مجلس الصحة الخليجي يطلق حملة "اليوم قبل بكرة " للتوعية بمنتجات التدخين غير التقليدية والسلوكيات المرتبطة لتعزيز صحة الشباب
الرياض في 05 أكتوبر /قنا/ أطلق مجلس الصحة الخليجي حملة التوعية بمنتجات التدخين غير التقليدية تحت شعار "اليوم_قبل_بكرة"، وذلك خلال الفترة من 4 إلى 31 أكتوبر 2026، بهدف تمكين الشباب في دول مجلس التعاون من رفض منتجات التدخين غير التقليدية، من خلال رفع الوعي بمخاطرها، وتعزيز مهارات التعامل مع ضغط الأقران، ودعم السلوكيات الصحية الداعمة للنمو البدني والنفسي السليم.
ويعكس شعار الحملة أهمية المبادرة بالقرار الصحي قبل أن تتحول التجربة إلى عادة قد يصعب تركها، إذ يرمز اليوم إلى الوعي والاختيار والتحكم في القرار، بينما يجسد بكرة التبرير والتأجيل وما قد يترتب عليهما من مخاطر، ويحمل الشعار دعوة للشباب إلى رفض تجربة منتجات التبغ والنيكوتين أو بدء الإقلاع عنها، دون انتظار ظهور آثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يحمي صحتهم ومستقبلهم.
وتستهدف الحملة بشكل رئيسي الشباب في دول مجلس التعاون من الفئة العمرية بين 15 و24 عاما، فيما تشمل الفئات المستهدفة الثانوية أولياء الأمور، وصناع المحتوى المؤثرين في فئة الشباب، والمدارس والجهات التعليمية، والجهات الصحية والشبابية في دول الخليج، بما يعزز تكامل الأدوار في دعم الخيارات الصحية وتوفير بيئة مساندة للشباب.
وتأتي الحملة في إطار جهود مجلس الصحة الخليجي الرامية إلى تعزيز الصحة العامة في دول مجلس التعاون، انطلاقاً من أهمية مرحلة الشباب في تشكيل الهوية وبناء العادات واتخاذ القرارات المؤثرة في الصحة، وتراعي الحملة ما يصاحب هذه المرحلة من تطلع إلى الاستقلالية وتأثّر بالأصدقاء والمحيط الرقمي، بما يستدعي فهم احتياجات الشباب وتزويدهم بالمعرفة والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع هذه المؤثرات بثقة ووعي.
وتركز الحملة على التعريف بمخاطر منتجات التدخين غير التقليدية على سبيل المثال لا الحصر السجائر الإلكترونية الفيب وأكياس النيكوتين والتبغ المسخن، وتصحيح المفاهيم التي تروج لبعضها باعتبارها بدائل صحية أو آمنة للشباب وتوضح أن خلو المنتج من الدخان أو أوراق التبغ لا يعني خلوه من المخاطر، وأن النيكوتين مادة شديدة التسبب في الاعتماد الشديد وقد يؤثر التعرض له خلال مرحلة النمو في وظائف الدماغ المرتبطة بالانتباه والتعلم والتحكم في الاندفاعات.
كما تتناول الحملة الاعتقاد بأن استخدام منتجات التدخين غير التقليدية المتضمنة للنيكوتين أو التبغ يساعد على التعامل مع التوتر، وتوضح أن الشعور المؤقت بالراحة لدى من يعتمدون عليه قد يرتبط بتخفيف أعراض الانسحاب التي تظهر مع انخفاض مستواه في الجسم، بما يدفع إلى تكرار الاستخدام واستمرار الاعتماد عليه وتقدم في المقابل وسائل عملية للتعامل مع الضغوط مثل النشاط البدني والتنفس الهادئ وممارسة الهوايات والتحدث مع شخص موثوق وطلب المساندة عند الحاجة.
وتولي الحملة اهتماماً خاصاً بتنمية مهارات اتخاذ القرار والتعامل مع ضغط الأقران من خلال تشجيع الشباب على التوقف للتفكير قبل الاستجابة والتعبير عن الرفض بوضوح وثقة واقتراح أنشطة بديلة والابتعاد عن الموقف عند استمرار الإلحاح. كما تعزز الوعي الإعلامي والقدرة على التمييز بين المعلومات الصحية الموثوقة والمحتوى الترويجي وفهم أساليب التسويق التي قد تجعل تجربة هذه المنتجات أكثر جاذبية.
وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل تسبب التبغ في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً واستخدامه من قبل نحو 37 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، وفق تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2024 م. كما يرتبط استخدام السجائر الإلكترونية بارتفاع احتمال بدء الشباب بتدخين السجائر التقليدية بنحو ثلاثة أضعاف. وعلى المستوى الخليجي أظهرت دراسة نُشرت عام 2024م وشملت خمس دول، أن أكثر من 50% من المراهقين الذين حاولوا شراء السجائر لم تُرفض محاولاتهم، بما يؤكد أهمية الوقاية المبكرة وحماية الشباب من مخاطر منتجات التدخين غير التقليدية.
وتتضمن الحملة اختباراً سلوكياً تفاعلياً بمسارين، يضم كل منهما عشرة أسئلة، أحدهما مخصص للشباب لتقييم المعارف والاتجاهات والسلوكيات المرتبطة بمنتجات التدخين غير التقليدية، والآخر للمختصين وأولياء الأمور لتقييم المعرفة والقدرة على التواصل مع الشباب والتعامل مع هذه المخاطر. ويقدم الاختبار توصيات توعوية تتناسب مع إجابات المشاركين بما يساعدهم على تحديد خطوات عملية لتعزيز السلوك الصحي.
وتشمل الحملة أدلة توعوية ومنشورات تثقيفية وتحفيزية، وفيديو رئيسياً ومقاطع مرئية قصيرة، تقدم رسائل مبسطة مرتبطة بالمواقف اليومية. كما تبرز دور البيئة المجتمعية والسياسات الوقائية، مثل منع التدخين في الأماكن العامة والضرائب على التبغ، في دعم الخيارات الصحية وحماية أفراد المجتمع.
ويؤكد مجلس الصحة الخليجي من خلال حملة "اليوم_قبل_بكرة"، أن تعزيز صحة الشباب يبدأ بفهم احتياجاتهم وتمكينهم من اتخاذ قرارات واعية، وتوفير بيئة تستمع إليهم وتساندهم، بما يحول المعرفة الصحية إلى ممارسات يومية مستدامة تنعكس إيجاباً على صحتهم ومستقبلهم وجودة حياة المجتمع الخليجي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو