دولة قطر تجدد التزامها بمواصلة دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب
نيويورك في 06 أكتوبر /قنا/ جددت دولة قطر التزامها بمواصلة دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، بما يسهم في التصدي للتهديدات الناشئة وتحقيق السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد محمد خليفة النصر، نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، اليوم، أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال دورتها الـ81، حـول البند (112) المعنون "التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي"، بمقر الأمم المتحدة، في نيويورك.
وأكد النصر أهمية مواصلة المشاورات في إطار بند التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، بما يسهم في التطوير التدريجي للقانون الدولي في هذا المجال.
وجدد إدانة دولة قطر القاطعة للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه وأسبابه، ورفضها المطلق لأي محاولة للربط بين الإرهاب وأي دين أو ثقافة أو شعب، مؤكدا موقف دولة قطر بأن التصدي لهذه الآفة يتطلب التزاما جماعيا صادقا بمبادئ القانون الدولي، واحترام حقوق الإنسان، والامتناع عن الانتقائية أو التسييس في مكافحة الإرهاب، وعدم اتخاذ مكافحته ذريعة لانتهاك الحقوق أو للتمييز ضد الشعوب الواقعة تحت الاحتلال التي تكفل لها الشرعية الدولية حقها المشروع في تقرير المصير.
وأعرب عن ترحيب دولة قطر بما توصلت إليه الجمعية العامة في قرارها 286/80 بشأن تنفيذ المراجعة التاسعة لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، مجددا التزام قطر الكامل بتنفيذ أحكام الاستراتيجية وأهدافها ومبادئها.
وأكد نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة على أهمية استكمال الإطار القانوني الدولي لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن دولة قطر تدعو إلى مضاعفة الجهود للتوصل إلى توافق بشأن مشروع الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي، بما يعالج المسائل العالقة، وفقا لمبادئ القانون الدولي.
وأفاد النصر بأن دولة قطر تبنت على الصعيد الوطني نهجا شاملا ومتعدد الأبعاد في مكافحة الإرهاب، يجمع بين التشريعات الوطنية، وبناء القدرات، والتعاون الدولي والإقليمي.
وأشار إلى أن دولة قطر تواصل تعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي، بما في ذلك تدابير مكافحة تمويل الإرهاب، كما اعتمدت استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، تتسق مع الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، وتتمحور حول الوقاية والحماية والملاحقة والتعافي، وتنفذها اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية.
وعلى الصعيد الدولي، قال النصر إن دولة قطر تفتخر بكونها شريكاً رئيسياً لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وأكبر المساهمين في الصندوق الاستئماني لمكافحة الإرهاب منذ عام 2019، بمساهمات تتجاوز 142 مليون دولار أمريكي، وتمثل نحو ثلث المساهمات للصندوق، مشيرا إلى أن هذا الدعم مكّن المكتب من تنفيذ مشاريع طويلة الأمد وبرامج عالمية متميزة شملت مختلف ركائز الاستراتيجية العالمية.
وعبر نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، عن اعتزاز دولة قطر باستضافة أحد مكاتب البرامج الخمسة التابعة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، قائلا: "يتم العمل على توسيع مكتب البرامج بالدوحة ليشمل عدة برامج وأنشطة، ليكون أكبر تواجد ميداني للمكتب خارج مقر الأمم المتحدة، مما يُسهم في تحسين تقديم المساعدة في بناء القدرات وتقريب أنشطة المكتب من المستفيدين."
ونوه إلى أن دولة قطر تتعاون بشكل فاعل مع الجهات الأخرى التي تساهم في تنفيذ ولاية الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب وفريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات.
وذكر النصر أن دولة قطر تولي أهمية للمنتديات متعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب، حيث تواصل دورها عضوا فاعلا في التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش، كما تدعم الجهود الإقليمية في إطار جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال تبادل المعلومات والتنسيق الوثيق لمواجهة التهديدات الإرهابية المشتركة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو