الأمم المتحدة.. المندوب الدائم للجامعة العربية لـ"قنا": قطر تضطلع بدور محوري دفاعا عن القضية الفلسطينية وتعزيزا للموقف العربي
نيويورك في 22 سبتمبر /قنا/ أكد سعادة السيد ماجد عبد الفتاح المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة أن دولة قطر تواصل أداء دور محوري ورائد في الدفاع عن قضايا الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن حضورها الفاعل في أروقة المنظمة الدولية يعكس مكانتها المتقدمة والتزامها الراسخ بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل.
وأوضح سعادته، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن التعاون بين دولة قطر وجامعة الدول العربية في الأمم المتحدة قائم بالفعل وفي أفضل حالاته، حيث تشكل المبادرات القطرية واللقاءات المشتركة ركيزة أساسية لتوحيد الموقف العربي وإبرازه أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن قطر ستستضيف خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر المقبل القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، مؤكدا أن القمة تأتي ضمن جهود تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة ودفع عجلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
كما لفت إلى أن قطر قادت المفاوضات الخاصة بإعلان الذكرى الـ65 للأمم المتحدة، الذي انبثق عنه قرار عقد قمة المستقبل، وهو ما يترجم المكانة الدبلوماسية الرفيعة التي تحظى بها قطر في النظام الدولي.
وأضاف أن الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد في ظل ظروف جيوسياسية معقدة، ما يفرض عددا من الملفات البارزة في مقدمتها القضية الفلسطينية.
وبين أن هذا الملف سيحظى باهتمام كبير من خلال سلسلة من الاجتماعات، من بينها الدورة الثانية لمؤتمر حل الدولتين، واجتماعات وزارية عربية، إلى جانب جلسة لمجلس الأمن بطلب من المجموعة العربية، فضلا عن اجتماعات لتحالف دعم "الأونروا"، واجتماعات أخرى مخصصة لدعم الحكومة الفلسطينية وتعزيز قدرتها على القيام بمهامها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبرزا أن قطر تلعب دورا محوريا في هذه التحركات لضمان توحيد الموقف العربي وتحقيق أهدافه.
وأوضح سعادته أن الدورة تتضمن كذلك ملفات أخرى ذات أهمية كبيرة، منها الأزمة الأوكرانية وملف إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تواصل قطر من خلال تنسيقها مع الدول العربية السعي إلى طرح رؤية عربية موحدة، وتقديم المبادرات التي تعزز القدرة على التأثير في السياسات الدولية، بما في ذلك في القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة وتغير المناخ، وهو ما يعكس مدى اهتمام قطر بالملفات العالمية التي تمس الدول النامية والأقل قدرة على التأثير.
وأكد أن التعاون بين قطر والجامعة العربية يمتد ليشمل العمل الدبلوماسي المشترك في جميع القضايا العربية على مستوى الأمم المتحدة، بما في ذلك دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ومنع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على الحقوق العربية كافة في أطر الأمم المتحدة.
كما نوه بأن هذا التعاون يتجلى في المواقف القطرية الواضحة والفاعلة في جميع الاجتماعات واللجان، سواء في نيويورك أو في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، فضلا عن بعثات الجامعة في مختلف الدول.
ولفت سعادته إلى أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على دولة قطر قوبل بإدانة دولية وعربية واسعة في التاسع من سبتمبر الجاري، مؤكدا أن هذه الاستجابة تعكس الاحترام الدولي لمكانة قطر ورفض المساس بسيادتها وأمنها القومي، ولافتا إلى أن المجتمع الدولي يعترف بالدور الذي تقوم به الدولة في الوساطة والمبادرات الحميدة لحل النزاعات ودعم الشعب الفلسطيني.
ولفت سعادته إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر قرارات غير ملزمة، وأن القدرة على اتخاذ إجراءات عملية لردع الكيان الإسرائيلي تقع ضمن اختصاص مجلس الأمن، مبينا أن قطر تلعب دورا أساسيا في السعي للتغلب على هذه العقبات من خلال تنسيق الجهود العربية ورفع مستوى الضغوط الدبلوماسية على الأطراف الدولية الفاعلة.
وفي ختام حواره لـ"قنا"، اعتبر سعادته أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين من قبل عدد من الدول، وعلى رأسها بريطانيا وكندا وأستراليا، خطوة بالغة الأهمية، حيث يعكس هذا الاتجاه تصاعد الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، ويشكل قوة ضغط إضافية على الدول المعترضة، لتعزيز فرصة قبول فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة، مؤكدا أن قطر ستستمر في لعب دور محوري ضمن هذا المسار لضمان تنفيذ الأهداف العربية المشروعة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو