التكامل الاقتصادي يتصدر أجندة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي
القاهرة في 03 أكتوبر /قنا/ يتصدر ملف التكامل الاقتصادي الإفريقي جدول أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، الذي يعقد غدا، في مدينة العلمين الجديدة بمصر، بمشاركة واسعة من قادة الدول والوزراء وكبار المسؤولين، ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، ورؤساء أجهزة الاتحاد الإفريقي، وشركاء التنمية.
ويأتي هذا الاجتماع وسط تطلعات بالتوصل إلى رؤى جديدة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يتيح فرصة لقادة الدول ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية لتبادل وجهات النظر حول وضع التكامل القاري باعتباره محورا مهما لتحقيق رؤية "إفريقيا التي نريدها" في أجندة إفريقيا 2063.
وفي هذا الإطار، يركز الاجتماع على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تقييم التقدم المحرز في تنفيذ ملفات تقسيم العمل بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية/الآليات الإقليمية والدول الأعضاء، وذلك لضمان تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، في إطار معالجة محدودية موارد الاتحاد الإفريقي من خلال تعزيز التكامل في هذا الشأن.
كما يستعرض رؤساء الدول والحكومات دور وكالة التنمية التابعة للاتحاد الإفريقي (AUDA-NEPAD) في تسريع التكامل القاري والإقليمي، حيث سيقيمون التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية والجاهزية التشغيلية الإقليمية، إلى جانب الجهود المبذولة لتسريع تطوير البنية التحتية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، كما يمثل الاجتماع فرصة أيضا لرؤساء الدول والحكومات للنظر في الجهود التي يبذلها الاتحاد الإفريقي لمعالجة النزاعات في القارة الإفريقية، بما في ذلك تعزيز آلية الإنذار المبكر.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة من الفعاليات الإفريقية رفيعة المستوى، من بينها منتدى العلمين إفريقيا، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "النيباد"، حيث تركز في هذا الصدد على الملفات ذات الأولوية على أجندة الشراكات الاقتصادية بالقارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، ركز منتدى "العلمين - إفريقيا"، الذي عقد أمس الجمعة، على ربط أجندة التكامل الاقتصادي الإفريقي بالمستثمرين والمؤسسات المالية والمشروعات الفعلية، كما تضمن جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تحويل العلاقات والشراكات إلى فرص ملموسة للتجارة والاستثمار، وسبل تفعيل أدوات الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التجارة والاستثمار في القارة، فضلا عن بحث آليات حشد التمويل والموارد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع مساهمة بنوك التنمية والمؤسسات المالية الدولية والإفريقية في دعم المشروعات ذات الأولوية.
ويحتل تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية أهمية كبيرة على جدول أعمال الاجتماع، لا سيما في ضوء مخرجات الاجتماع الثامن عشر لمجلس وزراء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AFCFTA)، والذي عقد نهاية يونيو الماضي في مدينة أبوجا بنيجيريا، حيث ركز على الانتقال من التفاوض على قواعد التجارة الإفريقية إلى تسريع التنفيذ، مع التأكيد على الضرورة الاستراتيجية لترسيخ السوق الإفريقية، وتعميق سلاسل القيمة الإقليمية، وتمكين القارة من الانخراط في التجارة العالمية بشكل أكثر تنسيقا، وذلك لمواجهة العديد من التحديات في هذا الشأن، ومن أبرزها وجود بيئة تجارية عالمية سريعة التطور تتأثر بعدم الاستقرار الجيوسياسي.
كما برز ملف التكامل الاقتصادي والتقدم المحرز في اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AFCFTA)، على رأس الأعمال التحضيرية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، والتي عقدت في التاسع من يونيو الماضي ضمن أجندة لجنة التنسيق التي تضم الرؤساء التنفيذيين للمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، ووكالة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "نيباد"، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وذلك تمهيدا لتبني خطوات وإجراءات جديدة فيما يخص التكامل الاقتصادي بالقارة الإفريقية ضمن مشروع الإعلان الذي سيصدر عن الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي في مدينة العلمين الجديدة بمصر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو