تقرير فلسطيني: أكثر من 23 ألف اعتداء إسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2025
القدس المحتلة في 05 يناير /قنا/ نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون خلال العام الماضي 23827 اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في ارتفاع قياسي في عدد الاعتداءات المسجلة في عام واحد.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في تقرير لها اليوم، أن الاعتداءات توزعت بين 1382 على قطاع الأراضي والمزروعات، و16664 على قطاع الأفراد، و5398 على قطاع الممتلكات.
وبينت أن جيش الاحتلال نفذ 18384 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 4723، ونفذت الجهتان معا 720.
وقالت الهيئة: إن عام 2025 كان مثقلا بالدم والخرائط والقرارات، إذ لم تكتف دولة الاحتلال بتوسيع المستوطنات، بل سعت إلى توسيع معنى السيطرة ذاته، فلم تعد الهيمنة مقتصرة على الأرض بوصفها مساحة، بل امتدت إلى إعادة تعريف الجغرافيا والرمز والوجود الفلسطيني برمته.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا منذ بداية العام، وتسببت في إشعال 434 حريقا في ممتلكات المواطنين وحقولهم، مبينة أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا 892 عملية اعتداء تسببت في اقتلاع وتضرر وتخريب وتسميم ما مجموعه 35273 شجرة، منها 26988 من أشجار الزيتون.
وتابعت أن إرهاب المستوطنين أدى إلى تهجير 13 تجمعا بدويا فلسطينيا منذ مطلع العام الماضي، تتكون من 197 عائلة تشمل 1090 فردا من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى.
ونفذت سلطات الاحتلال ما مجموعه 538 عملية هدم، تسببت في هدم 1400 منشأة في ارتفاع غير مسبوق، منها 304 منازل مسكونة و74 غير مسكونة، إضافة إلى 270 مصدر رزق و490 منشأة زراعية، مشيرة إلى أن عدد الإخطارات المسلمة للفلسطينيين ارتفع إلى 991 إخطارا.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، فقد استولت سلطات الاحتلال العام المنصرم على مساحة 5572 دونما من خلال 94 أمر وضع يد لأغراض عسكرية، أدى 24 منها إلى إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات.
وأظهرت الإحصائية أن "اللجان التخطيطية" لسلطات الاحتلال درست منذ مطلع عام 2025 ما مجموعه 265 مخططا هيكليا لغرض بناء ما مجموعه 34979 وحدة استيطانية على مساحة 33448 دونما.
وشكل العام 2025 مرحلة متقدمة في توظيف منظومة القوانين أداة مركزية لتعميق المشروع الاستعماري، ودفع خلالها كنيست الاحتلال بعدد واسع من مشاريع القوانين والتعديلات التشريعية التي استهدفت شرعنة الوقائع الاستعمارية القائمة، وتوسيع صلاحيات المستوطنين ومجالسهم المحلية، وتكريس التمييز القانوني في إدارة الأرض والتخطيط والبناء.
وشملت هذه المشاريع قوانين تهدف إلى تسوية بؤر استعمارية أقيمت دون قرارات حكومية سابقة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات مدنية إضافية إلى مؤسسات الاحتلال، وتقويض المكانة القانونية للأرض الفلسطينية وأصحابها مثل قانون تمكين المستوطنين من تملك العقارات والأراضي وتغيير مسمى الأرض الفلسطينية إلى أسماء توراتية بائدة.
بدوره، قال مؤيد شعبان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: إن المرحلة الراهنة تتطلب انتقالا وطنيا عاجلا من توصيف المخاطر إلى بناء استجابة شاملة لحماية الأرض الفلسطينية، تقوم على توزيع واضح للأدوار وتكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والقوى السياسية والمجتمعية، بما يعيد الاعتبار إلى الأرض بوصفها جوهر الصراع ومركزه.
zودعا شعبان، إلى تطوير أدوات المقاومة الشعبية بما يضمن استمراريتها وفاعليتها وينقلها من الفعل الموسمي والرمزي إلى الفعل المنظم والمجدي، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية بناء خطاب سياسي وإعلامي وطني موحد يعيد تعريف ما يجري باعتباره استعمارا استيطانيا إحلاليا مكتمل الأركان.
وخلص إلى أن كل ذلك يندرج ضمن رؤية وطنية جامعة لحماية الجغرافيا الفلسطينية، تتقدم فيها المصلحة الوطنية العليا.
English
Français
Deutsch
Español