افتتاح معرض "فن للسلام" بجاليري الحوش بمشاركة قطرية ودولية
الدوحة في 18 يناير /قنا/ تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، افتتح سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، اليوم، معرض "فن للسلام" في جاليري الحوش باللؤلؤة وتستمر فعاليته لمدة ثلاثة، بمشاركة نخبة من الفنانين المحليين والدوليين.
ويُعد المعرض منصة فريدة تجمع بين الفن والثقافة والحوار، ويستهدف تعزيز قيم السلام والتعايش والكرامة الإنسانية ونبذ العنف والكراهية، فضلا على التأكيد على دور الفن كوسيلة عالمية للتواصل والتأثير، قادرة على تجاوز الحدود الثقافية والدينية ونقل رسائل التفاهم والوحدة.
حضر حفل الافتتاح، سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي، وكيل وزارة الثقافة، وعدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة، ولفيف من المثقفين والفنانين والإعلاميين.
وأشار سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في كلمته الافتتاحية، إلى أن "الفن يمكن أن يكون وسيلة فعّالة لتعزيز السلام والتعايش، وتجسيد القيم الإنسانية والدينية المشتركة"، مؤكداً أن هذه الفكرة تمثل جزءاً أساسياً من رؤية ورسالة المركز في تعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات.
وأضاف: "نماذج مثل لوحة بيكاسو الشهيرة Guernica وشعر محمود درويش، تبيّن كيف يمكن للفن أن يدافع عن الكرامة الإنسانية ويعكس التنوع والتعددية، مسهماً بذلك في تعزيز ثقافة الحوار والسلام".
وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن المركز يسعى من خلال هذه المبادرة إلى استخدام أدوات ثقافية مبتكرة، وعلى رأسها الفن، لبناء جسور التفاهم بين الشعوب وتعزيز التضامن العالمي والحفاظ على كرامة الإنسان".
من جانبها، أكدت السيدة إليزابيث ماراسكالشي، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة Gewurz & Partners المنظمة للمعرض، أن "معرض فن للسلام ليس مجرد عرض للأعمال الفنية، بل هو دعوة للعمل، وتجسيد للقيم المشتركة في وجه النزاعات والعنف، ليكون الفن صوتًا عالميًا من أجل السلام".
بدوره، قال السيد محمد الحمادي، منسق المعرض، في تصريح مماثل لـ "قنا"، إن المعرض يشارك فيه أكثر من 20 فنانًا محليًا ودوليًا من مختلف الخلفيات الثقافية والدينية، من بيهم خالد المهندي، ناصر الكواري، سعيدة البدر، حسين بيضون، جواهر بورشيد، ميار سلامة، ليوبوف جلالديان، بالإضافة إلى مشاركة فنانين من إيطاليا وأستراليا وروسيا وسوريا ومصر وفلسطين، حيث يقدمون أعمالاً فنية متنوعة تشمل الرسم، التصوير، الشعر، والعروض الموسيقية الحية، وجميعها تعكس رسالة المعرض في نشر السلام والتعايش.
وقال إن "عددا من المعارض التي نشاهدها لم تقدم الحرب والسلام، بل تقدم الحرب فقط، أو العكس. في حين أن هذا المعرض يعالج القضيتين"، لافتا في الوقت نفسه، أن الفرق بين الحرب والسلام أحيانا يكون جزءا من الثانية، وقد تصل إلى أي حد، وهو ما يجعل الفرد يقدر ظروف من يعاني ويلات الحروب، بالمقابل تقدير نعمة السلام التي يعيشها.
وأشاد عدد من الفنانين المشاركين في المعرض، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، بفكرة المعرض، حيث إنه يبرز رسالة السلام من قطر إلى العالم.
وفي هذا الصدد، قالت الفنانة سعيدة البدر، إن عملها الفني، تعبر عن "الانفعالات" التي عانى منها الكثير أيام انتشار وباء فيروس كورونا خلال فترة الحجر الصحي، فضلا عن الحروب في عدد من المناطق، منوهة بالتنوع الذي يتسم به المعرض.
أما الفنانة أسماء شُكْر، فجاء عملها عبارة عن مجسم لسيدة قطرية تغزل الصوف من خراتيش طلقات "الشوزن"، مشيرة إلى أن أن الحرب تحمل تناقضات في طياتها، لافتة أن هذه السيدة مثال للحب والحنان.
في حين أن الفنانة ليوبوف جالاديان، أوضحت لـ"قنا"، أنها ضمت في لوحتها، مقالات تتناول الحرب، والاستقرار، والكوارث الطبيعية والبشرية، فضلا عن طرق موضوع الهجرة، سواء كانت هجرة اقتصادية أو سياسية أو متعلقة بالأمن، وهو ما عبرت عنه بقوارب تظهر ضحايا البحر، أو الهجرة بسبب الجفاف، ولهذا حاولت أن تصور جميع أنواع الهجرات المتعلقة بالكوارث البشرية والطبيعية والصراعات والحروب والعوامل البيئية.
وكان قد تم خلال حفل الافتتاح، تقديم معزوفات موسيقية على البيانو، ورسائل من المنظمين، فضلا عن جولات بالمعرض.
جدير بالذكر، أن معرض "فن للسلام"، يعد امتداداً طبيعياً لرسالة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الذي يركز على الحوار الديني والثقافي والإنساني كوسيلة لإرساء قيم التعايش السلمي، التسامح، والاحترام المتبادل، ويؤكد التزامه باستخدام الثقافة والفنون كأدوات عملية لنشر هذه القيم على نطاق محلي وعالمي.
English
Français
Deutsch
Español