رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح معرضين فنيين في قصر فهد بن علي
الدوحة في 25 أكتوبر /قنا/ افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، اليوم، معرضَي "أبواب قطر الخشبية: من المخازن إلى الحكايات" و"آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام"، في قصر فهد بن علي بمشيرب. ويستمر المعرضان حتى 29 مايو 2027، ليقدّما للزوار تجربتين متمايزتين لاستكشاف التراث القطري، من خلال القطع المعمارية التاريخية والاكتشافات الأثرية وأساليب العرض الغامرة.
يضم معرض "أبواب قطر الخشبية" ما يقارب 52 من الأبواب التاريخية التي تُشكّل جزءًا من مجموعة مقتنيات متحف قطر الوطني، إلى جانب باب إضافي أُعير من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني.
وتبدأ رحلة الزوار في فناء القصر، حيث يستحضر العمل التركيبي "ما كان يومًا" ملامح البيت القطري التقليدي، من خلال وضع أبواب ونوافذ تاريخية ضمن حدود الفراغات التي كانت تشغلها عناصر المنزل.
ويرافق العمل تصميم صوتي يستحضر مشاهد من اللقاءات والاحتفالات ولحظات الخصوصية.
وفي قاعات العرض المحيطة، تكشف مساحة مخصّصة لأعمال الصون والترميم عن مراحل توثيق القطع وتنظيفها وتثبيتها وتجهيزها للعرض، فيما تتيح طبقات الطلاء وآثار الاستخدام إطلالة على تحوّلات الذائقة الفنية وتعاقب الأجيال التي استخدمت هذه القطع.
ويتيح المعرض للزوار الإسهام في الأبحاث الجارية حول هذه المقتنيات؛ إذ تقود رموز الاستجابة السريعة المصاحبة للقطع إلى منصة رقمية يمكن لأفراد المجتمع في مختلف أنحاء قطر من خلالها مشاركة الصور والذكريات والحكايات التي قد تساعد في تحديد البيوت والأحياء والحرفيين المرتبطين بكل من قطع المجموعة.
ويتولى تقييم المعرض فنيًا فريق إدارة تنظيم المعارض وتطوير متاحف التراث في متاحف قطر، بالتعاون مع صندوق الآغا خان للثقافة.
ويأتي المشروع في إطار "عيادة التراث"، المنصة التي تعمل متاحف قطر على تطويرها لدعم البحث في التراث العمراني وصونه وإعادة توظيفه بما يتناسب مع الاحتياجات المعاصرة.
أما معرض "آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام"، الذي يُفتتح بالتزامن معه، فيأخذ الزوار في رحلة تبدأ عند نموذج مُعاد بناؤه لتلّ للمدافن، مرورًا بخيمة عالم آثار، وصولًا إلى مساحة عرض غامرة يستعين فيها الزوار بالمصابيح اليدوية لاستكشاف المعروضات.
وتكشف الحُلي والأسلحة وغيرها من القطع المستخرجة من المدافن التي تعود إلى فترة ما قبل الإسلام عن آفاق جديدة لفهم الحياة والموت في قطر القديمة، في ضوء ما توصلت إليه الأبحاث في مجالات علم الآثار، وعلم الآثار الحيوي، وتحليل المواد.
ويأتي افتتاح المعرضين إيذانًا بإعادة فتح قصر فهد بن علي أمام الجمهور للمرة الأولى منذ 20 عامًا.
ويعود تشييد مجمّع القصر إلى الفترة الممتدة بين عامَي 1952 و1963، ويضم نماذج مبكرة لأساليب البناء الحديث في قطر، إلى جانب تفاصيل زخرفية زاهية تميّز الطراز المعروف باسم "آرت ديكو الدوحة".
ويُقام معرضا "أبواب قطر الخشبية" و"آثارنا 2026" بالتزامن مع معرض "بيتي بيتك"، الذي ينظمه متحف مطاحن الفن المرتقب.
وتقدّم هذه المعارض مجتمعةً رؤى جديدة حول العمارة والآثار والذاكرة والمكان والهوية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو