عودة الحكومة السودانية رسميا إلى الخرطوم بعد أكثر من عامين ونصف
الخرطوم في 11 يناير /قنا/ أعلن كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني اليوم رسميا عودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم بعد أكثر من عامين ونصف العام من انتقالها إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة على المشهد السياسي والخدمي بالسودان.
وأكد إدريس، في كلمة ألقاها اليوم أمام حشد جماهيري في مدينة الخرطوم بحري، أن عودة الحكومة إلى الخرطوم تعد رسالة أمل وطمأنة للمواطنين والتزاما بالعمل من قلب العاصمة رغم التحديات الراهنة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حكومته تسعى إلى تحقيق تطلعات السودانيين من خلال برنامج إصلاحي شامل يركز على إعادة الثقة في مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز التنمية.
وكشف إدريس أن موازنة العام 2026 صممت دون أعباء ضريبية جديدة على المواطن، وتتضمن إجراءات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، متوقعا أن تسفر عن انخفاض معدل التضخم إلى نحو 70 بالمئة، وارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 10 بالمئة، إلى جانب تقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية.
وأعلن رئيس الوزراء أن العام 2026 سيكون "عام السلام"، معربا عن أمله في أن يدفع ذلك نحو استدامة التنمية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب التي اندلعت في إبريل عام 2023.
ودعا إلى التكاتف الوطني وتوحيد الجهود لتجاوز المرحلة الراهنة، مؤكدا أن عودة الحكومة تعكس إصرار الدولة على استعادة الاستقرار ووضع السودان على مسار التعافي.
يذكر أن الحكومة كانت قد نقلت مقراتها التنفيذية إلى مدينة بورتسودان بعد اندلاع الحرب، لكنها أعلنت اليوم استعادة وجودها الكامل في الخرطوم، إيذانا ببدء مباشرة مهامها رسميا من داخل العاصمة.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت أمس السبت، أنه بعد مرور ألف يوم على الحرب في السودان، فإن أحدث البيانات تشير إلى وجود 9.3 مليون نازح داخل البلاد بسبب الصراع الدائر، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من 4.3 مليون شخص فروا خارج السودان.
وأوضحت أن النزاع في السودان أدى إلى أكبر أزمة جوع وأكبر حالة نزوح طارئة في العالم، مشيرة إلى أن المدنيين يواصلون دفع ثمن الحرب، موضحا أنه يوجد أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء البلاد.
English
Français
Deutsch
Español