منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ترحّب بانضمام دولة قطر "شريكاً للتعاون" مع المنظمة وتشيد بخبرتها في الوساطة
فيينا في 22 أكتوبر /قنا/ رحّبت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) بانضمام دولة قطر بصفة الشريك الثاني عشر للتعاون، عقب اعتماد قرار بهذا الشأن من المجلس الوزاري للمنظمة، بتوافق جميع الدول المشاركة البالغ عددها 57 دولة.
وأعرب سعادة السيد إينياتسيو كاسيس الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، عضو المجلس الاتحادي السويسري وزير الخارجية، وسعادة السيد فريدون سينيرلي أوغلو، الأمين العام للمنظمة، خلال بيان صدر اليوم عن مقر المنظمة في فيينا، عن ترحيبهما بالقرار الذي تنضم بموجبه قطر إلى الدول الآسيوية الخمس الشريكة للتعاون، بما يعزز تواصل المنظمة مع المناطق المجاورة والحوار بشأن التحديات الأمنية المشتركة.
وأكد سعادة السيد كاسيس أن قرار الترحيب بشريك جديد للتعاون يعزز المنظمة ويؤكد أهمية الأمن التعاوني، قائلاً: "يسعدنا الترحيب بقطر في المناقشات في فيينا وفي اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في لوغانو يومي 3 و4 ديسمبر 2026".
من جانبه، أشاد سعادة السيد سينيرلي أوغلو بخبرة دولة قطر في الوساطة، مؤكداً أنها تمثل إضافة مهمة إلى الحوار الذي تضطلع به المنظمة في ظل التحديات الأمنية الراهنة. مضيفاً: "يسعدني الترحيب بقطر بوصفها أحدث شريك للتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشيراً إلى أن دولة قطر تتمتع بخبرة فريدة ومثبتة في الوساطة، وهي خبرة تكتسب أهمية خاصة في البيئة الأمنية الراهنة التي تتسم بالاستقطاب وعدم الاستقرار".
وأضاف أن القرار التوافقي بالترحيب بشريك جديد يعزز المنظمة، معرباً عن تطلعه إلى مشاركة قطر في الحوار بشأن التحديات الأمنية المشتركة، بما يجعله أكثر شمولاً، وأكثر فاعلية أيضاً.
وأوضحت المنظمة في بيانها أن علاقاتها مع الشركاء الآسيويين توفر منصة متميزة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التعاون والتكامل بين منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وآسيا.
وأكدت أن مشاركة قطر بصفة شريك للتعاون ستتيح فرصاً إضافية لتعزيز هذا الحوار واستكشاف مجالات التعاون، بما يسهم في ترسيخ مقاربة أوسع وأكثر شمولاً للأمن.
من جانبه عبر سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي، سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، في كلمة خلال اجتماع المجلس الدائم للمنظمة، عن امتنان دولة قطر وتقديرها لرئاسة وأعضاء المنظمة على ثقتهم، مؤكداً أن دولة قطر ستبذل كل جهد ممكن لضمان أن تكون شراكتها مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا شراكة متميزة وفاعلة.
وأضاف سعادة السفير: "لقد تقدمت دولة قطر بطلب الانضمام إلى مجموعة الشركاء الآسيويين من أجل التعاون انطلاقاً من إيمانها بالمبادئ الأساسية العشرة المنصوص عليها في وثيقة هلسنكي الختامية لعام 1975، وكذلك بمفهوم الأمن الشامل الذي تتبناه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا". لافتا إلى أن دولة قطر تُقر بالإنجازات المتميزة للمنظمة، بدءًا من تعزيز الحوار والتعاون بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة، وصولًا إلى منع النزاعات، وتعزيز الاستقرار، وحماية حقوق الإنسان، ودعم الديمقراطية، والنهوض بالتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والبيئة.
وأكد سعادته أن دولة قطر ستعمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء في المنظمة ومع الشركاء الآسيويين على دعم مبادئ المنظمة وقيمها، انطلاقًا من خبرتها في التسوية السلمية للنزاعات وبناء السلام، فضلًا عن مكانتها الإقليمية والدولية، وستساهم في تعزيز الأمن في جميع أنحاء المنطقة التي تغطيها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كما ستعزز التعاون الاقتصادي.
وبهذا القرار أصبحت دولة قطر عضواً في مجموعة شركاء التعاون الآسيويين مع منظمة الأمن والتعاون الأوربي، وهم استراليا واليابان وجمهورية كوريا وتايلند وأفغانستان.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو