تتويج الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة
الدوحة في 15 أكتوبر /قنا/ أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، اليوم، عن الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة 2026، في حفل بهيج بدار الأوبرا بكتارا، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء والسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى الدولة، وعدد كبير من الأدباء والمثقفين والإعلاميين وجمهور غفير من المهتمين بالشأن الثقافي.
وفاز في فئة الروايات العربية المنشورة كل من: سمر نور، من مصر، عن روايتها "آشا الجعران والقمر"، ومها عبدالعزيز اليمني، من السعودية عن روايتها "يداي لا ترتجفان"، ومهند رجب الدابي من السودان عن روايته "حصار الغزالة واو"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.
وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من: سارة سلتي من الجزائر عن روايتها "قد نلتقي"، وهدى المشهراوي من فلسطين عن روايتها "للموت يوم آخر"، وناصر الشريف من السعودية عن روايته "الصوت الذي لم يبلغه زرياب"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وستتم طباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.
وفاز في فئة الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي، 3 نقاد، وهم: الدكتورة أمل يونس إرحيم، من فلسطين عن دراستها "الرواية العربية المعاصرة وفتنة السينما_رواية مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة أنموذجًا"، والدكتور حميد الكتاني من المغرب، عن دراسته "الرّوايةُ العربيةُ علَى عتبةِ التطوّرِ دراسة في التّحْقيبِ من منظورِ المصطلحِ النقدي التصنيفي"، والدكتور محمود فرغلي، من مصر عن دراسته "تمثّلات البيئة في الرواية: قراءة إيكولوجية في أعمال زهران القاسمي"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، كما تتولى لجنة الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها.
أما في فئة رواية الفتيان ففاز كل من: خديجة تلي، من الجزائر، عن روايتها "خيّاط طولقة"، والدكتورة منال طه الجراش من اليمن عن روايتها "نظارة شمسية"، وهاني القط من مصر عن روايته "مملكة الحجر"، وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار لكل فائز، وستتم طباعتها ونشرها.
وفي فئة الرواية التاريخية غير المنشورة فازت نهى فهيم من مصر عن روايتها "غروب ألكازار".
وفي فئة الرواية القطرية المنشورة فاز خلف آل خلف، عن روايته "العهد والميثاق".
وهنّأ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، في كلمته أمام الحفل، الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في نسختها الثانية عشرة، ووصفهم بسفراء الكلمة والثقافة العربية، مؤكداً أن إبداعهم سيثري المكتبة العربية.
وقال إن ما حققته جائزة كتارا للرواية العربية من حصادٍ يبعث على الفخر والاعتزاز، مشيرًا إلى أن الدورة الثانية عشرة للجائزة تفوقت على كل الدورات السابقة، مسجلةً 2610 مشاركات، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الجائزة منذ تأسيسها، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل قاطع على الثقة المطلقة التي يوليها المبدع العربي لهذه المنصة.
وأضاف: استقبلنا هذا العام 1488 روايةً غير منشورة، مما يؤكد أن كتارا أصبحت الحاضنة الأولى للمواهب الشابة والأقلام الواعدة التي تبحث عن مسار نحو النور. كما شهدت هذه الدورة طفرةً نوعيةً في المشاركات الخليجية التي بلغت 245 مشاركةً، وهذا يعطي مؤشراً واضحاً على ازدهار السرد الخليجي وتطوره، جنباً إلى جنب مع الحضور الكثيف والتاريخي لأقلام مصر والسودان وبلاد الشام والمغرب العربي، بل وحتى من دول غير عربية، مما يرسخ شمولية الجائزة واتساع رقعتها الجغرافية.
وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام كتارا: "إننا لا ننظر إلى الثقافة والأدب بوصفهما جهدًا عفوياً، بل نؤمن بأن الإبداع يتطلب مشروعًا ثقافيًا متكاملاً يطبق أعلى معايير الجودة والإدارة لضمان استدامة الأثر. ومن هذا المنطلق أخذت "كتارا" على عاتقها تحويل الرواية العربية من مجرد نتاج فردي إلى صناعة ثقافية مؤسسية تُدار برؤية استراتيجية واضحة هدفها صون الهوية وبناء الوعي والارتقاء بالفكر الإنساني.
ونوّه مدير عام كتارا، بأن هذا النجاح المؤسسي يتجلى اليوم ونحن نشهد انطلاق الأسبوع العالمي للرواية (من 13 إلى 20 أكتوبر)، وهو الإنجاز الدولي الذي يحق لنا جميعاً أن نفخر به، إذ جاء ثمرةً لمقترح تقدمت به كتارا، ووجد طريقه إلى العالمية عبر منظمة "اليونسكو" بدعم كريم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ووزراء الثقافة العرب، ليصبح للعالم أجمع أسبوعٌ يُحتفى فيه بالسرد.
من جانبه، عبر الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، عن بالغ تقديره لدولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لما تبذله من جهود رائدة في خدمة الثقافة العربية، وما توفره من بيئة حاضنة للإبداع ومنصات فاعلة للتواصل بين المثقفين والمبدعين العرب، بما يعكس إيمانها الراسخ بدور الثقافة في بناء الإنسان وترسيخ الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وأكد أن جائزة كتارا للرواية العربية تمثل مبادرة ثقافية ذات أهمية تتجاوز حدود التكريم الأدبي، لتسهم في بناء بيئة حاضنة للإبداع، وتعزيز التنافس الإيجابي بين الروائيين، وترسيخ مكانة الرواية بوصفها سجلاً حيا للتحولات الاجتماعية والفكرية، ومرآةً للذاكرة والهوية، ونافذةً تُطلّ منها ثقافتنا العربية على العالم.
ونوه إلى أهمية الاستثمار في الأدب والكتاب، وإلى ابتكار آليات جديدة تضمن وصول الأعمال العربية إلى القرّاء، وتوسّع فرص ترجمتها وانتشارها، وتعزيز حضور المبدع العربي في المشهد الثقافي الدولي، في زمنٍ تتسارع فيه التحولات الرقمية، وتتغير فيه أنماط إنتاج المعرفة وتداولها.
وقال الدكتور ولد أعمر، إن الألكسو تنظر إلى دعم الرواية العربية والإبداع الأدبي باعتباره جزءًا من رؤيتها للنهوض بالثقافة العربية، وصون تنوعها، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع مساحات الحوار والتبادل الثقافي بين الدول العربية مع مختلف الثقافات والحضارات، مثمنا ما تضطلع به دولة قطر من جهود ومبادرات في خدمة الثقافة العربية، وما تمثله كتارا كنموذج للمؤسسات الثقافية التي تجمع بين رعاية الإبداع واحتضان الفعاليات النوعية وتعزيز التفاعل بين المثقفين والمبدعين من مختلف البلدان العربية.
وأضاف: أن ما يجمع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" هو الإيمان بأن الثقافة مسؤولية مشتركة، وأن النهوض بها يتطلب تكامل الجهود، وتنسيق المبادرات، وبناء شراكات مؤسسية مستدامة قادرة على إحداث أثرٍ ثقافي ملموس، مؤكداً حرص الألكسو على تعزيز التعاون مع كتارا، واستكشاف آفاق أرحب للعمل المشترك في مجالات دعم الرواية العربية، وتشجيع الترجمة والنشر، وتبادل الخبرات والتجارب، وتمكين الشباب من المبدعين، وتنظيم المبادرات والملتقيات التي تتيح للأدب العربي فرصًا أوسع للتعريف به والانتشار.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تفضي هذه الرغبة المشتركة إلى بلورة مشاريع ثقافية نوعية، تستثمر الإمكانات المؤسسية والخبرات المتاحة لدى الجانبين، وتنسجم مع الأولويات الثقافية العربية، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الثقافية، ويرسّخ مكانة الإبداع العربي في الفضاءين الإقليمي والدولي.
وقال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" إن "التعاون بين مؤسساتنا العربية، حين يستند إلى رؤية واضحة وأهداف مشتركة، يمكن أن يتحول إلى قوة فاعلة في دعم المبدعين، وتطوير السياسات الثقافية، وإبراز الصورة الحضارية لأمتنا العربية".
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو