رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تعلن تفاصيل النسخة الثانية من "آرت بازل قطر 2027"
الدوحة في 27 أكتوبر /قنا/ في خطوة تعزز ريادة دولة قطر كمركز إقليمي وعالمي للإبداع والثقافة، أعلنت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، اليوم، تفاصيل النسخة الثانية المرتقبة من معرض "آرت بازل قطر 2027" التي تحمل شعار بين ـ Between، المقرر إطلاقها خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2027.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي موسع عقد في مدينة مشيرب "حي الدوحة للتصميم"، بحضور سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة، ونخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
تقام النسخة الثانية من آرت بازل قطر بالشراكة مع قطر للاستثمارات الرياضية وكيو سي بلس (QC+)، و"زوروا قطر" (Visit Qatar) كشريك رئيسي للمعرض.
يضم "آرت بازل قطر 2027/، 80 عرضا فرديا جديدا موزعا على 82 صالة عرض من 37 دولة وإقليما، تستجيب جميعا لشعار /بين ـ Between/.
وأكدت سعادة الشيخة المياسة أن الاستثمار في القطاع الثقافي والإبداعي يمثل ركيزة أساسية ضمن "رؤية قطر الوطنية 2030".
وأوضحت سعادتها أن الشراكة الإستراتيجية بين "متاحف قطر"، و"قطر للاستثمار الرياضي"، و"+QC "، و"visit Qatar"، وشركاء "آرت بازل"، تعد امتدادا طبيعيا للاستثمارات الناجحة التي قامت بها الدولة على مدار العقود الخمسة الماضية، من البنية التحتية إلى البرامج الفنية المتطورة.
وقالت رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: "إن أكبر أصل تمتلكه قطر هو شعبها، ونحن نسعى لبناء مجتمع يلهم العالم من خلال الحوار، والاحترام، والتفاهم المتبادل بين مختلف الثقافات".
إلى ذلك، قدمت سعادتها أبرز ملامح وبرامج النسخة الثانية من معرض "آرت بازل قطر2027"، والتي تتضمن فعاليات ومعارض استثنائية تمتد عبر مختلف المتاحف والجاليريهات والساحات العامة في الدولة، ومن أبرزها: توسيع النطاق المعرضي باحتضان أكثر من اثني عشر معرضا جديدا في المتاحف والمساحات العامة، ملقية الضوء على تنوع وغنى المدارس الفنية العالمية والمحلية.
وكشفت أن أهم الفعاليات، تتمثل في إطلاق الدورة الأولى من المعرض الرباعي للفن المعاصر "رباعية قطر" في 20 نوفمبر المقبل، احتفاء بأجواء بطولة كأس العالم التي احتضنتها دولة قطر قبل أربع سنوات، وتجسيدا للتقاطع بين الثقافة والرياضة، بالإضافة إلى افتتاح "جناح الدوحة" (العمل البارز للفنان جيرهارد ريشتر)، إلى جانب فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي، ومعرض "طريق السيراميك" و"ملتقى الحرف اليدوية"، فضلا على استضافة معارض مجوهرات عالمية بشراكة مع دور عريقة.
من جهته، استعرض السيد نوا هورويتز، الرئيس التنفيذي لمعرض آرت بازل، الملامح الكبرى لمعرض "آرت بازل قطر 2027"، معربا عن أمله في أن تكون هذه النسخة، محطة فارقة جديدة تسهم في احتضان المواهب المحلية، وربطها بالأسواق العالمية، وتأكيد بصمة الدوحة الثقافية على الخريطة الدولية بصفتها مدينة تلتقي فيها حضارات العالم بانسجام تام.
وقال إن الدورة التأسيسية لآرت بازل قطر، شهدت نجاحاً تجاوز التوقعات، حيث أسهمت في خلق منصة تفاعلية حية نجحت في ربط المشهد الثقافي المحلي بشبكة عالمية واسعة.
وكشف هورويتز، أن النسخة الثانية، تشهد انضمام أكثر من 30 صالة عرض لأول مرة في تاريخ آرت بازل عالمياً، مثل "الحوش جاليري"، و"تيمور غراني" و"إي جاليري" (دبي)، ومنصة الفن المعاصر في الكويت، إلى جانب أسماء عالمية لامعة مثل آندي وارهول ومحمود فرج وغيرهم، مؤكدا في ختام حديثه، أن طموح "آرت بازل قطر" لا يقتصر على تنظيم فعالية سنوية فحسب، بل يسعى لترسيخ أسس لمنصة مستدامة تدعم الجيل القادم من هواة جمع الفنون والرعاة.
من جانبها، قدمت السيدة وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض "آرت بازل قطر 2027"، قراءة في شعار هذه الدورة /بين ـ Between/، مشيرة إلى أنه يأتي ليعكس الرؤية المتطورة للمعرض ودوره كمنصة عالمية بارزة تحتضن التبادل الفني والثقافي في المنطقة.
وأوضحت وسن أن شعار هذا العام "بين" يتعمق في مفهوم الفضاء بوصفه مساحة توليدية لا تقبل التعريفات الجامدة؛ بل تنبض بالتفاعل، والتبادل، والسيولة. وبدلاً من النظر إلى الفواصل على أنها فجوات يجب ردمها أو إغلاقها، يقترح المعرض أن هذه الفترات أو المساحات هي أماكن صالحة للاستيطان والعيش المشترك.
كما نوهت إلى أن معرض "آرت بازل قطر 2027" لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يمتد لتقديم برامج مشاريع خاصة تهدف إلى تنشيط الفضاءات العامة وتفعيل مساحات التجمع والحوار.
أما السيدة كريستين ميرنز، الرئيسة التنفيذية لـ"QC+"، فأشارت إلى أن الشراكة مع "آرت بازل" لا تقتصر فقط على تنظيم المعارض الفنية الكبرى، بل تمتد لتجسيد رؤية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني في رعاية وتطوير الاقتصاد الإبداعي في المنطقة، منوهة إلى أن المحفظة المتنامية لـ "QC+" تضم مشاريع ثقافية وضيافة وتجارية رائدة في الدوحة.
وأشارت إلى أن "حي الدوحة للتصميم" سيكون المركز الرئيسي للعديد من الفعاليات المقبلة؛ حيث سيستضيف محادثات وجلسات نقاشية تضم نخبة من الفنانين، وصناع القرار، والقيمين الفنيين، والمقتنين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا وعالمياً.
وفي تصريح له، قال فينتشنزو دي بيليس، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل: "نطمح من خلال آرت بازل قطر إلى بناء معرض نابع من منطقته ويتردّد صداه في جميع أنحاء العالم".
وأضاف: "نعمل على صياغة نسخة كفيلة بتحفيز النمو وفتح مسارات جديدة تتيح التواصل المباشر بين المقتنين وصالات العرض والمؤسسات. ويعتمد هذا النموذج على قوة شبكة المعارض العالمية التي يمتلكها آرت بازل، وذلك ضمن إطار يحافظ على هويته المتفردة التي تناسب مكان إقامته".
تجدر الإشارة إلى أن النسخة الثانية من "آرت بازل قطر 2027"، تتضمن برنامجاً جديداً يحمل اسم "مجلس المقتنين"، وهو برنامج تجريبي للمدعوين فقط ومكون من دورات تخصصية صُممت لمجموعة تضم نحو 30 إلى 40 من المقتنين الجدد والناشئين والمقرّبين من عالم الفن.
جدير بالذكر، أن النسخة الافتتاحية من معرض آرت بازل قطر، انطلقت في الدوحة في فبراير 2026، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من المشهد الثقافي النابض بالحياة في قطر، مؤسساً منصة جديدة وطويلة الأجل للتبادل الثقافي والتفاعل المؤسسي وتطوير السوق الفنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. يستقطب معرض آرت بازل قطر أبرز صالات العرض من جميع أنحاء العالم، ويوفر منبراً استثنائياً لتسليط الضوء على المواهب الفنية البارزة من الجنوب العالمي وخارجه.
يلتزم آرت بازل قطر بتطوير السوق الفنية الإقليمية، وذلك عبر برنامج يقام على مدار العام على هامش المعرض السنوي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو