البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32 في المئة خلال العام الجاري
واشنطن في 28 أكتوبر /قنا/ توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، إضافة لارتفاع أسعار السلع الأولية العالمية 23% ، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة وتعطل حركة شحن البضائع نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات شحن الحبوب عبر البحر الأسود.
وقال البنك في تقرير صادر اليوم، عن آفاق أسواق السلع الأولية، إن أسعار النفط والغاز الطبيعي والغذاء والمعادن ارتفعت بشدة هذا العام مع تفاقم الأزمات العالمية، موضحا أن الضغوط قد تزداد إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية الروسية.
وتوقع البنك انخفاض أسعار السلع الأولية 7% في العام المقبل، لكن استمرار الصدمات، ومنها توقعات بتسجيل ظاهرة النينيو المناخية أقوى تأثير لها منذ عام 1950، قد يبقي أسعار الغذاء مرتفعة، بما يثير مخاوف من تصاعد التضخم وتشديد السياسات النقدية.
وبين البنك أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر عرضة لصدمات الإمداد المستقبلية في ظل استنزاف مخزونات النفط العالمية خلال الحرب في الشرق الأوسط، مرجحا انخفاض المعروض العالمي من النفط 5.2% في 2026، وهو أكبر تراجع خلال أربعة عقود باستثناء فترة الركود العالمي في عام 2020.
وأوضح التقرير أن البنك قدم بالفعل قروضاً ميسرة ومساعدات أخرى بقيمة 8.7 مليار دولار لما يصل إلى 25 دولة تضررت من الحرب في الشرق الأوسط، مبينا أن ذلك شمل 10 دول أعادت توجيه برامج قائمة لتغطية النفقات الناجمة عن الأزمة، فيما استفادت 19 دولة من موارد جديدة، ولجأت بعض الدول إلى كلا المسارين.
وفي ظل تراجع إنتاج النفط، توقع البنك أن تظل أسعار خام برنت مرتفعة على المدى القريب، بمتوسط 92 دولاراً للبرميل خلال العام، مشيرا إلى أن الأسعار كانت ستسجل مستويات أعلى لولا التوقعات بانخفاض الطلب على النفط 2.5% هذا العام، وهو ثالث أكبر تراجع من نوعه، بعد الانخفاض المسجل خلال صدمة جائحة /كوفيد-19/ في عام 2020 وأزمة النفط في عام 1980.
وتوقع البنك ارتفاع أسعار السلع الغذائية بأكثر قليلاً من 10% في 2026، نتيجة اضطرابات شحن الحبوب الناجمة عن القتال بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود، كما توقع ارتفاعها بأكثر من 7% في 2027، لتصل الزيادة التراكمية إلى نحو 18%.
وأشار إلى أن أسعار الغذاء قد ترتفع 12% فوق المستويات المتوقعة في سيناريو سلبي يجمع بين بلوغ ظاهرة النينيو ذروة قوتها، والمزيد من اضطرابات شحن الحبوب عبر البحر الأسود، وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، واستمرار الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية الروسية.
وحذر البنك من أن هذه العوامل قد تؤدي إلى أزمة غذائية تشبه تلك التي شهدها العالم في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، عندما سقط أكثر من 40 مليون شخص إضافي في براثن الفقر المدقع.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو