رئيس الوزراء السوداني يؤكد التزام بلاده بخارطة طريق لتحقيق السلام الدائم
نيويورك في 26 سبتمبر /قنا/ أكد الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني إلتزام حكومة السودان بخارطة الطريق والتي ساهم في وضعها جمع من القوى الوطنية والمنظمات المدنية والتي تم تقديمها للأمم المتحدة والوسطاء، مبينًا انها تتضمن وقف إطلاق النار مصحوباً بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق والمدن التي تحتلها ورفع الحصار عن مدينة الفاشر وما حولها تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2736 الصادر منذ أكثر من عام.
وأضاف إدريس في خطابه للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أن تحقيق السلام الشامل في السودان يتطلب مشاركة القوى السياسية السودانية وقطاعات الشعب السوداني في صنع القرار وتحديد مستقبله، لأنه صاحب المصلحة الحقيقة وذلك بعيداً عن التدخلات أو التأثيرات الأجنبية أو الحلول الجزئية المتسرعة أو دعم التطرف السياسي العرقي الذي يخطط لتدمير السودان.
وقال ان خارطة الطريق تشمل العودة الكريمة الآمنة للنازحين واللاجئين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين، ومواصلة العملية السياسية الانتقالية نحو الديمقراطية.
وأشار الى أنه تم اتخاذ خطوات متقدمة بالفعل لتنفيذ هذه الخارطة، مبينًا انه قام بتشكيل حكومة مدنية من التكنوقراط وانها ستنخرط في حوار وطني سوداني/سوداني شامل لكل القوى السياسية والمجتمعية كي تؤسس للوصول لانتخابات حرة ونزيهة، وتعمل للارتباط الايجابي بالمجتمعين الإقليمي والدولي. مؤكدًا ان الحكومة التزمت ولا تزال بتسهيل كافة الإجراءات لكل السودانيين بالمهاجر للعودة والانخراط في هذا الحوار التاريخي المهم.
وقال إن شعب السودان تعرض خلال الأعوام الثلاث الماضية إلى مخاطر وتهديدات وجودية إذ أُجبر السودانيون على الخروج من ديارهم ووطنهم تحت وطأة القتل الممنهج والتعذيب والنهب والاغتصاب والإذلال والتدمير المتوحش لكل مقومات الحياة وكل ذلك كان مقصوداً بحد ذاته، ضمن مشروع متكامل للسيطرة على السودان ونهب ثرواته وتغيير ديمغرافية سكانه.
وأكد أن الحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية الراسخة أولوية قصوى وقضية وجودية للشعب السوداني.
وشدد أن الانتقال المدنى والتحول الديمقراطى تحت قيادة حكومة الأمل المدنية وإرساء السلام لن يتحقق بدون وجود وتقوية هذه المؤسسات الوطنية التي تحافظ على سيادة الدولة وسلامتها الإقليمية.
وطالب المجتمع الدولي بالعمل على وقف تدفقات الأسلحة والمرتزقة. لافتا الى أن إن انتهاك القرار 1591 يهدد باستمرار الحرب، وإطالة أمدها،ومعاناة المدنيين، ويقلّل من فرص التوصل للسلام ويهدد سلامة ووحدة واستقرار السودان والمنطقة بأسرها.
English
Français
Deutsch
Español