رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يؤكد أهمية الحوار في الحد من انعدام الثقة وإدارة الاختلاف
باكو في 28 أكتوبر /قنا/ أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، أن أثر الحوار يقاس بقدرته على الانتقال من قاعات المؤتمرات إلى التعليم والمؤسسات والحياة اليومية، والحد من انعدام الثقة، وإدارة الاختلاف دون تحويله إلى عداء، مشددا على ضرورة تناول القضايا الدينية والثقافية الحساسة، بكل حكمة، من خلال نقاش مستنير يحترم كرامة أصحاب المعتقدات المختلفة، ويتيح الاستماع إلى وجهات النظر المتباينة دون أحكام مسبقة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته لدى مشاركته في أعمال المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، المنعقد حاليا في العاصمة الأذرية باكو، تحت شعار "الحوار من أجل مستقبل مشترك: بناء الجسور في عالم منقسم".
وطرح سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، في كلمته عدة مسارات لتعزيز التعاون بين منصات الحوار: "أولها تبادل الخبرات والمعارف، ثم تحديد أولويات مشتركة تشمل: الحرية الدينية، وإشراك الشباب في الحوار الديني، وبناء السلام، وحل النزاعات، ومواجهة العداء القائم على الهوية، وآخرها تمثل في تطوير مبادرات مشتركة ذات أهداف واضحة ومخرجات قابلة للقياس.
ونبه في هذا السياق إلى أن الأولوية لا تكمن بالضرورة في إنشاء مؤسسات جديدة، بل في توظيف المعارف والعلاقات والموارد المتاحة بفاعلية أكبر، وتنسيق الجهود القائمة لتحقيق نتائج ملموسة.
كما عرض سعادته، خبرة المركز في تطوير الحوار بين الأديان من خلال المؤتمرات الدولية والبحوث والمنشورات والمبادرات الجامعية والبرامج المجتمعية، مشيرا إلى أن مسيرة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بدأت بمؤتمرات حوار الأديان عام 2003، وتوجت بتأسيسه رسميا عام 2010، قبل أن تتوسع أنشطته لتشمل التعاون مع مؤسسات وشبكات دولية، والمشاركة في مبادرات الحوار العالمية، وتعزيز حضور الحوار في البيئة الأكاديمية وإشراك الشباب.
واختتم رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان كلمته، بالتأكيد على أهمية الانتقال من التواصل وتبادل الأفكار إلى تحديد أولويات مشتركة والتزام عملي بالتعاون، معتبرا أن القيمة الحقيقية للحوار لا تكمن فيما يتبادله المشاركون من أقوال فحسب، بل فيما يتيحونه من فرص للتعاون والعمل المشترك.
وتعكس مشاركة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في أعمال هذا المنتدى، الذي افتتحه فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، حضوره في المنصات الدولية المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات، وحرصه على الإسهام في النقاشات العلمية والمؤسسية الرامية إلى تعزيز التفاهم المتبادل وبناء السلام.
كما تتيح هذه المشاركة فرصا لتبادل الخبرات مع المؤسسات المعنية، واستكشاف آفاق التعاون في مجالات البحث العلمي والبرامج الأكاديمية والمبادرات المجتمعية والشبابية.
وتأتي المشاركة كذلك في إطار رسالة المركز الرامية إلى تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات عبر البحث العلمي والبرامج الأكاديمية والثقافية والمبادرات المجتمعية والشبابية.
وقال سعادة الدكتور النعيمي في تصريح بهذا الخصوص، إن هذه المحاور تنسجم مع اختصاص مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في تعزيز الحوار بين الأديان من خلال البحث العلمي والبرامج الأكاديمية والتواصل المجتمعي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو