منتدى الدوحة يستضيف في منتدى دافوس حلقة نقاشية رفيعة المستوى لبحث التحولات الجيوسياسية وانعكاساتها على الأسواق العالمية
دافوس في 20 يناير /قنا/ جمع منتدى الدوحة نخبة من أبرز قادة المؤسسات الحكومية والمالية والمتعددة الأطراف في جناح وكالة ترويج الاستثمار في قطر، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، للمشاركة في حلقة نقاشية رفيعة المستوى استضافها المنتدى بالتعاون مع مجلة فورين بوليسي، حول التأثيرات المتداخلة بين التطورات الجيوسياسية وحركة الأسواق والثقة العالمية.
وعلى هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، تناولت الجلسة التي عقدت تحت عنوان: "إعادة تقييم المخاطر: كيف تؤثر التحولات الجيوسياسية على الأعمال والتمويل الدولي"، تأثير تصاعد التوترات الجيوسياسية على إعادة صياغة الاستراتيجيات المؤسسية، وتوجهات تخصيص رأس المال، وآفاق التعاون الاقتصادي الدولي، إضافة إلى تداعياتها على مستويات الثقة في الأنظمة العالمية.
وفي ظل مشهد دولي يتسم بالنزاعات الممتدة، والتنافس الاستراتيجي، واشتداد الضغوط المناخية، وتسارع وتيرة التغير التكنولوجي، ناقش المشاركون الكيفية التي باتت فيها المخاطر الجيوسياسية عنصرًا محوريًا في عملية صنع القرار المالي والمؤسسي.
ومع تصدّر المخاطر السياسية قائمة التحديات أمام الشركات العالمية، استعرضت الجلسة كيفية قيام الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص بتطوير استراتيجيات تعزز القدرة على الصمود وتضمن استدامة المسار التنموي على المدى الطويل، وتدعم اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة بالرغم من تنامي حالة عدم اليقين عالمياً.
أدار الجلسة السيد رافي أغراوال، رئيس تحرير مجلة فورين بوليسي، وشارك فيها كل من: سعادة السيد يوسف مايتاما توغار، وزير الشؤون الخارجية بجمهورية نيجيريا الاتحادية، وسعادة الدكتور عامر بساط، وزير الاقتصاد والتجارة بالجمهورية اللبنانية، وسعادة السيدة ريبيكا غرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، والسيدة ستيفاني فون فريدبورغ، المدير العام ورئيس القطاع العام العالمي، في مجموعة سيتي.
وفي كلمته الترحيبية، أكد سعادة السيد مبارك عجلان الكواري، المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، على أهمية الحوار في مرحلة تتسم بازدياد التجزؤ والغموض على المستوى العالمي، قائلاً:" لم تعد المخاطر الجيوسياسية اليوم مجرد عامل ثانوي، بل أصبحت في صميم آليات اتخاذ القرار لدى الحكومات والشركات والمؤسسات. وفي ظل تفاقم حالة عدم اليقين عالمياً، يصبح الحوار المفتوح بين القطاعات ضرورة ملحة، ليس فقط لإدارة المخاطر، بل لترسيخ وتعزيز الثقة في الأنظمة العالمية".
وانطلاقًا من التزام منتدى الدوحة بترسيخ الحوار الشامل بين مختلف القطاعات، تناولت الجلسة التي أدارها السيد رافي أغراوال، النُهج العملية لدمج التحليل الجيوسياسي في استراتيجيات الأعمال، والتعامل مع أنظمة العقوبات وتباين الأطر التنظيمية، وتحقيق التوازن بين القدرة التنافسية والمسؤولية، لا سيما بالنسبة للاقتصادات الناشئة والنامية التي تواجه موجات متتالية من الصدمات العالمية المعقدة والمتفاقمة.
ومثلت مناقشات دافوس خطوة تمهيدية نحو منتدى الدوحة 2026، المقرر عقده في ديسمبر المقبل في قطر تحت شعار «إعادة تعريف الثقة العالمية»، ترسيخًا لجهود المنتدى في معالجة عدم اليقين العالمي عبر الحوار والتعاون.
ويعد منتدى الدوحة منصة عالمية رائدة تجمع القادة وصناع السياسات، ورواد الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، وقادة الفكر، بهدف تبادل الرؤى والعمل المشترك لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية الأكثر إلحاحا. ويستند المنتدى في رؤيته إلى قيم النزاهة، والشمولية، والابتكار، واحترام التنوع في وجهات النظر، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتقدم المشترك.
وقد انعقدت النسخة الأخيرة من منتدى الدوحة في ديسمبر 2025، تحت شعار "من الوعود إلى واقع ملموس"، وذلك بحضور أكثر من 6500 مشارك من أكثر من 170 دولة، بما في ذلك أكثر من 470 متحدثا، على مدار الحدث الذي استمر لمدة يومين.
English
Français
Deutsch
Español