وزير التربية والتعليم تؤكد ارتباط جودة التعليم بمدى تأثير العملية التعليمية في الطالب والمؤسسة والمجتمع
الدوحة في 08 أكتوبر /قنا/ أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، أن مفهوم الجودة في التعليم لم يعد يقتصر على استيفاء المتطلبات، بل أصبح يرتبط بمدى تأثير العملية التعليمية في الطالب والمؤسسة والمجتمع.
وقالت سعادتها، خلال منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي المنعقد بالدوحة، إن اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي حرصت، منذ تأسيسها عام 2022، على الاستفادة من الخبرات والتجارب الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن أكثر من 50 في المئة من مؤسسات التعليم العالي في الدولة أصبحت منخرطة في عمليات اللجنة، ما بين مؤسسات معتمدة أو مرشحة للاعتماد أو تعمل على إعداد دراساتها الذاتية.
وأشارت سعادتها إلى أن منظومات التعليم العالي في المنطقة العربية تضم أكثر من 13 مليون طالب وطالبة في نحو 1200 مؤسسة للتعليم العالي، معتبرة أن اتساع هذه المنظومات وتنوع مؤسساتها وبرامجها يجعل قضية الجودة أكثر إلحاحا وأهمية.
وأوضحت أن المنتدى يناقش أكثر من 50 ورقة علمية بمشاركة فاعلة من مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر، بما يعكس حرصا أكاديميا مشتركا على تبادل الخبرات ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وأضافت أن عددا من أوراق المنتدى وورش العمل المصاحبة له يعيد النظر في مفاهيم ضمان الجودة وأدواتها، موضحة أن من أبرز المسارات المطروحة التقييم الأصيل وصون النزاهة الأكاديمية في ظل تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج النصوص والإجابة عن الأسئلة، الأمر الذي يستدعي التركيز على قياس ما تعلمه الطالب فعليا وقدرته على توظيف المعرفة.
وتابعت أن المنتدى يناقش كذلك توظيف البيانات والتحليل لدعم عمليات الجودة والاعتماد الأكاديمي، من خلال الاستفادة من أدوات تتبع الالتحاق والاستبقاء والتخرج وتحليل الأدلة المؤسسية، مؤكدة أن هذه الأدوات تسهم في دعم عملية اتخاذ القرار دون أن تحل محل الخبرة البشرية.
ولفتت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي إلى أن الانتقال من الامتثال للمعايير إلى قياس الأثر الفعلي للتعليم يمثل أحد أبرز محاور المنتدى، مضيفة أن تكامل المسارات يسهم في بلورة مفهوم جديد للاعتماد الأكاديمي يتجاوز المراجعة الدورية للوثائق إلى قياس الأثر المستمر للتعليم بالاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأعربت سعادتها عن أملها في أن تسهم توصيات المنتدى في تحويل نتائج البحوث العلمية إلى ممارسات قابلة للتطبيق تدعم مؤسسات التعليم العالي في استشراف المستقبل وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة العلم والإنسان وتحقيق أثر مستدام للمجتمعات.
من جانبها، أكدت الدكتورة جوخ عبدالله حمود الشكيلية رئيس الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحت جزءا أساسيا من ممارسات التعلم والبحث العلمي وإنتاج المعرفة.
وأوضحت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قبول الذكاء الاصطناعي أو رفضه، بل في كيفية توظيفه بصورة مسؤولة وأخلاقية تعزز التعلم وتنمي القدرات وتحافظ في الوقت ذاته على أصالة العمل الأكاديمي ومصداقية مخرجاته، مشددة على ضرورة تطوير أساليب التقييم بما يمكنها من قياس مهارات التحليل والنقد والإبداع وحل المشكلات.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور مازن عمر حسنه رئيس اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي، أن استضافة دولة قطر للمنتدى تعكس حرص اللجنة على تعزيز التعاون والانفتاح على الشبكات الإقليمية والدولية المختصة بضمان الجودة وتبادل الخبرات.
وأشار إلى أن المنتدى شهد مشاركة واسعة تمثلت في تقديم 86 ورقة علمية، جاءت الموافقة على 56 ورقة، إلى جانب تنظيم أربع ورش عمل متخصصة، وتسجيل أكثر من 500 مشارك، مؤكدا أن القيمة الحقيقية للمنتدى تتمثل في تبادل الخبرات والتجارب التي تسهم في تطوير مؤسسات التعليم العالي وخدمة الطلبة والمجتمعات.
ويشارك في منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، الذي تنظمه اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي بالتعاون مع مجلس اعتماد التعليم العالي بالولايات المتحدة الأمريكية، نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي الهيئات المعنية بضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي من الدول العربية ومختلف دول العالم.
وناقش المنتدى مستقبل الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي في ظل التطورات المتسارعة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، واستشراف الفرص والتحديات التي تفرضها هذه التحولات على منظومة التعليم العالي في المنطقة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو