رئيس مجلس إدارة نادي قطر للسباق والفروسية لـ"قنا": جائزة قوس النصر نافذة عالمية للتعريف بالخيل العربية الأصيلة وتراث قطر
الدوحة في 02 أكتوبر /قنا/ أكد السيد حمد بن عبد الرحمن العطية، رئيس مجلس إدارة نادي قطر للسباق والفروسية، أن سباق جائزة قطر قوس النصر المقام في فرنسا بات محطة مهمة لتعريف عشرات الآلاف من الجماهير الأوروبية التي تحضر السباق كل عام بالاهتمام القطري بسباقات الخيل، كما وضع قطر على خريطة سباقات الخيل حول العالم.
وقال العطية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا" على هامش حفل الافتتاح الرسمي لسباق جائزة قطر قوس النصر في باريس: إن الجائزة لا تقدم منافسات رياضية فحسب، بل تفتح نافذة واسعة أمام الجمهور الفرنسي والأوروبي للتعرف على الخيل العربية الأصيلة وتراث الفروسية في قطر والمنطقة.
وأوضح أن النادي يعتز بالشراكة مع مؤسسة "فرانس غالو" والممتدة عبر قرابة 20 عاما، في رعاية واحد من أعرق وأهم سباقات الفروسية العالمية، معتبرا أن هذه الشراكة أسهمت في نقل السباق إلى مكانة أكثر تميزا، كما عززت من الوجود القطري في هذا المحفل العالمي الذي يقام منذ أكثر من 100 عام.
وأضاف : مما لا شك فيه أن هناك فوائد عديدة من رعاية قطر لهذا السباق العالمي، فبخلاف الاهتمام الكبير بالسباق والتعاون المثمر مع "فرانس غالو"، فإن نجاح قطر في إقامة كأس قطر العالمي للخيل العربية الأصيلة من الفئة الأولى كان خطوة ممتازة، خاصة وأن هذا الشوط يقام في اليوم الختامي للسباق. وبعدما كان يقام بعد شوط جائزة قطر قوس النصر، تم تقديمه ليقام قبل الشوط الرئيسي والعالمي، فضلا عن أن تخصيص جائزة قيمتها مليون يورو لكأس قطر العالمي للخيل العربية جعل مستوى التنافس كبيرا نظرا لجودة الجياد المشاركة.
وأشار العطية إلى أن البعد الثقافي لم يغب عن الرعاية القطرية لهذا السباق العالمي، وذلك في ظل تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية من خلال القرية التراثية التي عرفت الحضور بالتراث القطري الأصيل، وكانت بمثابة بوابة عبور للتعريف بالثقافة القطرية.
كما نوّه بالمكاسب القطرية الكبيرة من رعاية هذا السباق العالمي، سواء كانت رياضية أو غير رياضية، خاصة أن الرياضة أصبحت اليوم إحدى أدوات التواصل بين الدول وبناء جسور التفاهم بينها، لافتا إلى حرص النادي، خلال وجوده في هذا السباق، على تقديم الصورة المعبرة عن دولة قطر في ظل حضور العديد من الشخصيات البارزة في شتى المجالات وليس المجال الرياضي فحسب.
وشدد رئيس مجلس إدارة نادي قطر للسباق والفروسية على تحقيق نقلة كبيرة على مستوى السباق تنظيميا وإعلاميا، مشيرا إلى نقل جانب من هذه التجربة إلى السباقات المحلية التي تقام في الدوحة، سواء على مستوى تطبيق المعايير العالمية للسباقات، أو الاهتمام بتحفيز ملاك الجياد من خارج قطر على المشاركة في السباقات الكبرى المقامة على مضمار الريان بنادي قطر للسباق والفروسية.
وأقيم مساء اليوم حفل الافتتاح الرسمي لسباق جائزة قطر قوس النصر في باريس، معلنا انطلاق أحد أبرز الأحداث وأكثرها عراقة في أجندة سباقات الخيل العالمية.
وترأس وفد نادي قطر للسباق والفروسية في الحفل السيد حمد بن عبد الرحمن العطية، رئيس مجلس إدارة النادي؛ حيث ألقى كلمة افتتاحية سلط خلالها الضوء على العمق التاريخي للشراكة بين النادي ومؤسسة "فرانس غالو"، والتي تأسست عام 2008، وقامت على التزام مشترك بتحقيق التميز في عالم سباقات الخيل.
وقال العطية: إن علاقتنا الممتدة مع "فرانس غالو" ترتكز على اهتمام عميق ومشترك بالخيل، وسعي غير محدود للتميز الرياضي، وحرص دائم على الحفاظ على تراثنا العريق في مجال الفروسية. وتظل طموحاتنا المشتركة قائمة على الارتقاء بالسباقات إلى أرقى وأقوى المستويات العالمية، وتقديم هذه الجياد الاستثنائية في محافل تليق بمكانتها وإمكانياتها.
وبالحديث عن أهم وأبرز الأشواط في اليوم الختامي بعد غد الأحد، أشار العطية إلى المنافسة المحتدمة المتوقعة في كلا الشوطين؛ ففي شوط جائزة قطر قوس النصر، تتجه الأنظار نحو الجواد "داريز" الذي يسعى لتحقيق انتصاره الثاني على التوالي، لا سيما بعد فوزه بالشوط التجريبي الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، يدخل شوط كأس قطر العالمي للخيل العربية الأصيلة عهداً جديدا مع فتح باب المنافسة واسعا، إثر اعتزال بطل "الشقب ريسنغ" الأسطوري "الغدير" -الفائز باللقب ثلاث مرات متتالية- وتحوّله إلى مجال الإنتاج.
و من جانبه، اعتبر السيد أحمد الشيباني، نائب الرئيس التنفيذي في نادي قطر للسباق والفروسية، أن سباق جائزة قطر قوس النصر ليس مجرد سباق للخيل، بل هو منظومة من الفعاليات الممتدة على مدار أربعة أيام بموجب الرعاية القطرية لهذا الحدث، والتي جُدّدت أكثر من مرة، نظرا للثقة الكبيرة المتبادلة بين نادي قطر للسباق والفروسية و"فرانس غالو".
وقال الشيباني، في تصريح خاص لـ"قنا"، إن هذه الشراكة الاستراتيجية منحت قطر الفرصة لتقديم البرهان على اهتمامها بسباقات الخيل عامة، وسباقات الخيل العربية الأصيلة على وجه الخصوص، خاصة وأن الجميع يلمس حجم التطور المستمر في السباق عاما بعد عام.
وأضاف أن برنامج السباق هذا العام بدأ بمزاد "أركانا" للخيل العربية الأصيلة، بمشاركة 89 رأسا مقدمة من كبار المنتجين في العالم؛ وتوزعت بين 56 رأسا بعمر سنتين، و6 رؤوس بعمر سنة، و16 جوادا من خيل السباقات "شملت 5 مشاركات عبر بطاقات الدعوة الخاصة "الوايلد كارد"، و11 رأسا من خيل الإنتاج، لافتا إلى أن الاهتمام والطلب على الشراء والاقتناء كانا حاضرين وبقوة خلال المزاد، مما أدى إلى تحقيق نسبة بيع ممتازة عبر الفئات كافة، وإضفاء طابع إيجابي على حركة التعاملات في الخيل.
وأوضح أن إقامة أربعة أشواط من الفئة الأولى للخيل العربية الأصيلة ضمن برنامج السباق في هذا المحفل العالمي كانت أحد أهم أهداف قطر من خلال هذه الرعاية، مشيرا إلى أن هناك تنافساً قوياً كل عام في شوطي جائزة المهرات العربية الأصيلة وجائزة الأمهر العربية الأصيلة على مضمار "سان كلو"، نظرا لجودة الجياد المشاركة، والتي تضعها نتائجها المحققة في سنوات سابقة على طريق التتويج في سباقات كبرى أخرى.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو