انطلاق فعاليات المؤتمر الثالث للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية
الدوحة في 06 أكتوبر /قنا/ انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الثالث للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والذي يعقد بالتعاون بين غرفة قطر ومؤسسة "حوكمة انترناشونال" ومعهد الاستدامة ومحترفي البيئة بالمملكة المتحدة، ويستمر يومين بمشاركة مسؤولين وخبراء من مؤسسات دولية.
ويسلط المؤتمر الضوء على الدور المتنامي للمؤسسات المالية والقطاع الخاص في دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، وأهمية تطوير الممارسات المؤسسية المسؤولة وإدارة المخاطر المرتبطة بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة، مع استعراض عدد من التجارب والخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.
وأكد السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر أن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) أصبحت جزءا أساسيا من منظومة الأعمال الحديثة، وعنصرا مهما في تعزيز استدامة الشركات وقدرتها على النمو والمنافسة ومواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأضاف الكواري، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن مفهوم الاستدامة لم يعد مقتصرا على الاهتمام بالجانب البيئي فحسب، وإنما أصبح إطارا متكاملا يشمل المسؤولية تجاه البيئة والمجتمع، إلى جانب الحوكمة الرشيدة والشفافية والإفصاح والمساءلة، مشيرا إلى أن هذه العناصر تسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة، وتعزز الثقة بين الشركات والمستثمرين ومختلف أصحاب المصلحة.
وشدد على أن غرفة قطر تولي اهتماما كبيرا بتعزيز مبادئ الحوكمة والاستدامة في مجتمع الأعمال، انطلاقا من إيمانها بأن تطبيق هذه المبادئ يسهم في تعزيز كفاءة الشركات وقدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم تنافسيتها واستدامتها على المدى الطويل.
ونوه بحرص الغرفة على تشجيع القطاع الخاص القطري على مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، وتعزيز وعي الشركات بأهمية تبني الممارسات المسؤولة وتطوير آليات الإفصاح والشفافية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار في قطر.
وأكد أن تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ينسجم مع توجهات دولة قطر نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن دعم غرفة قطر للمؤتمر يأتي إيمانا بأهمية استمرار الحوار والتوعية حول قضايا الحوكمة والاستدامة، وبالدور الذي يمكن أن تقوم به مثل هذه المؤتمرات في نقل المعرفة وتبادل الخبرات ومساعدة الشركات على تطوير ممارساتها المؤسسية والاستفادة من التجارب المحلية والدولية.
وقال السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر إن الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة يتطلب تكاتف جهود مختلف الأطراف، من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والأكاديمية والمتخصصة، والعمل معا على ترسيخ ثقافة الاستدامة والحوكمة وتحويلها إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس والتطوير.
من جانبها، أعلنت الدكتورة بثينة الأنصاري رئيس "حوكمة انترناشيونال" رئيس المؤتمر، عن تدشين منصة قطرية إلكترونية متخصصة تساعد على بناء وإعداد تقارير (ESG) بصورة أكثر تنظيما ومنهجية، وربط البيانات والمؤشرات ومتطلبات الإفصاح ضمن إطار واضح يساعد المؤسسات على تطوير جودة تقاريرها وممارساتها.
وأوضحت أن هذه المنصة تهدف إلى مساعدة المؤسسات والشركات على تقديم بياناتها وإعداد تقاريرها استنادا إلى المعايير الدولية، مشيرة إلى أن الإفصاح عن الاستدامة أصبح مكونا راسخا في ممارسات كبرى الشركات العالمية، وأن 96 في المئة من أكثر من 250 شركة عالمية من حيث الإيرادات تقدم تقارير عن الاستدامة، وفقا لدراسة ماكنزي لعام 2025.
واعتبرت أن التحدي لم يعد يقتصر على إعداد تقارير الاستدامة، وإنما يتمثل في تحويل ما تتضمنه من بيانات ومؤشرات إلى قرارات أفضل ونتائج قابلة للقياس، بما يلبي احتياجات المستثمرين والممولين ومجالس الإدارة في تقييم المخاطر وفهم العوامل التي قد تؤثر في قيمة الاستثمارات وتوجيه المؤسسات وحماية مصالح أصحاب المصلحة.
وأشارت إلى أن القطاع المالي في قطر يؤدي دورا محوريا في دعم توجهات الاستدامة، مثمنة جهود مصرف قطر المركزي في إطلاق استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، إلى جانب دور البنوك في تعزيز التمويل المستدام وتطوير أدوات ومنتجات مالية، من بينها القروض والصكوك المستدامة.
وشددت على أهمية تعزيز التكامل بين الأطر التنظيمية المحلية والمعايير الدولية في مجال الاستدامة والإفصاح، بما يسهم في رفع مستوى الشفافية وتحسين جودة البيانات والتقارير.
ويتضمن المؤتمر الثالث للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية عددا من الجلسات الحوارية والنقاشات المتخصصة التي تتناول أبرز القضايا والتطورات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وسبل دمج معايير الاستدامة في استراتيجيات الشركات وعملياتها، إلى جانب مناقشة دور الحوكمة الرشيدة والشفافية والإفصاح في تعزيز أداء المؤسسات وبناء ثقة المستثمرين وأصحاب المصلحة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو