متاحف قطر تطلق معرض "بيتي بيتك" في قصر فهد بن علي 26 أكتوبر الجاري
الدوحة في 08 أكتوبر /قنا/ أعلنت متاحف قطر تنظيم معرض "بيتي بيتك"، خلال الفترة من السادس والعشرين من أكتوبر الجاري، وحتى التاسع والعشرين من مايو المقبل، وذلك في قصر فهد بن علي، والذي يفتح أبوابه أمام الجمهور للمرة الأولى.
ويقدم المعرض، الذي يقام تحت إشراف متحف مطاحن الفن المستقبلي، أعمالاً فنية لأكثر من 40 من المعماريين والمصممين والمبدعين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب مشاركات عالمية، مستكشفاً فن العمارة بوصفه ممارسة اجتماعية وثقافية حية ترتكز على مفاهيم البيت وقيم الضيافة والتضامن المجتمعي والمسؤولية المشتركة.
ويحط المعرض رحاله في الدوحة بنسخة موسعة، عقب أول مشاركة رسمية له في المعرض الدولي التاسع عشر، في بينالي البندقية 2025، حيث تشهد النسخة الجديدة عملاً فنياً جديداً، كُلّفتْ بتصميمه المعمارية العراقية عُلا زناد، يحمل عنوان "سوق اللقاء"، ويستحضر الدور المحوري للنساء في الحياة المجتمعية للأهوار، ويترجمه في فضاء نابض بالحياة، يتنفس ويتفاعل مع محيطه.
ويتألف المعرض من سبعة أقسام ويجمع بين المجسمات المعمارية والمخططات الهندسية والمواد الأرشيفية والأفلام، إلى جانب أعمال فنية تركيبية مصممة خصيصاً للموقع تجسد المفهوم العمراني للفضاءات المجتمعية المشتركة، بدءاً من الواحات الصحراوية والمتاحف المعاصرة، وصولاً إلى الدور السكنية وحتى أماكن العبادة والمساحات الروحانية.
ومن بين رواد العمارة الحديثة المشاركين بأعمالهم في المعرض، راج ريوال "الهند"، ونيار علي دادا "باكستان"، وعبير صيقلي "الأردن"، ومينيت دا سيلفا "سريلانكا"، حيث تستعرض أقسام المعرض إبداعاتهم المعمارية إلى جنب أعمال نخبة من المعماريين والمصممين المعاصرين من دول عربية وأجنبية، فيما يستحضر المعرض إرث رائد العمارة والتخطيط الحضري في مصر، حسن فتحي، الذي كرس أعماله لترسيخ المشاركة المجتمعية مستنداً إلى الأساليب والتقنيات التقليدية والمواد العامية.
وبهذه المناسبة، أكد أوريليان ليمونييه، قيّم العمارة والتصميم والحدائق في متحف مطاحن الفن، أن المعرض يدعو الجمهور لإعادة تأمل العمارة بوصفها فعل عطاء ومسؤولية، حيث يسلط الضوء على ممارسات من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، تتصدى للتحديات الاجتماعية والبيئية الملحة، مع بقائها متجذرة في عمق الموروث الثقافي.
ومن جانبه، أوضح شون أندرسون، القيّم المشارك، أن هذه النسخة من المعرض، تحتفي بالطابع التصميمي العريق الذي تتفرد به دولة قطر، وذلك بالتركيز على النمط المعماري المميز لمدينة الدوحة، لتربط إرثها الأصيل بالممارسات المعاصرة المزدهرة في مجال التصميم والعمارة.
ويصدر متحف مطاحن الفن المستقبلي بالتزامن مع المعرض كتاباً جديداً بعنوان "بيتي بيتك: عمارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا"، يتناول من خلاله العمارة عبر أرجاء المنطقة، وذلك من خلال الدراسات النقدية والبحوث الأرشيفية والتوثيق المعماري للمشاريع، ويعد هذا الإصدار وثيقة مرجعية تؤرخ للمشاريع المعروضة، وتثري النقاش حول الممارسات المعاصرة والسياقات التاريخية للمنطقة والعلاقة التي تربط بين العمارة والثقافة.
وتتنوع الفعاليات الموجهة للجمهور على هامش المعرض، عبر إقامة جلسة حوارية افتتاحية تجمع نخبة من المعماريين والمبدعين والمساهمين في إصدار الكتاب، لاستكشاف الرؤى والسرديات العمرانية التي يطرحها معرض "بيتي بيتك"، بالإضافة إلى برنامج جماهيري للمدارس والجامعات والعائلات، يتيح فرصاً للتفاعل والتواصل.
ويندرج معرض "بيتي بيتك" ضمن البرنامج الثقافي لمتاحف قطر الخاص بموسم خريف 2026، والذي يضم سلسلة من المعارض وأعمال الفن العام، والمبادرات الثقافية الهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي وإثراء الحوارات على الساحة الدولية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو