مركز قطر للقيادات يستعرض تفاصيل النسخة الثالثة من منتدى الابتكار القيادي 2026
الدوحة في 14 أكتوبر /قنا/ أعلن مركز قطر للقيادات، تنظيم النسخة الثالثة من منتدى الابتكار القيادي، يوم 28 أكتوبر الجاري، تحت عنوان "الاستراتيجية قبل التنفيذ: بناء مؤسسات تدوم بعد القادة"، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المركز، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين، لمناقشة سبل توظيف التفكير الاستراتيجي في بناء مؤسسات مستدامة قادرة على مواصلة تحقيق أهدافها عبر تعاقب القيادات.
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكد السيد علي أحمد الكواري، مدير العلاقات العامة بمركز قطر للقيادات، أن المنتدى يشكل منصة للحوار وتبادل الخبرات حول القضايا القيادية التي تواكب متطلبات المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن النسخة الثالثة تركز على أهمية التفكير الاستراتيجي في بناء المؤسسات وتوجيه مساراتها نحو الاستدامة.
وأوضح الكواري، أن القيادة الفاعلة لا تقتصر على تحقيق الإنجازات خلال فترة تولي المسؤولية، بل تمتد إلى بناء منظومة مؤسسية قادرة على مواصلة العمل وتحقيق النتائج بعد انتقال القيادة، لافتا إلى أن النجاح الحقيقي للمؤسسات لا يقاس بما تحققه في ظل قيادة معينة فحسب، وإنما بقدرتها على المحافظة على مكتسباتها ومواصلة التطوير على المدى الطويل.
وأضاف أن اختيار موضوع المنتدى، جاء انطلاقا من الإيمان بأن استدامة المؤسسات تبدأ بوضوح توجهاتها الاستراتيجية، ولا تتحقق بمجرد الإسراع في تنفيذ المبادرات، مشددا على أهمية بناء استراتيجيات واضحة، وترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على التخطيط طويل المدى، وتطوير الكفاءات، وتطبيق المعرفة، وإعداد الصف الثاني من القيادات، إلى جانب بناء أنظمة عمل تضمن استمرارية الأداء وفاعليته.
وأشار إلى أن المنتدى، يهدف إلى تعزيز الوعي بمفهوم الإرث القيادي، الذي لا يقاس بما يحققه القائد خلال فترة توليه المسؤولية فحسب، وإنما بما يتركه من قدرات وأنظمة وممارسات مؤسسية تمكّن القيادات اللاحقة من مواصلة الإنجاز والتطوير.
كما نوه بأن المنتدى يمثل امتدادا لجهود مركز قطر للقيادات في إعداد القيادات الوطنية وتطوير قدراتها على التعامل مع التحديات المؤسسية والاستراتيجية، حيث يجمع خريجي المركز والعاملين في مختلف القطاعات الحكومية والعامة والخاصة، إلى جانب الخبراء والمتخصصين، في مساحة للحوار وتبادل الرؤى واستعراض التجارب والممارسات القيادية التي تسهم في رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على الاستدامة ومواكبة التغيرات.
وقال إن المركز يحرص على أن تتجاوز مخرجات المنتدى حدود النقاش النظري، لتشمل أفكارا ورؤى قابلة للتطبيق في بيئات العمل، ولا سيما في مجالات تحديد الأولويات الاستراتيجية، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الحوكمة، وإعداد القيادات المستقبلية.
وذكر السيد علي أحمد الكواري، مدير العلاقات العامة بمركز قطر للقيادات، أن النسختين السابقتين أسهمتا في بناء تجربة متراكمة في استقطاب الخبرات وتوفير مساحة لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات القيادية المعاصرة، موضحا أن النسخة الثالثة تتميز بتركيزها على البعد المؤسسي طويل المدى، من خلال الانتقال من مناقشة الابتكار والقيادة في سياق التحولات الرقمية إلى بحث كيفية توظيف التفكير الاستراتيجي في بناء مؤسسات قادرة على مواصلة تحقيق أهدافها رغم تعاقب القيادات.
من جانبه، أفاد البروفيسور ستيفن رايت، مدير إدارة قاعدة بيانات المعرفة القيادية، أن النسخة الثالثة من منتدى الابتكار القيادي، تطرح تساؤلا جوهريا حول العوامل التي تضمن استمرارية المؤسسات ونجاحها بعد مغادرة مؤسسيها والقادة الذين أسهموا في بنائها، مشيرا إلى أن نجاح القيادة لا يقاس بالإنجازات المحققة خلال فترة تولي المسؤولية فحسب، بل بما تتركه من إرث مؤسسي يضمن مواصلة العمل وتحقيق الأهداف على المدى الطويل.
وبين رايت، أن النسخ الثلاث من المنتدى تشكل مسارا متكاملا لمناقشة قضايا القيادة، إذ ركزت نسخة عام 2024 على الابتكار القيادي، وتناولت نسخة عام 2025 عملية اتخاذ القرارات، فيما تركز نسخة العام الجاري على الإرث الذي يتركه القادة، باعتباره أحد المعايير الأساسية لقياس نجاحهم في بناء المؤسسات.
وأشار إلى أن التجربة القطرية في بناء المؤسسات الوطنية تقدم نماذج مهمة يمكن الاستفادة منها في تعزيز الاستدامة المؤسسية، لافتا إلى أن المنتدى يركز على الأنظمة والحوكمة والثقافة المؤسسية التي تضمن استمرارية العمل خلال مراحل انتقال القيادة، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة في مختلف القطاعات واستخلاص الدروس التي يمكن أن يستفيد منها قادة المستقبل.
كما أوضح مدير إدارة قاعدة بيانات المعرفة القيادية، أن المنتدى سيشمل، ورش عمل مخصصة لخريجي مركز قطر للقيادات حول القيادة الاستراتيجية، بما يعزز قدراتهم على الاستفادة من التجارب المطروحة وتطبيقها في بيئات العمل، فضلا عن مناقشة العوامل التي تصنع القيادة الاستثنائية، من خلال التركيز على قدرة القادة على بناء مؤسسات تتجاوز في استمراريتها الأفراد الذين أسهموا في تأسيسها، وتواصل تحقيق أهدافها عبر تعاقب القيادات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو