تقرير : عوائد قمة الويب قطر 2026 تتجاوز مليار ريال
الدوحة في 02 نوفمبر /قنا/ كشف تقرير صادر عن شركة "سيلفرلود" العالمية، المتخصصة في الخدمات الاستشارية، أن العوائد المباشرة وغير المباشرة للنسخة الثالثة من قمة الويب قطر 2026، التي استضافتها الدوحة من 1-4 فبراير الماضي قد سجلت نموا بنسبة 26 في المئة مقارنة بالنسخة السابقة، لتبلغ 1.02 مليار ريال.
وأوضح التقرير أن إسهام القمة في الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 661 مليون ريال، بزيادة قدرها 25 في المئة، مشيرا إلى أن إجمالي إنفاق الزوار خلال فترة انعقاد القمة بلغ نحو 341,1 مليون ريال قطري، بمتوسط إنفاق يومي للفرد وصل إلى 2,525 ريالا، في حين بلغ متوسط إقامة الفرد في قطر 6 أيام، وهو ما يعكس حجم النشاط السياحي والاقتصادي المصاحب للحدث.
وفي هذا السياق، قال الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب: "تعكس النتائج التي يرصدها هذا التقرير أن القمة تمثل منصة استراتيجية تشكل محركا اقتصاديا يدعم مستهدفات التنويع، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات والشركات ورواد الأعمال من أنحاء العالم. كما تؤكد القمة نجاح دولة قطر في توظيف الفعاليات الدولية الكبرى كأدوات تنموية تسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام".
وأضاف: "يأتي هذا الأثر امتدادا للثقة المتزايدة التي تحظى بها دولة قطر على مستوى مجتمع الأعمال العالمي، بفضل ما توفره من بيئة أعمال متطورة، وبنية تحتية رقمية عالمية المستوى، ومنظومة متكاملة تدعم الابتكار والنمو، مما يعزز موقعها كمركز إقليمي ودولي للتكنولوجيا وريادة الأعمال".
من جانبه، قال السيد حمد ماضي الهاجري، عضو اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب، ممثلا عن وزارة المالية: "يعكس ارتفاع العائد الاقتصادي لقمة الويب قطر 2026 إلى أكثر من مليار ريال قطري، وبلوغ إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي نحو 661 مليون ريال، تنامي القيمة الاقتصادية لهذا الحدث العالمي عاما بعد آخر. كما تؤكد مؤشرات إنفاق الزوار والطلب على خدمات الضيافة والطيران والنقل حجم النشاط الاقتصادي الناتج عن القمة، وأثرها الممتد إلى قطاعات متعددة في الاقتصاد الوطني".
وأضاف: "تؤكد هذه الأرقام أهمية تعظيم الأثر الاقتصادي للفعاليات الدولية الكبرى من خلال توسيع نطاق الاستفادة منها، وربطها بالأنشطة والقطاعات الاقتصادية في الدولة. وتمثل قمة الويب قطر نموذجا على قدرة هذه الفعاليات على تحفيز النشاط الاقتصادي، ودعم مسيرة تنويع الاقتصاد الوطني، تماشيا مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، نحو اقتصاد أكثر تنوعا وتنافسية واستدامة".
وعلى الصعيد التشغيلي، بين التقرير امتداد القمة على مساحة بلغت 86,200 متر مربع، مما يعكس جاهزية البنية التحتية واتساع نطاق الحدث، ويسهم في تعزيز تجربة المشاركين وتسهيل حركة الزوار والشركات المشاركة. ويؤكد هذا الأثر القيمة الاستراتيجية للفعاليات العالمية الكبرى في دعم مسارات التنويع الاقتصادي، من خلال ما تولده من إنفاق سياحي وتجاري، وفرص استثمارية وشراكات نوعية، إلى جانب دورها في تحفيز القطاعات المرتبطة بالمعرفة والابتكار، وترسيخ مكانة دولة قطر كوجهة عالمية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
كما أسهمت القمة في دعم بيئة ريادة الأعمال وتعزيز منظومة الابتكار في قطر من خلال تسجيل ما يزيد على 300 شركة في مركز قطر للمال خلال فترة انعقاد القمة، فضلا عن تقديم نحو 2300 شركة طلبات لترخيص أعمالها في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية والخدمات الاستشارية وإدارة المشاريع والابتكار، إلى جانب تعزيز حضور الشركات العالمية والإقليمية التي تتخذ من دولة قطر منصة للتوسع في المنطقة.
وعكست النسخة الثالثة من قمة الويب قطر الزخم العالمي المتصاعد الذي باتت تحققه القمة عاما بعد آخر، حيث استقطبت أكثر من 30 ألف مشارك من 127 دولة، في أكبر حضور منذ انطلاقها بالدوحة في العام 2024، بما يؤكد مكانتها كإحدى أبرز منصات التكنولوجيا والابتكار على مستوى العالم. كما شهدت القمة مشاركة أكثر من 930 مستثمرا، مسجلة نموا بنسبة 55% مقارنة بالنسخة السابقة، مما عزز فرص التواصل بين المستثمرين والشركات الناشئة ورواد الأعمال، إلى جانب مشاركة أكثر من 840 إعلاميا، بزيادة قدرها 40%.
وشكلت الشركات الناشئة محورا رئيسيا في نسخة هذا العام، مع مشاركة 1637 شركة، من بينها 247 شركة قطرية، مسجلة نموا بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، في دلالة واضحة على تنامي منظومة الابتكار المحلية واتساع حضورها ضمن المشهد العالمي. كما عكست القمة تنوعا لافتا على مستوى المتحدثين والوفود الحكومية ووسائل الإعلام العالمية، بما عزز دورها كمنصة تجمع بين الاستثمار وصناعة السياسات والابتكار تحت سقف واحد.
وتؤكد نتائج التقرير أن قمة الويب قطر تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفعاليات العالمية المحفزة للنمو الاقتصادي القائم على الابتكار، بما يعزز جهود الدولة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو