مجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي يؤكد الدعم الكامل لسيادة الصومال ويجدد التضامن مع حكومتها وشعبها
جدة في 10 يناير /قنا/ أكد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، دعمه الكامل والثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، معربا عن تضامنه التام مع الحكومة والشعب الصومالي، ومجددا الرفض القاطع لأي اعتراف أو إجراء أحادي من شأنه تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها، ولاسيما الاعتراف غير المشروع الذي أقدمت عليه إسرائيل، قوة الاحتلال، بما يسمى "أرض الصومال".
كما أكد المجلس في الوقت ذاته تمسكه بموقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ورفضه استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي ومخططات الضم والتهجير، بما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في القرارات الصادرة عن الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمقر المنظمة في جدة وذلك لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة في جمهورية الصومال الفيدرالية إثر اعتراف الاحتلال الاسرائيلي بما يسمى (إقليم ارض الصومال) كدولة مستقلة، وكذلك بشأن استمرار عدوان إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الشعب الفلسطيني.
وأكد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أن احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وسلامة أراضيها ورفض المخططات الانفصالية يشكلان حجر الأساس للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، مشددا على أن أي إخلال بهذه المبادئ ينعكس سلبا على السلم والأمن الدوليين.
وشدد المجلس على أن ما أقدمت عليه قوة الاحتلال الإسرائيلي من اعتراف بما يسمى إقليم "أرض الصومال" يمثل خرقا سافرا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا جسيما لمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتهديدا مباشرا للأمن والسلم في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ولحرية الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد أن هذا الاعتراف إجراء باطل ولاغ وعديم الأثر القانوني، ولا يترتب عليه أي وضع أو التزام قانوني دولي، ويمثل مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وكافة المواثيق المنظمة للعلاقات بين الدول، ويعد سابقة خطيرة وغير مقبولة تهدد السلم والأمن الدوليين.
كما جدد المجلس التأكيد على أن ما يسمى "أرض الصومال”"هو جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يتمتع بأي صفة قانونية دولية مستقلة، وأن أي محاولة لفصله أو الاعتراف به تمثل تدخلا سافرا في الشأن الداخلي الصومالي واعتداء مباشرا على وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأعرب وزراء خارجية الدول الأعضاء عن رفضهم القاطع لأي وجود عسكري أو أمني أو استخباراتي أجنبي غير مشروع على أي جزء من الأراضي الصومالية، وبوجه خاص أي وجود لقوة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن أي محاولات لإنشاء قواعد عسكرية أو ترتيبات أمنية أو دفاعية أو استثمارات ذات طابع أمني دون موافقة الحكومة الفيدرالية الصومالية الشرعية تعد اعتداء على السيادة الوطنية وخطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وشدد المجلس على دعمه الكامل لحكومة جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومة وشعبا، في جهودها داخل الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، لحشد الدعم الدولي ورفض هذا العمل الاستفزازي، مجددا التأكيد على وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
ودعا المجلس جميع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل أو اعتراف سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، صراحة أو ضمنا، مع سلطات ما يسمى إقليم "أرض الصومال" خارج إطار السيادة الوطنية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وحذر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، لما يمثله ذلك من تورط في جرائم وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وما يترتب عليه من مسؤولية ومساءلة قانونية دولية.
كما حذر المجلس من محاولات عسكرة منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على الأمن البحري الإقليمي والدولي، واستقرار الممرات الملاحية الحيوية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد المجلس أن السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي، يقوم على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، وتمكين حكومة دولة فلسطين والشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
وجدد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء الرفض المطلق والتصدي الحازم لكافة الخطط الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني، أفرادا أو جماعات، داخل أرضهم أو خارجها، أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف أو مبرر، باعتبار ذلك تطهيرا عرقيا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي، ومساسا مرفوضا بسيادة الدول واستقرارها وتهديدا لأمنها وسلامة أراضيها.
ودان المجلس سياسات التجويع والأرض المحروقة وخلق الظروف الطاردة الهادفة إلى إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه، معربا عن رفضه القاطع لأي محاولات إسرائيلية لتقليص الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة مخالفة للقانون الدولي.
English
Français
Deutsch
Español