رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح 3 معارض جديدة في مركز M7
الدوحة في 27 أكتوبر /قنا/ افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، ثلاثة معارض جديدة في M7 مركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في مجالات الأزياء والتصميم والتكنولوجيا، هي: "مجوهرات حول العالم"، "إردم: الزمن بعينها"، و"تقاليد متجددة.. ممارسات الحرف المعاصرة في المكسيك".
ويأتي افتتاح المعارض الثلاثة، في إطار موسم فعاليات "قطر تبدع" لخريف وشتاء 2026-2027، والذي يضم برنامجاً حافلاً بالمبادرات والمعارض والفعاليات الثقافية التي تجسد التزام دولة قطر المستمر بالتبادل الثقافي والحوار الإبداعي وتعزيز الترابط العالمي.
وسبق الافتتاح، جولة صحفية في أرجاء المعارض الثلاثة، قدم خلالها قيمو المعارض شرحاً عن الأعمال المعروضة، وأهم ما تميز به، بالإضافة إلى الرسائل التي تقدمها للجمهور، داعين إياهم إلى زيارتها.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة مها السليطي، مدير مركز M7، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، أن M7، منذ انطلاقه قبل خمس سنوات، أصبح مركزا مهماً في المجتمع الإبداعي بدولة قطر؛ فمن خلاله يتم تقديم عدة معارض في كل موسم، ليشهد هذا الموسم تقديم ثلاثة معارض مختلفة، يتناول كل منها قصة مختلفة، ما يجعل هذه المعارض فرصة مهمة لإبراز العلاقة بين مختلف المتاحف وما تضمه من مقتنيات.
وحول انعكاسات مثل هذه المعارض على المبدعين والمصممين القطريين، وكيفية استفادتهم منها، أوضحت أن المركز، من خلال تقديمه أفضل العلامات العالمية وجلبها إلى دولة قطر لترافق البرامج والمبادرات والمشاريع التي يقدمها M7، يسهم في إحداث انعكاسات إيجابية على المشهد الإبداعي في الدولة.
وأكدت أن هذا الحراك ينشئ بدوره حواراً بين المبدعين والمصممين القطريين ونظرائهم حول العالم، ما يؤدي إلى تبادل الخبرات والأفكار والتجارب والتعرف عليها عن قرب في أوساط المجتمع الإبداعي بدولة قطر.
وعن المشاريع المستقبلية للمركز، أشارت مدير M7 إلى أنه إلى جانب المعارض التي يقدمها المركز، ينظم برامج تشكل مساحات للمبدعين، من خلال توفير تجارب وفرص في قطر وحول العالم بهدف تقديم الدعم، مشيرة إلى أن المركز لديه شراكات مع العديد من الجهات المماثلة له حول العالم، مثل جوائز "فاشن ترست" العربية، التي تركز على المبدعين والمصممين العرب، حيث تعد أول مبادرة من نوعها في المنطقة، وتوفر فرصاً محورية عبر منح تمويلية وإرشاد مهني عالي المستوى، لتمكين مصممي المنطقة ودعم استعدادهم لدخول السوق العالمية.
وأشارت مدير M7، إلى أن المركز، لكونه حاضنة للمبدعين، يتيح لهم برامج يتم من خلالها تأهيلهم لدخول المسابقات العربية والعالمية، بما يوفر لهم بيئة خصبة لدخول الأسواق العالمية.
وتقدم متاحف قطر معرض "مجوهرات حول العالم" بالتعاون مع ليكول، مدرسة فنون صياغة المجوهرات، وتستكشف القطع التي يضمها المعرض مكانة المجوهرات باعتبارها من أعرق ملامح الهوية الثقافية لدى الإنسان وأكثرها امتداداً عبر العصور.
ويمثل المعرض أكبر استعراض للمجوهرات من مقتنيات متاحف قطر، وتثريه مجموعة مختارة من إبداعات المجموعة التراثية لدار فان كليف أند آربلز، ويجمع أكثر من 500 قطعة من المجوهرات والتحف الفنية، تشمل الحُلي والأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية والمنحوتات، تنتمي إلى ثقافات ومناطق جغرافية وحقب تاريخية متنوعة، ويُعرض بعضها أمام الجمهور للمرة الأولى.
وتعكس قطع المعرض، عراقة مقتنيات قطر الوطنية، ومتحف قطر الوطني، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف لوسيل المستقبلي، حيث يتناول المعرض من خلالها سردية واسعة ترويها قطع تحمل دلالات شخصية واجتماعية ورمزية عميقة، متسائلًا عن أسباب تزين البشر بها، وما تبوح به عن الأشخاص الذين صنعوها وارتدوها وتبادلوها وورثوها وصانوها.
وينقسم المعرض إلى سبعة محاور رئيسية: البحر والمحيط، والطبيعة، والكون، والحُلي، والمكانة، والعادات والمراسم، والحماية، وترسم هذه المحاور مساراً يزيح الستار عن تعدد المعاني التي حملتها الزينة عبر الحضارات، ويلقي الضوء على الأدوار المتنوعة التي أدّتها المجوهرات في التجربة الإنسانية.
ودعا المعرض العائلات إلى زيارة "ساحة الأطفال"، وهي فضاء تفاعلي صمم بعناية للزوار الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 10 أعوام، ويزخر بأنشطة مرحة وجذابة تحفز التعلم والاكتشاف، ويشغل الفضاء قلب المعرض الرئيسي، ويحاكي بنيته الموضوعية الأساسية، ليكون أول فضاء عرض في M7 يخصص للأطفال.
ومن بين المعارض التي تم افتتاحها، في إطار موسم فعاليات "قطر تبدع" لخريف وشتاء 2026-2027، معرض "إردم: الزمن بعينها"، الذي يقام ضمن فعاليات العام الثقافي قطر ـ كندا والمكسيك 2026، ويواكب الذكرى العشرين لدار إردم، مستكشفاً تطور إبداع مصممها واللغة البصرية الراقية التي باتت سمة لأعمالها.
وفي هذا الإطار، يكشف المعرض قدرة الأزياء على سرد القصص الثقافية، إذ ينسج خيوطاً تصل الذاكرة الشخصية بالتقاليد الفنية، ويستكشف ما تتسم به أعمال المصمم البريطاني التركي إردم مورالي أوغلو، من دقة وحس شعري، وذلك عبر خمسة محاور موضوعية.
وتلقي الأعمال الضوء على مسيرة أوغلو، كونه أحد الأسماء التي نالت تقديراً عالمياً، من خلال عرض استعادي ضخم لأعماله، حيث يضم المعرض 150 قطعة من دار إردم، تشمل أزياء ورسومات أولية وتذكارات ووثائق شخصية ومواد من مشغل التصميم، إلى جانب أعمال مختارة من مجموعات متحف الفن الإسلامي، منها لوحات ومنحوتات وقطع فنية زخرفية.
ويرصد محور "اليد البشرية داخل المشغل" بدايات إردم مورالي أوغلو وتشكّل تجربته من خلال رسوماته الأولى، وأعماله خلال دراسته الجامعية، ومقتنياته الشخصية، ومواد من مشغله، بينما يرصد محور "الأنماط: رموز إردم" المفردات البصرية المتكررة في أعماله.
ويقيم محور "دار إردم. مواضع العاطفة" حواراً بين أزياء إردم مورالي أوغلو وأعمال مختارة من مجموعة متحف الفن الإسلامي، فيما يتناول محور "المُلهمة" شخصيات بارزة ألهمت حياة كل منها وحكايتها أعمال المصمم.
أما معرض "تقاليد متجددة.. ممارسات الحرف المعاصرة في المكسيك"، فتنظمه متاحف قطر، بالتعاون مع مبادرة الأعوام الثقافية، ويعد أحد أبرز برامج العام الثقافي قطر وكندا والمكسيك 2026، ويحتفي بجيل جديد من الحرفيين المكسيكيين الذين يعيدون صياغة الممارسات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال، من خلال إعادة توظيف التقنيات والخامات والأشكال الموروثة وتفسيرها بما يستجيب للسياقات المعاصرة.
وفي هذا الإطار، يشارك في المعرض حرفيون من مختلف أنحاء المكسيك، يعملون في مجالات متنوعة، تشمل تصميم الملابس والمنسوجات، وصياغة المجوهرات، وتصميم الأثاث، وصناعة الفخار، ويضم أكثر من 100 قطعة، من بينها أوان زخرفية مصنوعة من نباتات القرعيات، كما تشمل المعروضات أعمالا من الفخار الأبيض والرمل الطيني وتماثيل صغيرة من الفخار وغيرها.
ويتوزع المعرض على خمسة أقسام يتناول أولها قسم "حركات متوارثة" الحرفة بوصفها معرفة متجسدة في الممارسة، ويبرز قسم "حكايات الخامة" كيفية تجاوز الحرفيين صناعة القطع النفعية إلى ابتكار سرديات بصرية، ويستكشف قسم "مناطق متخيلة" أعمالا تتحول فيها الأرض إلى لغة للرموز، وتصبح المناظر الطبيعية والزراعة والذاكرة الجماعية عناصر في سرديات بصرية ذات أبعاد وجدانية ومفاهيمية.
ويبحث القسم الرابع للمعرض في "ارتداء الهوية"، بإعادة تفسير ممارسات النسيج والأزياء والملابس التقليدية، فيما يبرز القسم الأخير "مستقبل من الموروث" توظيف المعارف الموروثة في ابتكار وظائف وأشكال جديدة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو