رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح معرض "بيتي بيتك"
الدوحة في 25 أكتوبر /قنا/ افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، اليوم، معرض "بيتي بيتك"، الذي يستكشف مفاهيم البيت والضيافة والانتماء من خلال العمارة والفن والتصميم.
ينظم المعرض متحف مطاحن الفن المستقبلي، ويستمر حتى 29 مايو 2027 في قصر فهد بن علي التاريخي، الذي يفتح أبوابه أمام الجمهور للمرة الأولى منذ تشييده عام 1953، ليتيح للزوار فرصة التعرف على هذا المعلم.
وكان معرض "بيتي بيتك" قد انطلق للمرة الأولى ضمن المعرض الدولي التاسع عشر للعمارة – بينالي البندقية عام 2025، قبل أن تحتضن الدوحة نسخته الموسعة، والتي تتضمن تكليفًا فنيًا جديدًا أبدعته المعمارية العراقية عُلا زناد، إلى جانب بحوث أرشيفية تتتبع مراحل التطور العمراني لمدينة الدوحة.
ويجمع المعرض أعمالًا فنية لما يزيد على 40 من المعماريين والمصممين والمبدعين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى حول العالم، ويتناول العمارة بوصفها ممارسة اجتماعية وثقافية ترتكز على مفاهيم البيت والضيافة والتضامن المجتمعي والمسؤولية المشتركة.
يتألف المعرض من سبعة أقسام، يلتقي فيها الزوار مع مجسمات معمارية ومخططات هندسية ومواد أرشيفية وأفلام وأعمال تركيبية مصممة خصيصًا للموقع، تستكشف الفضاءات المجتمعية، بدءًا من الواحات الصحراوية وأماكن العبادة، وصولًا إلى المساكن الخاصة والمتاحف المعاصرة.
ويقام المعرض داخل قصر يجمع بين عمارة الآرت ديكو والعمارة القطرية التقليدية، ليفتح آفاقًا لحوارات عميقة تربط بين العمارة المعاصرة وأصالة إرث مدينة الدوحة العمراني النابض بالحياة.
ويتصدر نسخة الدوحة من المعرض "سوق اللقاء"، وهو عمل فني جديد للمعمارية العراقية عُلا زناد، المتخصصة في تقنيات البناء التقليدية والمستدامة باستخدام القصب.
ويستمد العمل إلهامه من الدور المحوري للنساء في الحياة المجتمعية للأهوار، وهي مناطق تقع في جنوب العراق، ويكرّم نساء عرب الأهوار اللاتي حافظن على معارف النسج والصباغة ورواية القصص وقيم الضيافة وتناقلنها جيلًا بعد جيل.
وصُمم العمل بوصفه سوقًا حيًا ومنظومة ثقافية متكاملة، ليستضيف فعاليات متنوعة للجمهور طوال فترة المعرض. ويجمع معرض "بيتي بيتك" أعمال عدد من رواد الحداثة المعمارية، ومن بينهم راج ريوال (الهند)، ونيار علي دادا (باكستان)، وعبير صيقلي (الأردن)، ومينيت دا سيلفا (سريلانكا)، إلى جانب نخبة من المعماريين والمكاتب المعمارية المعاصرة، منهم مارينا تبسم ونبيل حق (بنغلاديش)، ومكتب الأخوان يوسف وإلياس أنسطاس (فلسطين/فرنسا)، وساميب بادورا [sP + A] وبالكريشنا دوشي، ومؤسسة "فاشتو-شيلبا" (الهند)، واستوديو "دااز" (إيران)، وأحمد حسام سعفان (مصر)، وسمية الدباغ (السعودية)، ومكتب "ديلر سكوفيديو + رينفرو" (الولايات المتحدة)، ومريم شعباني بالاشتراك مع مكتبي "نيو ساوث" و"sOne" (فرنسا).
كما يستحضر المعرض إرث حسن فتحي، رائد العمارة والتخطيط الحضري في مصر، والتزامه بالأساليب والتقنيات والمواد المعمارية التقليدية.
وقالت كاثرين جروينييه، مدير مفهوم متحف مطاحن الفن في تصريح، إن معرض "بيتي بيتك"، يمثل تعبيرًا واضحًا لما سيمثله متحف مطاحن الفن كمؤسسة تضع إبداع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في صميم الحوار العالمي، مشيرة إلى أن العمارة والتصميم والحدائق تشكل جزءًا أساسيًا من رؤية المتحف، كما أن فتح أبواب قصر فهد بن علي أمام الجمهور للمرة الأولى يسمح للزوار باختبار هذه الأفكار في أحد الكنوز المعمارية لمدينة الدوحة.
وأضافت: من خلال برنامجه الموجه للجمهور ومطبوعته الجديدة، سيواصل المعرض تطوره طوال فترة إقامته.
من جهته، قال أوريليان ليمونييه، قيّم أول العمارة والتصميم والحدائق في متحف مطاحن الفن والقيّم الفني لمعرض "بيتي بيتك": "بعد نجاح عرضه في البندقية، نتشرف بإعادة معرض "بيتي بيتك" إلى موطنه في الدوحة، حيث تعتبر الضيافة جزءًا من ملامح الحياة اليومية. وتدعو هذه النسخة من المعرض الجمهور إلى النظر إلى العمارة بوصفها فعل عطاء ومسؤولية، بدءًا من العمل الجديد الذي أبدعته عُلا زناد، وصولًا إلى التاريخ الأرشيفي للتطور العمراني في الدوحة. معربا عن أمله في أن يغادر الزوار المعرض، وهم ينظرون إلى بيوتهم وأحيائهم ومدينتهم من منظور مختلف.
وتزامنًا مع المعرض، يُطلق متحف مطاحن الفن مطبوعته الجديدة "بيتي بيتك: عمارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا". ويجمع الكتاب بين المقالات النقدية والبحوث الأرشيفية والتوثيق المعماري للمشاريع، موسعًا نطاق البحث الذي يطرحه المعرض حول العمارة في مختلف أنحاء المنطقة، وموفرًا سجلًا مرجعيًا مستدامًا للمشاريع المعروضة، فضلًا عن إسهامه في إثراء النقاشات الأوسع حول الممارسات المعاصرة والسياقات التاريخية للمنطقة والعلاقة التي تربط بين العمارة والثقافة.
ويرافق المعرض برنامج حافل للجمهور العام يستهدف المدارس والجامعات والعائلات، ويستمر حتى مايو 2027.
وانطلق البرنامج اليوم بجلسة حوارية افتتاحية جمعت نخبة من المعماريين والمبدعين والمساهمين في إقامة هذا المعرض.
وعلى مدى الأشهر المقبلة، ستتاح للمجموعات المدرسية فرصة المشاركة في جولات إرشادية وورشات عمل تشمل أنشطة عملية تتناول مفاهيم البيت والضيافة والمواد، فيما يمكن لطلبة الجامعات المشاركة في جلسات حوارية واستوديوهات عمل تجمعهم بالمعماريين المشاركين في المعرض وفريق القيّمين.
كما يُرَحَّبُ بالعائلات للمشاركة في أنشطة تقام خلال عطلات نهاية الأسبوع، مستوحاة من موضوعات المعرض، إلى جانب سلسلة مخصصة من العروض الحية للحِرف اليدوية في مجالات النسج والصباغة ورواية القصص، الأمر الذي يُسهم في إحياء تجربة "سوق اللقاء".
ويتولى التقييم الفني لمعرض "بيتي بيتك" كل من أوريليان ليمونييه وشون أندرسون، بمساعدة القيّم المستقل فيرجيل ألكسندر، وفرح الصديقي، القيّم المساعد في متحف مطاحن الفن، إلى جانب لجنة علمية تضم كاثرين جرونييه، وإبراهيم محمد الجيدة، وياسمين لاري، وحفيظ رقيم، وراج ريوال.
ووضع تصميم المعرض استوديو "كوكيز" المعماري، بينما تولى تصميم الهوية البصرية للمعرض مكتب "غاجيرو ووركس".
ويُقام المعرض في قصر فهد بن علي بالتزامن مع معرض "أبواب قطر الخشبية: من المخازن إلى الحكايات"، الذي تنظمه متاحف قطر بالتعاون مع صندوق الآغا خان للثقافة، ومعرض "آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام"، المعرض السنوي المؤقت الذي تنظمه إدارة الآثار بمتاحف قطر، وذلك ضمن موسم فعاليات خريف شتاء 2026 الذي تنظمه متاحف قطر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو