الأمين العام لمجلس التعاون: دول الخليج عززت قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والصدمات الخارجية
المنامة في 01 أكتوبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس واصلت جهودها لتعزيز الاستدامة والكفاءة المالية، وتطوير أدوات إدارة المخاطر المالية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتنويع مصادر الإيرادات، بما عزز قدرتها على المحافظة على مكتسباتها الاقتصادية وتوفير المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة.
وقال البديوي إن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة تطورات جيوسياسية متسارعة، بالتزامن مع تقلبات في الأسواق وتحديات تواجه حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد، فضلا عن تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي يجعل هذه المتغيرات عاملا يؤكد أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، والحد من انعكاساتها على اقتصادات دول المجلس، بما يحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي ويدعم استدامة النمو.
وأشار الأمين العام إلى أن دول المجلس أثبتت، بفضل السياسات التي اتبعتها ورؤيتها الاستراتيجية، قدرتها على التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، مستندة إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة، ومراكز مالية قوية، وبرامج طموحة للتنويع الاقتصادي، إلى جانب أطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك.
وأكد أن التطورات الأخيرة أظهرت أهمية البناء على هذه المكتسبات، وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والاقتصادية لدول المجلس، بما يرفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات والصدمات الخارجية، ويوفر مساحة أكبر للتحرك المشترك عند الحاجة، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة ومواصلة دعم النمو والتنمية.
وأوضح البديوي أن ما حققته دول المجلس من تقدم اقتصادي ومالي خلال الفترة الماضية يوفر قاعدة قوية لمواصلة مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، إلا أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب تسريع العمل في عدد من المسارات ذات الأولوية، وفي مقدمتها استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز انسيابية التجارة والاستثمار بين دول المجلس، إلى جانب تطوير البيئة المالية والاستثمارية.
واستعرض الأمين العام خلال كلمته عددا من المؤشرات التي تعكس متانة اقتصادات دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، بما يضعها مجتمعة ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم.
كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 79 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس، وفق البديوي، التقدم المتواصل في مسارات التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الأنشطة النفطية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو