وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تدشن "سياسة التعلم المستمر"
الدوحة في 19 أكتوبر /قنا/ دشنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم، "سياسة التعلم المستمر"، التي أطلقتها إدارة مراكز الخدمات التعليمية بقطاع شؤون التعليم الخاص، في إطار حرص الوزارة على تطوير منظومة تعليمية متكاملة تواكب المتغيرات المتسارعة، وتستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على تلبية متطلبات المستقبل.
وحضر التدشين الدكتور حارب محمد الجابري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، والسيد عمر عبدالعزيز النعمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة وأصحاب المراكز التعليمية والمدربين القطريين.
وأكد السيد عمر عبدالعزيز النعمة أن إطلاق "سياسة التعلم المستمر" يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو ترسيخ التعلم المستمر بوصفه ثقافة مجتمعية ونهجا مستداما، مبينا أن الوزارة تتطلع إلى ترجمة أهداف هذه السياسة إلى مبادرات وممارسات عملية تحدث أثرا ملموسا في حياة الأفراد، وتعزز قدرة المجتمع على مواكبة التحولات المستقبلية.
وأوضح أن التعلم المستمر لم يعد مقتصرا على مرحلة عمرية محددة، بل أصبح مسارا يمتد مدى الحياة، ويتيح للأفراد تطوير معارفهم ومهاراتهم، وتعزيز قدراتهم على التكيف مع المستجدات والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
ولفت النعمة إلى أن السياسة تهدف إلى تأسيس منظومة وطنية داعمة لنشر ثقافة التعلم المستمر وتوسيع فرص التعليم والتدريب لمختلف فئات المجتمع، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (2024 - 2030)، الرامية إلى بناء مجتمع متعلم يمتلك الكفاءات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد على أن نجاح هذه السياسة يتطلب تكامل الجهود وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لتوفير بيئة محفزة للتعلم.
وأكد أهمية الدور الذي تؤديه مراكز الخدمات التعليمية والتدريبية الخاصة في دعم هذه المنظومة، من خلال تقديم برامج نوعية تلبي احتياجات المستفيدين وتسهم في رفع كفاءاتهم وفق الأولويات الوطنية.
من جانبها، قالت السيدة إيمان علي النعيمي مدير إدارة مراكز الخدمات التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن تدشين "سياسة التعلم المستمر"، بوصفها خطوة استراتيجية محورية ضمن المحور الرابع لاستراتيجية الوزارة (2024 - 2030)، يمثل علامة فارقة في مسيرة التعليم في دولة قطر.
وأضافت النعيمي أن السياسة تستجيب بشكل مباشر للهدف الاستراتيجي التاسع للوزارة، والمتمثل في تطوير منظومة التعلم المستمر مدى الحياة، وتتكامل مع برامجها الاستراتيجية، مثل "التعليم المستمر النموذجي" و"دعم إطلاق منصات التعليم المفتوح".
وأشارت إلى أن هذا الجهد الممنهج يهدف إلى بناء مواطن واع قادر على التطور الذاتي والمنافسة عالميا، من خلال تمكين الأفراد من اكتساب مهارات جديدة تواكب المتغيرات السريعة في سوق العمل.
وأوضحت أن السياسة الجديدة تتميز بالشمولية والمرونة، وتستهدف مختلف فئات المجتمع، بدءا من طلبة المدارس والجامعات، وصولا إلى الموظفين والباحثين عن عمل والخريجين ورواد الأعمال والمعلمين والمدربين.
وبينت أن السياسة ترتكز على مبادئ الشمولية والاستدامة والمرونة، مع الاعتراف بمختلف أنواع التعلم، سواء كان رسميا أو غير رسمي أو عرضيا، بما يسهم في تحقيق النمو الشخصي والمهني وتعزيز المواطنة.
ولفتت النعيمي إلى الجهود التي بذلت لإعداد السياسة وضمان جودتها، موضحة أنها مرت بمراحل منهجية، بدأت بتشكيل فريق عمل متخصص، وشملت عقد جلسات تركيز مع خبراء من الجهات المساندة ومراكز الخدمات التعليمية، فضلا عن مراحل التدقيق القانوني والاعتماد.
وبينت أنه تم وضع ضوابط ومعايير لضمان جودة البرامج المقدمة وتلبيتها لاحتياجات المجتمع، بما يشمل متطلبات التحول الرقمي والأمن السيبراني، وضوابط اعتماد الجهات ومقدمي البرامج، بما يضمن المصداقية والامتثال لمعايير الأداء والأخلاقيات.
وأكدت مدير إدارة مراكز الخدمات التعليمية أهمية الشراكة الوطنية في تنفيذ السياسة، مبينة أنها تتطلب جهدا وطنيا مشتركا ومسؤولية جماعية، وتعاونا وثيقا بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومؤسسات البحث والتطوير، إلى جانب المدربين والمعلمين والأفراد، بما يسهم في تحقيق أهدافها والمشاركة في بناء اقتصاد معرفي مستدام في دولة قطر.
وعلى هامش تدشين "سياسة التعلم المستمر"، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نتائج مبادرة توطين المدربين القطريين، مشيرة إلى الإقبال اللافت من الكفاءات الوطنية على المبادرة.
وأوضحت مدير إدارة مراكز الخدمات التعليمية بالوزارة أن عدد المسجلين في الفوج الأول بلغ 121 مدربا قطريا، فيما بلغ عدد المسجلين في الفوج الثاني 353 من المدربين القطريين وأبناء القطريات.
وذكرت أنه تمت مقابلة 100 مدرب قطري ضمن الفوج الأول، و233 ضمن الفوج الثاني من مبادرة توطين المدربين بمراكز الخدمات التعليمية والتدريبية، فيما اجتاز المقابلات 90 مدربا قطريا من الفوج الأول، و187 من المدربين القطريين وأبناء القطريات من الفوج الثاني.
وبلغ إجمالي المتقدمين للمشاركة في المبادرة 474 متقدما، أجريت المقابلات مع 333 منهم، فيما اجتاز المقابلات 277 متقدما.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو