خلال قمة الرؤساء التنفيذيين لصناديق الثروة السيادية.. الرئيس الفرنسي: القطاع المالي شريك أساسي في مواجهة التغير المناخي
الدوحة في 21 أكتوبر /قنا/ أكد فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، أن القطاع المالي يمثل شريكا أساسيا في مواجهة التغير المناخي، مشددا على التزام فرنسا بدعم الجهود الرامية إلى توجيه التدفقات المالية بما يتماشى مع الأهداف المناخية.
جاء ذلك في تصريح خلال مشاركته في القمة السنوية التاسعة للرؤساء التنفيذيين لمبادرة صناديق الثروة السيادية "كوكب واحد" (OPSWF)، التي استضافها جهاز قطر للاستثمار في الدوحة يومي 20 و21 أكتوبر 2026، تحت شعار "رأس المال عبر الأجيال".
وقال الرئيس الفرنسي: "منذ إطلاق مبادرة صناديق الثروة السيادية (كوكب واحد) عام 2017، كنت على قناعة راسخة بأن القطاع المالي يجب أن يكون شريكا أساسيا في مواجهة التغير المناخي. وبعد مرور نحو عقد من الزمن، تزداد هذه القناعة رسوخا وأهمية".
وأضاف فخامته أن تحالف صناديق الثروة السيادية ضمن المبادرة يضم اليوم 51 مؤسسة من أبرز المؤسسات العالمية، مثمنا التزامه المتواصل، إلى جانب صناديق الثروة السيادية، بتوجيه التدفقات المالية بما يتماشى مع الأهداف المناخية، مؤكدا أن فرنسا ستظل داعما قويا لهذا التوجه الطموح.
من جانبه، أكد السيد محمد بن سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، أن استضافة القمة تعكس التزام الجهاز بحماية رأس المال القطري وإدارته بما يحقق مصالح الأجيال القادمة، مشيرا إلى أن التحولات المتسارعة في المشهد الاستثماري العالمي، المدفوعة بالتقدم التكنولوجي وتطور أنظمة الطاقة والتغيرات الديموغرافية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، تجعل الاعتبارات المناخية ركيزة أساسية في تقييم متانة الأصول وقدرتها على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
وقال السويدي: "نفخر بكوننا أحد الأعضاء المؤسسين لمبادرة صناديق الثروة السيادية (كوكب واحد) (OPSWF). إن استضافة هذه القمة، تحت شعار (رأس المال عبر الأجيال)، تعكس جوهر مهمتنا النبيلة في حماية رأس مال قطر وإدارته للأجيال القادمة".
وجمعت القمة، التي استمرت يومين، نخبة من المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية بهدف تعزيز الحوار والتعاون في مجال الاستثمار المسؤول طويل الأجل، ومناقشة السبل الكفيلة بتمكين رؤوس الأموال المؤسسية من تحقيق قيمة مستدامة يمتد أثرها عبر الأجيال، في ظل التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وتناولت جلسات القمة عددا من القضايا المحورية، من بينها الابتكار المالي، وإدارة المخاطر المناخية، والاستثمار في الطبيعة، فضلا عن بحث كيفية تحقيق التوازن بين الفرص والتحديات التي يفرضها الابتكار التكنولوجي ومتطلبات الاستدامة، بما يدعم بناء منظومة استثمارية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وشهدت القمة حضور عدد من كبار المسؤولين وقادة صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية، وسعادة الشيخ سعود سالم العبدالعزيز الصباح العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار في دولة الكويت، وسعادة السيد ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، فضلا عن عدد من الشيوخ والوزراء والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة.
ويعد جهاز قطر للاستثمار أحد الشركاء المؤسسين لمبادرة صناديق الثروة السيادية "كوكب واحد" منذ عام 2017، حيث يعمل بالتعاون مع نظرائه حول العالم على تعزيز دمج الاعتبارات المناخية في عمليات اتخاذ القرارات الاستثمارية طويلة الأجل.
وتؤكد استضافة الدوحة لهذه القمة التزام جهاز قطر للاستثمار بمبادئ الاستثمار المسؤول، كما تعكس مكانة دولة قطر المتنامية منصة عالمية للحوار والتعاون الدولي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو