فلسطين توجه رسائل متطابقة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن التصعيد المتواصل في الخليل وتطالب بتدابير دولية عاجلة
نيويورك في 27 أكتوبر /قنا/ وجهت فلسطين، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليونان)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى وجه الخصوص ما يجري حاليا في محافظة الخليل.
وفي هذا السياق، أشار رياض منصور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، في هذه الرسائل، إلى أن سلطات الاحتلال فرضت منذ يوم الجمعة الماضي، حصارا عسكريا مشددا، وإغلاقا شاملا على محافظة الخليل، ما يعرّض نحو نصف مليون فلسطيني للعقاب جماعي، بما يشمل التهجير القسري، وهدم وتدمير المنازل، والمنشآت، والاعتقالات الجماعية، وإساءة معاملة الفلسطينيين، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، فضلا عن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف، الى جانب استمرار معاناة المدن ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية من عواقب التهجير القسري والتدمير الإسرائيلي الواسع النطاق، في خرق جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضح أن عدد العائلات التي هجرت قسرا من منازلها في المناطق المحاصرة، ولاسيما منطقتي دير بحة والجلدة، ارتفع إلى 488 عائلة، تضم نحو 3171 فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، مشيرا إلى تدمير نحو 500 منزل، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في وسط المدينة والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين المجاورة.
ونوه باستغلال إسرائيل لمعاناة الشعب الفلسطيني في سباقها الانتخابي الحالي، الأمر الذي يؤدي الى المزيد من التصعيد وعمليات القتل، منوها بمواصلة سلطات الاحتلال شن هجمات يومية مميتة، واتخاذ تدابير استعمارية وتجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، وتكثيف حملتها للتطهير العرقي في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وبما في ذلك تصاعد إرهاب المستوطنين، مشددا على أن كل هذا يجري في ظل إفلاتها التام من العقاب وبهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.
وشدد على ضرورة وضع حد لهذه الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحظر المفروض على العقاب الجماعي والتدابير الانتقامية والنهب والنقل القسري، وانتهاكا لحقوق الانسان لشعبنا وتحديا لعدد لا يحصى من قرارات الأمم المتحدة وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024.
ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى اتخاذ تدابير جدية وحاسمة على كافة المستويات، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة وفرض العقوبات، لإجبار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقف تصعيدها العسكري وتدابيرها التعسفية في الخليل وفي جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، وإنهاء سياستها القائمة على العقاب الجماعي والإغلاق والعزل، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم والانتهاكات الصارخة، واعتماد تدابير رادعة فعالة لضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته، ووضع حد لهذا الظلم المستمر منذ أمد طويل، ولهذا الاحتلال الاستعماري البغيض.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو