العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث: قطر تسعى لبناء منظومة متكاملة لتعزيز حضور صناعة السينما العربية عالميا
الدوحة في 29 أكتوبر /قنا/ أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الذوادي، العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن دولة قطر تعمل على بناء منظومة متكاملة لصناعة السينما والإنتاج المرئي، بهدف تعزيز حضور القصص العربية على الساحة العالمية، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتنمية المواهب في قطر والمنطقة.
وأوضح سعادته، خلال جلسة حوارية ضمن فعالية "وجهات نظر عالمية: في الدوحة"، أن الاستراتيجية القطرية تقوم على إيجاد البيئة المناسبة لدعم صناع الأفلام ورواة القصص العرب، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال التعاون مع شركات الإنتاج الدولية والاستفادة من الإمكانات المتاحة في المنطقة.
وأشار إلى أن قطر تسعى إلى إيجاد الصيغة التي تتيح للمحتوى العربي الانتشار عالميا، على غرار تجارب سينمائية ناجحة مثل السينما الكورية والهندية والإسبانية، مؤكدا أن المواهب العربية تمتلك إمكانات كبيرة، وأن المطلوب هو تطوير المنظومة التي تمكنها من إيصال قصصها إلى الجمهور العالمي وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
ولفت إلى أن صناعة السينما والقطاعات الإبداعية لا تقتصر أهميتها على دورها الثقافي والإنساني، بل تمثل أيضا محركا اقتصاديا يسهم في تنويع الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير الكفاءات، مبينا أن التوجه القطري يستهدف تحقيق منافع ملموسة على المستويين الاقتصادي والإبداعي.
وفي هذا الإطار، أوضح أن قطر تسعى إلى تعزيز التعاون مع عدد من شركات الإنتاج العالمية والاستفادة من الفرص التي توفرها المنطقة، مشيرا إلى ما تزخر به المنطقة من مواهب وإمكانات، وإلى الجهود الرامية إلى توفير بيئة إنتاج مستقرة وموثوقة.
وقال إن النهج القطري يقوم على التكامل والتعاون مع المبادرات القائمة في المنطقة بدلا من المنافسة معها، من خلال جعل قطر منصة تتيح لصناع المحتوى العرب الوصول إلى الأسواق العالمية، وتوفر لشركات الإنتاج الدولية بوابة للعمل في المنطقة والاستفادة من إمكاناتها.
وتطرق سعادته إلى برنامج الحوافز الإنتاجية الذي أطلقته قطر لدعم الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، موضحا أنه يتيح استرداد ما يصل إلى 50 بالمئة من النفقات المؤهلة للإنتاج داخل قطر، مع إمكانية احتساب نسبة من النفقات الإنتاجية في دول مختارة بالمنطقة، وفقا لشروط البرنامج، بما يعزز جاذبية الدولة للإنتاجات الدولية ويدعم التعاون الإقليمي.
وفي سياق متصل، نوه بأن استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022 أسهمت في بناء قدرات وطنية وخبرات متراكمة في تنظيم الأحداث الكبرى، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة قطر بوصفها وجهة قادرة على استضافة الفعاليات العالمية بكفاءة واقتدار.
وأوضح أن الاستعداد للبطولة على مدى 13 عاما أتاح اكتساب خبرات مهمة في التعامل مع التحديات والظروف الاستثنائية، لافتا إلى أن المهارات التي طورتها الدولة في إدارة الفعاليات قابلة للتوظيف في قطاعات اقتصادية أخرى، وأن اللجنة العليا للمشاريع والإرث تضطلع بدور في تنسيق الفعاليات الكبرى بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يخدم أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنويع الاقتصاد.
وأضاف أن إرث كأس العالم شمل أيضا تعزيز قطاع السياحة والاستفادة من الزخم الذي وفرته البطولة، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية والقدرات التنظيمية، مؤكدا أهمية توظيف هذه المكتسبات في دعم مسارات التنمية المستقبلية.
وشدد سعادة السيد حسن بن عبدالله الذوادي، العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن الاستثمار في صناعة الأفلام والسرد القصصي يمثل امتدادا لهذا النهج، من خلال توظيف الثقافة والإبداع في تعزيز الحضور العربي عالميا، وبناء قطاع مستدام يربط المواهب المحلية والإقليمية بالأسواق الدولية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو