الدانمارك تؤكد خضوع أي عمليات تنقيب أمريكية في غرينلاند لقوانين الجزيرة
كوبنهاغن في 15 أكتوبر /قنا/ أكدت الدانمارك أن أي عمليات تنقيب أمريكية عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند يجب أن تخضع للقوانين المعمول بها في الجزيرة، مشددة على أن الاتفاق الأمني المبرم مع الولايات المتحدة الشهر الماضي لا يمنح المستثمرين الأمريكيين امتيازات خاصة لاستغلال مواردها الطبيعية.
وأوضحت وزارة الخارجية الدانماركية، في بيان ردا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستعداد لبدء عمليات تنقيب واسعة في غرينلاند، أن الاتفاق الموقع بين الدانمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لا يمنح المستثمرين الأمريكيين معاملة تفضيلية مقارنة بالمستثمرين من دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي وشركاء الحلف.
وكان ترامب قد أعلن، عبر منصته "تروث سوشال"، الاستعداد لبدء عمليات واسعة للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند، مشيرا إلى أن الجزيرة تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة يسهل استخراجها، دون الكشف عن مشروعات محددة أو اتفاقيات استثمارية.
وتواجه خطط التنقيب المحتملة قيودا قانونية، بعدما حظرت سلطات غرينلاند في عام 2021 التنقيب عن النفط وتعدين اليورانيوم، فيما تدرس حاليا إمكانية السماح لشركة "غرينلاند إنرجي" الأمريكية باستخدام تراخيص سابقة على الحظر.
وكانت الشركة قد أعلنت اعتزامها حفر آبار نفطية قبالة الساحل الشرقي للجزيرة خلال عام 2027، رغم عدم حصولها على ترخيص خاص يتيح تنفيذ المشروع.
وتتمتع غرينلاند، التي تخضع للسيادة الدانماركية وتتمتع بحكم ذاتي، بموارد طبيعية كبيرة غير مستغلة، من بينها معادن نادرة تدخل في صناعات السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.
وكانت الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند قد وقعت في سبتمبر الماضي اتفاقا أمنيا يتيح توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة وإنشاء قاعدتين جديدتين، إلى جانب دعم مشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، مع التأكيد على استمرار السيادة الدانماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير، دون منح واشنطن حقوقا خاصة للتعدين أو التنقيب عن النفط.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو