارها أمرا أساسيا في الحياة، فضلا عن توعية المواطنين والمقيمين بكيفية الاستخدام السليم للموارد الطبيعية وتقليل استهلاكها والحد من التلوث.
وأشار إلى أن الوزارة تقوم بإجراء دراسات وبحوث تتعلق بالاستدامة وقياس مدى تطبيق معايير الاستدامة ومدى استمرارية تطبيقها، ونشر حقائب معرفية وتعليمية عن البيئة.
ومن جانبه، تحدث الدكتور أحمد خليفة عن التكنولوجيا الاقتصادية للحد من الانبعاثات الكربونية، لافتا إلى أن جامعة قطر تقوم بتطبيق خمسة محاور لتعزيز الاستدامة؛ الأول استدامة الحرم الجامعي وقياس مدى تلوث الهواء داخله وكفاءة استخدام الماء والكهرباء.
ويتعلق المحور الثاني بالفصول الدراسية وما يطرح داخلها من برامج مرتبطة بحماية البيئة والسلامة، مع تطوير برامج اقتصادية في مجال الاستدامة، والثالث بالمراكز البحثية في الجامعة وعلاقتها بالاستدامة، والرابع بدور الجامعة في الابتكار، أما المحور الخامس فهو دور مجتمع الأعمال في دعم مبادرات جامعة قطر.
وتحدث الدكتور علي الإبراهيم عن دور المنظمات في تحقيق أهداف التنمية والاستدامة، لافتا إلى أن الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية مؤسسة مهنية دولية غير هادفة للربح، تم تأسيسها في عام 2007 وتعمل في 24 دولة، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات، والعمل على تعزيزها في الشركات والمؤسسات والقطاعات الحكومية والأهلية والخاصة.
وأشار إلى أن الشبكة الإقليمية تعمل على مواكبة أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 2015، مشيرا إلى العديد من المبادرات التي قامت بها الشبكة دعما للاستدامة، من بينها برنامج السفراء الدوليين للمسؤولية المجتمعية وبرنامج المفوض الأممي للترويج لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
وقدم الدكتور جلال قناص ورقة عمل بعنوان "من السياسات الوطنية إلى تنافسية الأعمال: القيمة الاقتصادية للاستدامة في دولة قطر"، تحدث فيها عن الاستدامة وكيفية بناء اقتصاد له دور في النمو على المدى الطويل، لافتا إلى أن الاستدامة مفهوم شمولي لا يقتصر ارتباطه فقط بالمجال البيئي، بل يشمل مختلف المجالات والقطاعات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو