وزير التربية والتعليم: استقطاب الكفاءات التي يزخر بها الوطن في صدارة أولوياتنا لرفد القطاع التعليمي
الدوحة في 07 أكتوبر /قنا/ أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، أن استقطاب الكفاءات التي يزخر بها الوطن من مواطنين ومواليد ومقيمين لرفد القطاع التعليمي يمثل أولوية للوزارة، مشيرة إلى العمل مع الجهات المعنية على تعزيز هذا التوجه وتوسيعه.
وقالت سعادتها، في كلمة ألقتها خلال احتفال وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي باليوم العالمي للمعلم، الذي أقيم هذا العام تحت شعار "عطاء يثمر أجيالا"، إن الوزارة وجامعة قطر أنجزتا مراجعة شاملة لبرامج بكالوريوس التربية بمختلف تخصصاتها، بما في ذلك تخصص التربية الخاصة، تمهيدا لإطلاق مسارات أكاديمية محدثة تلبي احتياجات المراحل التعليمية المختلفة وتواكب التطورات المتسارعة في قطاع التعليم.
وتقدمت سعادتها في مستهل كلمتها بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تقديرا لدعمه المتواصل لقطاع التعليم وحرصه على استقطاب الكفاءات الوطنية والمقيمة إلى مهنة التعليم، انطلاقا من إيمانه بمكانة المعلم ودوره في نهضة الأمم.
وأكدت أن دولة قطر تواصل ترسيخ مكانة المعلم باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية وشريكا رئيسيا في مسيرة التنمية الوطنية، مشددة على أن أثر المعلم لا يُقاس بما يقدمه من معرفة في يومه، وإنما بما يتركه من أثر راسخ في نفوس طلابه يمتد عبر سنوات العمر، بما يعكس عظم الأمانة التي يحملها المعلمون وجلال الدور الذي يؤدونه في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وأشادت بما أظهرته مؤسسات الدولة كافة من تضافر للجهود خلال الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، منوهة بالدور الذي اضطلع به المعلمون والمعلمات في ضمان استمرارية العملية التعليمية وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة للطلبة.
وأضافت أن المعلمين كانوا في مقدمة من تحملوا المسؤولية خلال تلك المرحلة، حيث واصلوا أداء رسالتهم التربوية والتعليمية، وأسهموا في تهيئة الطلبة وتدريبهم على إجراءات السلامة والإخلاء، مؤكدين بذلك مكانتهم بوصفهم مربين وقدوات ومرشدين إلى جانب دورهم التعليمي.
وأشارت إلى أن هذا الصمود يجسد ما أكده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الصمود ثمرة التخطيط والاستعداد والاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، معتبرة أن المعلمين يمثلون نموذجا حقيقيا لهذا الاستثمار الوطني.
ونوهت سعادتها بالمكانة الرفيعة التي يحظى بها المعلم في دولة قطر، مستذكرة مواقف الوفاء التي جسدها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، تجاه معلميه، بما يعكس ثقافة تقدير أهل العلم والمعرفة التي تتوارثها الأجيال في المجتمع القطري.
وأوضحت أن برنامج "طموح" يواصل دوره في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في القطاع التعليمي، حيث تخرج فيه حتى الآن 1766 معلما ومعلمة، فيما يواصل 1147 طالبا وطالبة دراستهم ضمن البرنامج، مشيرة إلى ارتفاع إقبال الذكور على التخصصات التربوية من 16 طالبا قبل ثلاثة أعوام إلى أكثر من 300 طالب خلال العامين الأخيرين، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج ليشمل أبناء القطريات وحملة الوثائق القطرية والإقامة الدائمة.
كما أكدت أن الوزارة عملت على تنويع مسارات الالتحاق بمهنة التعليم من خلال برنامج "تمهين"، الذي أتاح لأصحاب التخصصات المختلفة فرصة الانضمام إلى القطاع التعليمي، حيث تخرج فيه حتى اليوم 197 معلما ومعلمة عبر سبعة أفواج تدريبية.
وأشادت كذلك بالشراكة القائمة مع منظمة "علّم لأجل قطر"، التي أسهمت منذ تأسيسها في استقطاب 575 منتسبا إلى المدارس الحكومية من تخصصات متنوعة، من بينها الهندسة والطب والصيدلة والشريعة.
وفي ختام كلمتها، أوضحت سعادتها أن عدد المستفيدين من برامج مركز التدريب والتطوير بالوزارة تجاوز خلال العام الجاري 33 ألفا من المعلمين وقادة المدارس والكوادر المساندة، فيما مُنحت 1466 رخصة مهنية للتربويين، مشيرة إلى أن برنامج "خبرات" أتاح للمعلمين الاطلاع على تجارب تعليمية متنوعة والعودة لنقلها إلى زملائهم من خلال برنامج "قادة الابتكار"، الذي أثمر 105 مشاريع ابتكارية لمعالجة التحديات التعليمية داخل المدارس.
ومن جانبه ثمن الأستاذ خميس محمد الكواري، منسق ومعلم التربية الرياضية بمدرسة اليرموك الإعدادية للبنين، في كلمته نيابة عن المعلمين المكرمين بمناسبة يوم المعلم، رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية للحفل ودعم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي المستمر للكوادر التعليمية والتربوية في البلاد.
وأكد الكواري أن مهنة التعليم تتجاوز تلقين المعارف إلى بناء شخصيات الأجيال وغرس قيم الانضباط والالتزام والروح الرياضية في نفوس الطلاب، مشدداً على أن أثر المعلم المستدام يستمر مع أجيال الوطن لسنوات طويلة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو