دولة قطر تؤكد أن احترام القانون الدولي والتوصل لتسويات من خلال الجهود الدبلوماسية يبقى السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام
نيويورك في 16 أكتوبر /قنا/ أكدت دولة قطر أن التجارب أثبتت أن احترام القانون الدولي والتوصل لتسويات، من خلال الجهود الدبلوماسية، يبقى السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام، مجددة التأكيد على أنها ستواصل جهودها الحثيثة في هذا الإطار لمصلحة السلم والأمن الإقليمي والدولي.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين، في مقر الأمم المتحدة، بنيويورك.
وأشارت سعادتها إلى أن هذا الاجتماع ينعقد على خلفية استمرار الظروف الدقيقة التي مرت بها منطقتنا منذ الثامن والعشرين من فبراير من العام الجاري، وما لها من انعكاسات على السلم والأمن والتنمية، والتي تبين أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار إلا عبر احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، وتسوية المنازعات بالسبل السلمية.
ولفتت سعادتها إلى أن دولة قطر قد أعربت عن إدانتها للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها إضافة إلى دول شقيقة، وشددت على ضرورة الامتثال التام لأحكام قرار مجلس الأمن 2817 الذي اعتمد في مارس الماضي، بما فيها ما يتعلق بالحقوق والحريات الملاحية، وفقا للقانون الدولي، وخاصة حول الطرق البحرية الحيوية.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر تجدد رفضها القاطع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، وتدعو في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط، كما تؤكد أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.
وأفادت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، بأن دولة قطر تواصل جهودها في إطار الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية بهدف تقريب وجهات النظر، وبناء أرضية مشتركة بين الأطراف، مشددة على التزام دولة قطر منذ اليوم الأول بضرورة التوصل إلى حل سلمي، ودعم الوساطة الباكستانية المقدرة في هذا الإطار.
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تدين بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، التي أدت إلى سقوط شهداء ومصابين وأضرار مادية، وتعدها انتهاكا خطيرا لسيادتها، مجددة في هذا السياق تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونوهت سعادتها بأن القضية الفلسطينية تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في منطقتنا، حيث تواصل دولة قطر مساعيها ومساهمتها، إلى جانب جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية، في جهود الوساطة التي أدت للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن 2803، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير في القطاع، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم.
كما نوهت سعادتها إلى أن دولة قطر تؤكد أن خارطة الطريق تشكل جزءا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطارا لتنفيذ مرحلتها الثانية، وتدعو جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم، كل فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.
وذكرت أن دولة قطر تجدد الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه، أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
كما لفتت سعادتها إلى أن دولة قطر تدين استمرار اقتحامات مستوطنين إسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، وتعدها انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازا مرفوضا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وقالت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة: "تعرب دولة قطر عن الإدانة القاطعة لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والرفض الكامل لمخطط E1 الاستيطاني، كما تجدد إدانة الانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني الشقيق وممتلكاته، وتشكل هذه الإجراءات تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام".
وسلطت سعادتها الضوء على موقف دولة قطر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
كما أوضحت سعادتها أن دولة قطر تجدد دعمها الكامل لسيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، مع الترحيب بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على قرار إلغاء تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وبقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إغلاق ملف عدم الامتثال المتعلق بسوريا.
وأكدت في هذا الصدد أن قطر تدين بشدة الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974.
وأشارت سعادتها إلى أن دولة قطر تؤكد على موقفها الثابت تجاه الجمهورية اللبنانية الشقيقة وسيادتها على كامل أراضيها، وتعرب عن رفضها التام للتصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكامل بنوده.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو