المنتدى العالمي للاستثمار 2026.. جلسة حوارية تناقش آليات الاستثمار في مستقبل القطاع السياحي
الدوحة في 26 أكتوبر /قنا/ ناقشت جلسة حوارية، عقدت ضمن أعمال الدورة التاسعة للمنتدى العالمي للاستثمار المنعقد في الدوحة حاليا، مساهمة الاستثمار الاستراتيجي في إطلاق الإمكانات الكاملة للسياحة والاقتصاد الإبداعي وآليات الاستثمار في الأصول الثقافية بما يسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز التماسك الاجتماعي.
واستعرضت الجلسة المنعقدة تحت عنوان: "الاستثمار في مستقبل الثقافة والسياحة" رؤية دولة قطر إلى جانب تجربتي جمهوريتي فيجي وسيراليون، من خلال التطرق إلى خطط تطوير القطاع السياحي في كل بلد والعلاقات بين القطاعين العام والخاص في مجال السياحة فضلا عن دور الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع ومزيد التعريف بالوجهات السياحية.
وقال سعادة السيد حسن بن عبد الله الذوادي العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، في كلمته الافتتاحية: "نحن نعيش في فترة استثنائية من التحول التكنولوجي، إذ يعمل الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، على تغيير طرق إبداعنا وتواصلنا وتفاعلنا مع العالم".
وأكد سعادته أن أهم مكاسب هذا التحول تتمثل في إمكانية تسخير التكنولوجيا لتقريب الناس من بعضهم البعض من خلال تجارب إنسانية مشتركة، مشيرا إلى أن التكنولوجيا أتاحت فرصة غير مسبوقة لتوسيع نطاق هذه الروابط الإنسانية.
وأضاف سعادته قائلا: "هذا يتطلب من الحكومات والمستثمرين وقادة القطاع إدراك أهمية اللحظات التي نعيشها معاً، والتي تدعمها صناعات الترفيه الإبداعي، باعتبارها ركيزة استراتيجية لتسريع النمو الاقتصادي وتعزيزه، وتحفيز الابتكار، وتوطيد التفاهم الدولي".
وأشار سعادته إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يدعم الإبداع، ويُحسّن من تنظيم الفعاليات، ويُسهم في البث الإعلامي، ويربط الجماهير ببعضها. داعيا إلى ضمان أن تساهم هذه الابتكاراتُ في جعل التجارب أكثر شمولاً، من خلال تجاوز حواجز الجغرافيا واللغة.
من جانبه أكد سعادة السيد فيليامي جافوك نائب رئيس الوزراء ووزير السياحة والطيران المدني، بجمهورية فيجي، أن مستقبل السياحة يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة المرتبطة بالمجتمعات المحلية وثقافاتها الأصيلة.. مشيرا إلى أن الكثير من السياح سيهتمون في المستقبل بالمنتجات السياحية المحلية الأصيلة وما يرتبط بها من تجارب.
وأضاف قائلا: "لذلك فإن جانبًا كبيرًا من جهودنا المستقبلية يتمثل في تطوير الجوانب الأصيلة والمحلية لقطاع السياحة لدينا، إننا نريد أن نتيح للزوار خوض تجارب تتجاوز الأنشطة السياحية التقليدية، وأن يعيشوا إحساس الاكتشاف، وأن يتعرفوا عن قرب على المجتمعات التي يزورونها".
بدورها اعتبرت سعادة السيدة نبيلة فريدة تونس وزيرة السياحة والشؤون الثقافية، في جمهورية سيراليون، أن الاستثمار في سيراليون عنصر يربط بين المقومات الثقافية والطبيعية، من خلال تقديم تجارب تتيح للزوار اكتشاف هذه المقومات وزيارتها، وتضمن في الوقت نفسه تحقيق الدخل للشركات المحلية على امتداد الرحلة السياحية.
وقالت: "تمثلت رؤيتنا باستمرار في بناء قطاع سياحي يرتكز على شعبنا، ويقوده القطاع الخاص، وتعززه التكنولوجيا. وبناءً على ذلك، تتمثل أولوياتنا في إعطاء الأولوية للاستثمار في مرافق الإقامة والخدمات المقدمة للزوار، ولا سيما في الوجهات السياحية التي تشهد استثمارات عامة وخاصة ملموسة".
وأضافت: "ينصب تركيزنا أيضًا على المبدعين، من خلال الاستثمار في المنصات التي تساعدهم على تطوير مواهبهم وتوسيع نطاق أعمالهم. ونحن نولي اهتمامًا بقطاعات الأزياء والموسيقى".
وأكدت أن حماية مصالح المجتمعات المحلية، تتطلب تركيز الجهود على تنظيم حملات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وإعدادها للمشاركة في القطاع السياحي، من خلال إطلاق حملة "السياحة للجميع"، إلى جانب العمل على تعزيز الروابط بين هذه المجتمعات والقطاع الخاص.
ودعا المشاركون في ختام الجلسة، إلى تعزيز الشراكة في مجال الاستثمار الموجه للقطاع السياحي وتبادل المعلومات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تحافظ على المجتمعات المحلية وتتيح لهم الاستفادة من الثروة من جهة والحفاظ على الإرث من جهة أخرى.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو