محللون وإعلاميون قطريون وعرب ودوليون لـ"قنا": خطاب سمو الأمير بالأمم المتحدة حمل رسائل مهمة بشأن القضايا الإقليمية والدولية
عواصم في 23 سبتمبر /قنا/ أكد محللون وخبراء قطريون وعرب ودوليون أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، تضمن رسائل مهمة تناولت عددا من قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
خبراء ومحللون: خطاب سمو الأمير يجسد موقف قطر الثابت إزاء مختلف القضايا ويعكس التزامها بدورها في المنطقة والعالم
أكد خبراء ومحللون قطريون، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يجسد موقف دولة قطر الراسخ والثابت إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ويعكس التزام قطر العميق بدورها الفاعل في المنطقة والعالم.
وأشاروا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا، إلى أن الخطاب الذي ألقاه سمو الأمير المفدى اليوم، خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يحمل مضامين واضحة ودقيقة تعكس رؤية استراتيجية رصينة، وموقفا حازما لدولة قطر في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أحمد محمد غيث الكواري، المستشار القانوني - وخبير في العلاقات السياسية و الدولية ، أن خطاب سمو الأمير، جاء دفاعا صريحا عن السيادة الوطنية، ورسالة سلام مشروطة بالعدالة، أعادت إلى الأذهان المبادئ الأولى التي تأسست عليها الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال الدكتور الكواري: "إن سمو الأمير المفدى، شدد خلال الخطاب، على أن قصف إسرائيل للعاصمة الدوحة، في التاسع من سبتمبر الجاري، لم يكن مجرد استهداف لدولة بعينها، بل اعتداء على النظام الدولي برمته، وأن أي دولة صغيرة كانت أو كبيرة قد تكون الهدف القادم إذا لم يتم التصدي لمثل هذه الاعتداءات"، منوها بأن حماية سيادة الدول هي أساس ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن خطاب سمو الأمير أعطى للقضية الفلسطينية أولوية كبرى في النقاش الدولي، باعتبارها اختبارا أخلاقيا للنظام الدولي والأمم المتحدة، مؤكدا أن دولة قطر ستظل وسيطا نزيها يلتزم بالقانون الدولي، ويعمل لصون السلم والعدالة في العالم،
وقال في السياق ذاته: "إن السلام لا يمكن أن يبنى على دماء الأبرياء أو على سياسة المماطلة والخديعة"، موضحا أن سموه قد تحدث كذلك عن الأزمات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، مثل؛ السودان، وسوريا، ولبنان، وذلك في تأكيد على أن دولة قطر تنطلق من رؤية شمولية، تجعلها شريكا فاعلا في قضايا الاستقرار والسلم، وبما يعزز مكانتها الدولية.
وتابع: "رغم ما وقع على دولة قطر من اعتداء على سيادتها وأمنها، ظلت لغة الدبلوماسية حاضرة في خطاب سمو الأمير، الذي شدد على أن قطر ستبقى وسيطا نزيها، لأنها تستمد قوتها من العدالة الدولية ومن ثقة الدول والشعوب".
وأكد الدكتور أحمد محمد غيث الكواري، في ختام تصريحاته لـ "قنا"، على أن خطاب سمو الأمير، وضع المجتمع الدولي أمام لحظة اختبار تاريخية، "فإما أن ينتصر الحق والعدالة والقانون الدولي، أو يسمح بازدواجية المعايير التي تهدد بتقويض منظومة الأمم المتحدة وسقوطها من عيون شعوب العالم".
من جانبه، أكد الدكتور لقاء مكي، الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، أن خطاب سمو الأمير المفدى يكتسب أهمية بالغة، حيث ركز على أن قطر دولة محبة للسلام وتضطلع بدور أساسي في صناعته، وكذلك في تحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، لافتا إلى أن هذا الدور قد رحب به العالم، ويأتي عكس ما تقوم به إسرائيل التي تسعى لفرضه بالقوة.
وأشار مكي، إلى أن خطاب سمو الأمير تضمن رسالة طمأنة للعالم أجمع بأن دولة قطر مستمرة في جهود الوساطة، باعتبارها الطريق الوحيد للسلام في قطاع غزة رغم العدوان الإسرائيلي الغاشم عليها، وذلك بالتعاون مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية.
ونوه بأن الخطاب أشار للإجماع الدولي بإدانة العدوان الاسرائيلي على دولة قطر ورفضه، ما يؤكد المكانة الكبيرة والمرموقة التي تحظى بها لدى المجتمع الدولي، قائلا بهذا الصدد: "إن هذا النمط من الاحترام الدولي نابع من أهمية قطر على الصعيد الدولي، وكذلك على صعيد الوساطات ونشر الاستقرار والسلام في العالم، فيما شكل ما حدث من اعتداء على قطر، انتكاسة وفشلا كبيرا لإسرائيل ".
ولفت إلى أن الخطاب لم يغفل مدى اهتمام سمو الأمير بقضايا أمته وهمومها، مشيرا إلى أن تأكيد سمو الأمير على دعم سوريا والوقوف إلى جانب شعبها في هذه الظروف، يعد خير مثال على ذلك.
بدوره، قال الدكتور سلطان بركات، أستاذ السياسات العامة بجامعة حمد بن خليفة: "إن خطاب سمو الأمير قد فضح السلوك الإسرائيلي باستمرار الحرب على قطاع غزة، والاعتداء الغاشم على دولة قطر، ومحاولة اغتيال المفاوضين السياسيين في الدوحة، ما يكشف الطبيعة العدوانية للكيان الإسرائيلي، وانتهاكه الصارخ للقانون الدولي، وبروتوكولات الحوارات السلمية".
وأضاف الدكتور بركات "أن الخطاب أكد من جديد على أن إسرائيل ليست دولة سلام، وليس هدفها استرجاع الأسرى، وإنما جعل قطاع غزة غير قابل للحياة، بجانب التهجير القسري للفلسطينيين لتحقيق هدف مشروع إسرائيل الكبرى".
وأوضح أن الخطاب قد أكد على مواقف دولة قطر الداعية دائما إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي، باعتبار هذه السيادة تمثل اللبنة الأساسية للنظام الدولي، مبينا أن سياسة الأمر الواقع التي تسعى إسرائيل لفرضها بالقوة والحرمان من الحقوق والتهجير، لن تحقق أي هدف، ولن تؤدي للسلام والاستقرار في المنطقة.
ونوه بركات بالتزام دولة قطر بالوقوف إلى جانب الدول والشعوب المتضررة من الأزمات، وحرصها على القيام بدور فاعل في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الخطاب قد تضمن بوضوح الإشارة إلى دعم قطر ومساندتها لأشقائها ومناصرة قضاياهم العادلة.
من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور خالد وليد محمود: "إن خطاب سمو الأمير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء مختلفا هذا العام في مضمونه ونبرته، إذ شكل الخطاب بمجمله رسالة سياسية مهمة ترسخ أن الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة لم يكن استهدافا لدولة قطر فحسب، بل اغتيال لخيار السلام ومبدأ الحلول السلمية برمته".
وأضاف الدكتور محمود "أن سمو الأمير وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة صادمة مفادها أنه لا يسعى طرف لاغتيال وفد يفاوضه، إلا إذا كان يريد إفشال المفاوضات وإدامة الصراع، وهو ما يجعل السكوت على مثل هذه الأفعال شرعنة لمنطق القوة وتكريسا لقانون الغاب".
وأوضح أن نبرة الخطاب كانت حازمة وأشبه بجرس الإنذار، مشيرا إلى أن الخطاب حذر من أن تراجع النظام الدولي أمام هذه التجاوزات، يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويدفع المنطقة إلى فوضى أعمق.
وتابع "أن سمو الأمير قد ذكر العالم بأن قطر دولة صانعة سلام، وبذلت جهودا مضنية على مدى عامين لوقف حرب غزة، وأن الاعتداء عليها خرق سافر للأعراف الدولية ويعد إرهاب دولة لا يمكن السكوت عنه، مؤكدا سموه أن المساس بأمن الدوحة هو مساس بالقيم التي قامت عليها الأمم المتحدة ذاتها".
وبين الدكتور خالد وليد محمود، أن خطاب سمو الأمير يؤسس لمرحلة جديدة من الحضور القطري في الساحة الدولية، إذ أصبحت دولة قطر في قلب معادلة التوازن الدولي عبر المبادرة والضغط لتحقيق الحلول العادلة، موضحا أن شعارها خلال المرحلة المقبلة يحمل مضامين الوضوح، والدفاع عن السيادة، وحماية خيار السلام عبر الإصرار على الوساطة كمسار استراتيجي لا تراجع عنه.
محللون وإعلاميون أتراك: خطاب سموه تناول عددا من القضايا في مقدمتها القضية الفلسطينية
أكد محللون وخبراء أتراك أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، تضمن رسائل مهمة تناولت عددا من قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال السيد حسن أوزترك رئيس تحرير قناة أولكه تي في الإخبارية التركية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية احتلت مساحات واسعة من خطاب سموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيدا بدور قطر كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية.
وأكد أن الهجوم الإسرائيلي الغاشم على الدوحة في التاسع من سبتمبر الجاري يمثل تحديا لجهود الوساطة الدولية، منوها في هذا الصدد بموقف سمو الأمير من الهجوم الإسرائيلي على قطر الذي اعتبره محاولة لعرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، ووصف سموه للتصعيد الإسرائيلي بأنه يمثل تدخلا مباشرا في جهود الوساطة التي تقودها قطر.
وأضاف أوزترك أن دعوة سمو الأمير المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة إسرائيل على "حرب الإبادة" ضد الشعب الفلسطيني، تعتبر دعوة مهمة ويجب دعمها بكافة الأشكال.
بدوره، شدد السيد إسماعيل كابان رئيس تحرير صحيفة "تركيا" اليومية، في تصريح مماثل لـ" قنا"، على أن خطاب سمو الأمير يظهر بشكل واضح الدور المحوري والثابت لدولة قطر في دعم القضية الفلسطينية، من خلال جهودها السياسية والدبلوماسية المكثفة، ومساعيها المستمرة لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة.
وأشار كابان إلى أن وضوح الرؤية، ومبدئية المواقف، كانت السمة البارزة في خطاب سمو الأمير المفدى وخاصة عند الحديث عن القضية الفلسطينية.
وخلص كابان إلى القول إن خطاب سمو الأمير يعبر عن قلق دولة قطر من تصاعد السياسات الإسرائيلية العدائية التي تهدف إلى فرض هيمنة على المنطقة، مؤكدا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مزيد من التوترات والصراعات.
محللون وخبراء لبنانيون: خطاب سمو الأمير يجسد الدور الدبلوماسي للدوحة ويحمل الهم العربي
أشاد خبراء ومحللون سياسيون لبنانيون بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين أنه جسد الدور الدبلوماسي للدوحة وحمل الهم العربي، عبر مواقف واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ولبنان وسوريا والسودان.
وأكدوا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن خطاب سمو الأمير يعكس التزام دولة قطر الراسخ بالعمل من أجل السلام وحماية استقرار المنطقة، مشيرين إلى أن ما تضمنه من مواقف حازمة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، ودعواته لتعزيز الشرعية الدولية واحترام سيادة الدول، كل ذلك يشكل مرجعية سياسية تعكس رؤية واضحة ومسؤولة تعزز مكانة قطر كوسيط موثوق وصوت عربي فاعل على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق نوه السيد توفيق شومان الصحفي اللبناني والخبير في شؤون الشرق الأوسط بخطاب سمو أمير البلاد المفدى الذي أكد خلاله استمرار الدور الدبلوماسي لقطر على المستوى العالمي، مؤكدا أن إشارة سموه إلى استمرار الدور الدبلوماسي لقطر تكتسب أهمية خاصة في أعقاب العدوان الإسرائيلي على الدوحة، الذي استهدف بالدرجة الأولى دورها كوسيط دبلوماسي فاعل.
وأوضح شومان أن خطاب سمو الأمير تضمن عدة جوانب مهمة، أبرزها التأكيد على عدم التزام الكيان الإسرائيلي بالمفاوضات، وهو ما يفسر الاعتداء على دولة قطر واستهداف الوفد الفلسطيني المفاوض على أراضيها.
كما شدد على أهمية تأكيد سمو الأمير على أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية كما يدعي قادتها، بل هي معادية لمحيطها، منوها إلى أن كلمات سمو الأمير تعكس الواقع العدائي الإسرائيلي في ظل اعتداءاتها المتكررة على غزة ولبنان وسوريا وإيران وقطر وربما على دول أخرى مستقبلا.
من جانبه، نوه العميد منير شحادة، المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل إلى أن خطاب سمو الأمير في الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع النقاط على الحروف من خلال تسليطه الضوء على الجرائم الإسرائيلية وخرقها للقوانين والشرائع الدولية، خاصة فيما يتعلق باستهداف قطر الدولة الوسيطة في جهود السلام ووقف العدوان على غزة وإطلاق الأسرى، في حين بادرت إسرائيل بهذا الاعتداء.
ونوه شحادة بكلمات سمو الأمير، مشيرا إلى أن الاعتداء على الوفد المفاوض في الدوحة يشكل رسالة واضحة مفادها أن الكيان الإسرائيلي لا يسعى لوقف الحرب في غزة، بل يسعى أيضا لإفشال المفاوضات.
وأكد أن وصف سموه لهذا الاعتداء بـ "إرهاب دولة" يعكس حقيقة ما قامت به إسرائيل من انتهاك لدولة ذات سيادة واستهداف وساطتها في جهود وقف العدوان على غزة، مشيرا في الوقت ذاته إلى تحذيرات سموه بشأن مخططات الكيان لإقامة "إسرائيل الكبرى".
كما أثنى شحادة على موقف سمو الأمير بخصوص ضرورة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب إشارة سموه للحرب في السودان، موضحا أن الخطاب كان شاملا ويحمل الهم العربي ويتناول الأحداث الراهنة في المنطقة.
وأشاد المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" أيضا بتأكيد سمو الأمير على استمرار قطر في لعب دورها الدبلوماسي كوسيط لحل النزاعات ووقف الحرب، مؤكدا أن الدولة ستظل شريكا فاعلا في المجتمع الدولي لتعزيز السلام وإتاحة الفرص لتحقيق الاستقرار العالمي.
من جانبه، أكد العميد بهاء حلال، الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية والعلاقات الدولية، على أهمية خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مشيرا إلى ما يمثله من دعم معنوي للفلسطينيين والشعوب العربية المطالبة بالعدل، واستخدامه كمرجعية فكرية وسياسية.
ونوه إلى أن كلمة سموه تعكس الدور البارز لدولة قطر في المجتمع الدولي وسعيها لتعزيز صورتها كدولة وسيطة تدعو للحوار والحل العادل، وليس كطرف صدامي، لافتا إلى أن خطاب سموه يؤكد احترام قطر للشرعية والاحتكام إلى القانون، وتحذيراتها من تجاهل التزامات الأمم المتحدة والقرارات الدولية، مشددا على أن دولة قطر اختارت أن تظل وفية لنهجها في الوقوف إلى جانب القيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع الدولي.
بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اللبناني محمدعبدالله أن خطاب سمو الأمير شكل محطة سياسية لافتة، أكدت تماسك الموقف القطري وإصراره على لعب دور محوري في صناعة السلام الإقليمي والدولي، رغم الاستهداف الإسرائيلي، مشددا على أن الخطاب تأكيد على أن الدوحة ستبقى شريكا أساسيا للمجتمع الدولي في ما يخص القضية الفلسطينية.
وأشار عبدالله إلى أن محاولات إقصاء قطر عن مسار التفاوض الفلسطيني– الإسرائيلي لن تنجح، مضيفا أن استهداف إسرائيل للدوحة، لم يكن سوى محاولة لتقويض العملية التفاوضية وجر المنطقة إلى الانفجار، وهو ما واجهه مجلس الأمن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض أي خطوات تمس بدور قطر.
ورأى أن الخطاب تناول الملف السوري بوضوح، إذ أكد سمو الأمير أن إعادة تثبيت الدولة السورية يمثل هما أساسيا، لافتا إلى أن قطر لا ترى سوريا مجرد ساحة صراع بل دولة يجب أن تستعيد وحدتها ومؤسساتها، بما يحصن المنطقة من المخاطر الأمنية والسياسية.
وأكد عبدلله أنه في الشأن اللبناني، فقد حمل خطاب سمو الأمير رسائل دعم واضحة، حيث شدد على وقوف قطر إلى جانب الشرعية وبناء دولة المؤسسات القادرة، والالتزام بالقرار 1701، معتبرا أن هذه الرسائل موجهة في آن واحد إلى الداخل اللبناني وإلى القوى الإقليمية، لتأكيد أن الدوحة ليست طرفا منحازا بل مساندة لأي مسعى يعيد للدولة اللبنانية حضورها وهيبتها.
وأكد أن خطاب سمو الأمير لم يكن بروتوكوليا بل أشبه بخريطة طريق تعيد تثبيت دور الدوحة كلاعب أساسي في السياسة الإقليمية والدولية. فقد خرجت قطر من أزماتها أكثر صلابة، وأثبتت عبر مواقفها المتوازنة أنها ركيزة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية تخص فلسطين أو سوريا أو لبنان، وأنها قادرة على تحويل التحديات إلى فرص توسّع من مجال تأثيرها.
من جانبه نوه أمين بشير المحامي والمحلل السياسي اللبناني بخطاب سمو الأمير الذي أكد على أن دولة قطر لن يثنيها شيء عن قيامها بدورها في السعي من أجل إحلال السلام أينما كان وسط تأكيد أن دولة قطر سوف تواصل لعب دور الوساطة من أجل إنهاء الحرب في غزة والسعي من أجل إدخال المساعدات إلى الفلسطينيين وأيضا إطلاق سراح الرهائن.
وأشاد بشير بما ورد في خطاب سمو الأمير بشأن سوريا وأمله أن تحقق سوريا طموحات الشعب السوري مع النظام الجديد الذي يرى فيه فرصة تاريخية للشعب السوري، منوها.
كما أشاد بشير بكلمات سموه حول دعم قطر لوحدة سوريا ومعارضتها لمشاريع التقسيم، وكذلك موقفه تجاه لبنان، مطالبًا بانسحاب إسرائيل من جنوبه وإعادة إعمار المناطق المتضررة، كما تناول موقف قطر من الأوضاع في السودان.
ورأى أن خطاب سمو أمير البلاد المفدى حمل الهم العربي على هذه المنصة الدولية خلال دورتها الثمانين، مؤكدًا أن سموه شدد على ضرورة احترام القيم التي قامت من أجلها الأمم المتحدة، ومن بينها احترام سيادة الدول.
ونوه إلى أن سمو أمير البلاد المفدى أشار في كلمته إلى الاعتداء السافر من قبل إسرائيل على الوفد المفاوض الفلسطيني في الدوحة، وسط شكوك حول مدى جدية إسرائيل في التفاوض وإنهاء الحرب، نظرًا لملاحقتها من تفاوض معهم واغتيالهم في مكان التفاوض، والاعتداء على الدولة الوسيطة لوقف الحرب في غزة.
محللون وخبراء تونسيون: خطاب سمو الأمير يجسد ثوابت السياسة القطرية ويعزز الحلول الشاملة للاستقرار
أشاد خبراء ومحللون سياسيون تونسيون بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، مؤكدين أن الكلمة جسدت ثوابت السياسة القطرية القائمة على الحوار والدعوة إلى حلول شاملة تنهي معاناة الشعوب وتعزز الاستقرار في المنطقة.
وأكدوا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن خطاب سمو الأمير يعكس الدور المحوري لدولة قطر كفاعل رئيسي في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إرساء السلم والأمن.
وفي هذا السياق أشار المحلل السياسي محمد بوعود إلى أن خطاب سمو الأمير جاء لتأكيد التزام قطر الثابت بدعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مضيفا أن الدوحة ستواصل لعب دور الوساطة والمفاوضات رغم محاولات إسرائيلية لإجهاض هذه الجهود.
وأوضح أن الخطاب حمل رسائل واضحة حول استمرار قطر في ممارسة دورها الدبلوماسي والوسيط لضمان التوصل إلى حلول سلمية وإنهاء التصعيد في المنطقة، مضيفا أنه على الرغم الهجوم الغاشم الذي تعرضت له الدوحة من الكيان الإسرائيلي، إلا أنها أعربت منذ اللحظات الأولى على أنها متمسكة بمواصلة دعم الوساطة ومواصلة التفاوض وأنها لن تتخلى عن هذا الدور الذي قدمت فيه الكثير، مضيفا أن خطاب سمو الأمير يؤكد أن قطر متمسكة بهذا الخيار الذي تدعمه الولايات المتحدة ومصر ودول المنطقة.
من جانبه، أكد مراد علالة، الخبير في العلاقات الدولية والمحلل السياسي، أن خطاب سمو الأمير اتسم بضبط النفس والواقعية والمحاججة، مما أتاح ما يمكن وصفه بـ"كشف حساب" للكيان الإسرائيلي الذي انتهك الأعراف والقوانين الدولية ولم يحترم أسس العلاقات الدولية والمعايير الدبلوماسية.
وأضاف علالة أن الخطاب أشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تجاهلت أبسط معايير الأخلاق باعتدائها على العاصمة القطرية الدوحة، التي تبذل جهود وساطة مضنية ومستمرة أسفرت عن بعض النتائج الإيجابية قبل استئناف إسرائيل الحرب على غزة.
كما لفت إلى أن الخطاب تناول دحض الأساطير الإسرائيلية، مثل الادعاء بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة وأنها تسعى للسلام، مع التأكيد على أنها لا تحترم حسن الجوار وتسعى للهيمنة على دول المنطقة، فضلا عن أن الخطاب أبرزت نقاط القوة في الدبلوماسية والسياسة الخارجية القطرية والدور الذي تلعبه إقليميا ودوليا في التعامل مع ملفات مثل الوضع في السودان وسوريا ولبنان.
بدوره، أوضح بسام حمدي المحلل السياسي التونسي أن خطاب سمو الأمير المفدى حمل رسائل متعددة، أبرزها أن الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة واستهداف قيادات حركة حماس لم ينجح في إجهاض مسار المفاوضات، ولم يثن قطر عن دورها كوسيط.
واعتبر المحلل التونسي أن تمسك قطر بهذه المفاوضات يمثل رسالة واضحة لنتنياهو بأن المسار التفاوضي ما زال قائما، وأن الاعتداء على سيادة قطر لم يحقق أهدافه الخبيثة، بما في ذلك إفشال المفاوضات واستمرار الحرب في غزة.
كما لفت بسام حمدي إلى أن خطاب سمو الأمير حمل رسالة واضحة للوسطاء، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، تدعو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات ووقف إطلاق النار في غزة كأفضل حل سلمي، مؤكدا أن "قانون الغاب" لن يجدي نفعا.
وأوضح في الختام أن خطاب سمو الأمير أكد استحالة المشروع الإسرائيلي المعروف بـ"إسرائيل الكبرى"، كما تناول عدة قضايا دولية وإقليمية أخرى، بما في ذلك سوريا ولبنان، مشددا على ضرورة دعم جهود السلام في المنطقة.
محللون وخبراء عراقيون: خطاب سمو الأمير يجسد التزام قطر بمسؤولياتها لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والدولي
أكد محللون سياسيون وخبراء عراقيون أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، حمل رسائل مهمة تناولت أبرز قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن الخطاب شدد على ضرورة إنهاء ازدواجية المعايير الدولية، ودعم القضايا العادلة للشعوب.
وفي هذا الصدد، قال السيد رحيم الشمري، الباحث المتخصص في المعلومات والاتصالات، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن خطاب سمو الأمير تطرق إلى التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وشكل دعوة صريحة لتحقيق السلام وإيقاف الحروب، مؤكدا أن استمرار تمادي إسرائيل على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة سيؤدي إلى توترات دولية تمتد إلى العالم بأسره.
وأضاف أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على سيادة دولة قطر يعد نسفا لجهود السلام المبذولة من أجل وقف الحرب على غزة.
وأوضح الشمري أن خطاب سمو الأمير اتسم بالصراحة والوضوح، موجها رسالة مباشرة لدول العالم بأن دولة قطر بذلت جهودا مضنية مع مصر والولايات المتحدة من أجل التهدئة، واستضافت وفودا من حركة حماس وإسرائيل، لكنها تعرضت للغدر عبر الاعتداء الإسرائيلي على سيادتها وأرضها واستهداف ضيوف لديها.
وبين أن خطاب سمو الأمير المتوازن والقوي في آن واحد يؤكد أن دولة قطر تنطلق من مسؤوليتها العربية والإسلامية في طرح الحلول والسعي لتحقيق الاستقرار، وإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي المستمر منذ عام 1948.
من جانبه، أكد الدكتور علاء النداوي الأكاديمي العراقي، في تصريح مماثل لـ "قنا"، أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جسدت موقفا ثابتا وشفافا لا يكتفي بوصف الواقع، بل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية، حيث ذكر سموه بأن العدالة لا تتجزأ، وأن السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال ورفع المعاناة عن الشعوب المقهورة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وأضاف النداوي أن الخطاب، وفي وقت تتعالى فيه أصوات الحروب وتتصاعد الأزمات، قدم رؤية قائمة على القانون الدولي والوساطة والتعاون المشترك، مؤكدا أن العالم بحاجة إلى مواقف شجاعة تعيد للأمم المتحدة هيبتها ودورها.
وأوضح أن الكلمة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل إعلان موقف إنساني وأخلاقي يعكس التزام قطر بمسؤوليتها كدولة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي، كما أبرزت البعد الإنساني في سياسة الدوحة الخارجية من خلال التركيز على المساعدات والتنمية المستدامة.
بدوره، قال الدكتور محمد الموسوي، المحلل السياسي، إن كلمة سمو الأمير كانت مؤثرة للغاية، لما حملته من مضامين محورية جعلت من فلسطين البوصلة والقضية المركزية، باعتبارها جرح الأمتين العربية والإسلامية، مشددا على الدور المحوري الذي تلعبه دولة قطر في القضية الفلسطينية.
وأضاف الموسوي أن مطالبة سمو الأمير باتخاذ موقف دولي عاجل لوقف الجرائم بحق المدنيين العزل، من أطفال ونساء وشيوخ، تشكل تحذيرا واضحا من مغبة استمرار العدوان الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه تجاوز كل حدود الإجرام.
وأكد أن دعوة سموه المجتمع الدولي للوقوف مع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ليست جديدة على دولة قطر التي لطالما تبنت فلسطين كقضية مقاومة وشعب.
وتطرق الموسوي إلى العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة في التاسع من سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن سمو الأمير اعتبره خيانة إسرائيلية واضحة، حيث زار وفد إسرائيلي قطر بغطاء التفاوض بينما كان يخطط في الوقت نفسه لقصفها واغتيال ضيوفها.
ووصف ذلك بأنه انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، واعتداء على دولة وسيطة بذلت منذ عامين جهودا حثيثة لوقف الحرب على غزة، مضيفا أن ما جرى يصنف كـ"إرهاب دولة" استهدف دولة صانعة للسلام، وأحدث صدمة دولية كبرى.
من جهته، أكد السيد محمد حنون، نائب نقيب الصحفيين العراقيين، أن سمو الأمير أكد على أن بلاده لاعب مهم في السياسة الدولية، من خلال الوساطة في النزاعات، ودعم الحوار، والتشديد على احترام القانون الدولي.
وأشار حنون إلى أن خطابات سمو الأمير تتميز دائما بالتأكيد على دور قطر كوسيط نزيه في الأزمات سواء في الشرق الأوسط أو خارجه، مذكرا بالأدوار الملموسة التي قامت بها الدوحة في ملفات أفغانستان والسودان وفلسطين.
وأوضح أن سمو الأمير يعرض هذه الإنجازات في الأمم المتحدة لإبراز مساهمة بلاده في الاستقرار العالمي، إلى جانب المواقف الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأضاف أن خطابات سمو الأمير تبرز أيضا التزام قطر بدعم التنمية المستدامة، وهو ما يعكس رغبة الدوحة في المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول العالمية. كما تتميز سياسة قطر الخارجية بالاستقلالية وعدم التبعية لأي محور، ما يعزز سيادتها ورسائلها الدبلوماسية.
وختم نائب نقيب الصحفيين العراقيين، تصريحه لـ "قنا"، بالقول إن "مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست مجرد كلمات بروتوكولية، وإنما أداة سياسية مدروسة لتأكيد دور قطر كدولة ذات تأثير كبير، تجمع بين الوساطة في النزاعات، والدفاع عن قضايا المنطقة، والمساهمة في الأجندات العالمية للتنمية والسلام".
محللون وخبراء فرنسيون: خطاب سمو الأمير يجسد الاعتدال ويدعو إلى الحوار والسلام في مواجهة أزمات المنطقة
أشاد محللون وخبراء فرنسيون بالخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، معتبرين أن كلمة سموه جسدت التوازن والاعتدال والعقلانية في الطرح، ودعت إلى الحوار والتعاون الدولي والتضامن والسلام ونبذ العنف.
وأكدوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن خطاب سموه يعكس التزام دولة قطر بالقوانين الدولية والمواثيق الدبلوماسية، ويبرز دورها المحوري كفاعل رئيسي في جهود الوساطة وتسوية النزاعات، لا سيما في ظل التوترات والصراعات الإقليمية المتصاعدة والحروب المستمرة.
وفي هذا الصدد، قالت السيدة ليزلي فارين رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس: "لطالما كان خطاب سمو الأمير خطابا متوازنا ووسطيا يدعو إلى الحوار والتعاون والتضامن والسلام، وينبذ العنف".
وأضافت: " لا أحد ينكر دور الوساطة الذي تقوم به دولة قطر خاصة في حرب غزة والقضية الفلسطينية، وهذا يحسب لها في منطقة الشرق الأوسط المتوترة والتي تحتاج لعقلاء ولخطاب متوازن ويدعو إلى السلام".
وثمنت ليزلي التزام قطر بالقوانين الدولية وسعيها للمحافظة على المواثيق والأعراف الدبلوماسية الدولية، رغم ما تعرضت له من هجوم إسرائيلي غادر.
بدوره، أوضح الدكتور جمال بن كريد المحلل السياسي وأستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة السوربون، أن خطاب سمو الأمير يتميز "بالعقلانية" و"الاعتدال"، ويشجع على إعادة الاعتبار لمصداقية القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار بن كريد إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تحتاج مثل هذا الخطاب "الرصين" و"المتوازن" و"المنفتح على الآخر"، خاصة في ظل التوترات والصراعات الاقليمية والعالمية، وفي ظل انتشار خطابات الكراهية وصعود اليمين المتطرف.
وأضاف أن قطر لعبت دورا مركزيا منذ بداية الحرب في غزة، وهي لاعب سلام رئيسي في الشرق الأوسط والمنطقة والعالم ، وساعدها في ذلك سمعتها الدولية الممتازة والكفاءات الجيدة التي تتوفر عليها، وهي قادرة على لعب دور الوساطة وصنع السلام في كثير من القضايا الاقليمية والدولية.
وخلص بن كريد إلى أن الدور الكبير الذي تقوم به قطر شرقا وغربا وتشجيعها على التعليم وانخراطها في مشاريع التنمية في أفريقيا وآسيا، يؤهل الدوحة لأن تكون "عاصمة للسلام العالمي".
من جهته قال السيد أحمد الشيخ المحلل السياسي ومدير المركز العربي للدراسات الغربية في باريس: "في ظل التكتلات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية والحروب والعنف المتزايد، يحتاج العالم اليوم إلى شخصية معتدلة في خطابها مثل شخصية سمو الأمير".
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط التي تعاني الاضطراب منذ عقود، تحتاج إلى دولة مثل قطر تمتلك ثقافة التسامح والتعاون والانفتاح على الآخر وعلى بقية الثقافات، مشيرا إلى أن نجاحها في تحقيق أكثر من هدنة في حرب الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة يُعد "اختراقا دبلوماسيا مهما"، خاصة في ظل تعنت الكيان الإسرائيلي وإصرار حكومته اليمينية المتطرفة على مواصلة المجازر والتهجير، رغم دعوات المجتمع الدولي المتكررة لوقف الحرب.
ورأى الشيخ أن استهداف الدوحة بـ"الهجوم الإسرائيلي الغادر"، رغم دورها البارز في الوساطة وخطاب الحوار الذي تتبناه، يمثل "وسام شرف على صدرها"، مؤكدا أن التضامن الدولي الواسع مع قطر والتنديدات التي تلت الاعتداء الإسرائيلي تعكس المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها على الساحة الدولية.
English
Français
Deutsch
Español