اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظم مؤتمرا دوليا حول جريمة الإفلات من العقاب الشهر المقبل
الدوحة في 21 سبتمبر /قنا/ أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن تنظيمها مؤتمرا دوليا بعنوان "جريمة العدوان والإفلات من العقاب: تحديات المساءلة الدولية وحماية حقوق الإنسان"، وذلك في السادس من أكتوبر المقبل.
وذكرت اللجنة الوطنية في بيان صحفي اليوم، أنه يشارك في المؤتمر الذي يستمر ليوم واحد، عدد كبير من المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية المعنية، فيما يتوقع أن يشهد حضورا كبيرا من الحقوقيين من مختلف دول العالم، ويشتمل على جلسة افتتاحية رفيعة المستوى، إلى جانب أربع جلسات عامة رئيسية، يشارك فيها جميع الحضور.
وبينت أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز دور آليات الحماية الدولية في سياق الهجمات العدوانية، وتفعيل قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، للحد من الانتهاكات الناجمة عن الهجمات، وتعزيز تدابير المساءلة وسيادة حكم القانون وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
كما يسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق التي ترتكب في سياق الاعتداء على الدول والشعوب، واستعراض معايير وآليات الحماية الدولية، وتقديم رؤى ومقترحات بهدف تعزيز فعاليتها، وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، وإقرار المساءلة وسيادة القانون.
وفي هذا الإطار، قالت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: "إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة مهمة ينبغي أن تتكاتف فيها جميع الجهود الحقوقية حول العالم، لمنع الإفلات من العقاب بعد جريمة العدوان، علاوة على جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في قطاع غزة، والتي توجب محاسبة المسؤولين عنها، كما يأتي المؤتمر كمنصة تنادي بضرورة عدم التصالح مع الإفلات من العقاب، وضرورة والمساءلة".
وأضافت سعادتها: "إن المؤتمر يضم عددا كبيرا من الحقوقيين الذين سيعملون من خلال جلسات مكثفة على دراسة تحديات المساءلة الدولية، من أجل الوصول لأسس نعمل من خلالها على حماية حقوق الإنسان، خاصة في مناطق النزاع التي تشهد تجاوزات كبيرة، وكذلك لضمان حق الأشخاص الذين تعرضوا للمظالم في إيصال الجناة للمحاكمة".
وأكدت أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد العالم فيه واحدة من الجرائم التي يجب أن يحاسب المتسببون فيها، وهي حرب الإبادة في قطاع غزة، مشددة على أن الافلات من المحاسبة على الجرائم التي وقعت في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 سيمثل وصمة عار في جبين الإنسانية.
ودعت رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان جميع المؤسسات الحقوقية إلى التكاتف من أجل تحقيق العدالة لعشرات الآلاف ممن سقطوا ضحايا للآلة الحربية الإسرائيلية.
ونوهت بأن المؤتمر سيناقش السياق القانوني لجريمة العدوان وآليات المساءلة الدولية من حيث التحديات والآفاق، والأنماط الجديدة للهجمات العدوانية وتأثيرها على حقوق الإنسان، وغياب المساءلة في جرائم العدوان، والاطلاع على تحديات إفلات الجناة من العقاب، وسبل تعزيز العدالة للضحايا والناجين.
وشددت العطية على أن ما يشهده العالم من أنماط جديدة من الانتهاكات، تتسم بتهديدها الخطير لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها جرائم الإبادة والتجويع والتهجير التي ظلت ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية بقطاع غزة، فضلا عن الهجمات العدوانية التي اتسع نطاقها لتشمل دولا أخرى في المحيط الإقليمي.
وقالت: "إنه في التاسع من سبتمبر الجاري، شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية هجوما عسكريا على منطقة مدنية بالعاصمة القطرية الدوحة، مأهولة بالسكان والمدارس ورياض الأطفال، والبعثات الدبلوماسية، ومحطات الوقود، وقد نجمت عن هذه الهجمات انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك استشهاد 6 مدنيين، من بينهم أحد أفراد قوة الأمن الداخلي، أثناء تأديته لمهام مدنية، وسقوط جرحى ومصابين، إلى جانب تفاقم الحالات الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة، واعتلال الصحة النفسية للعشرات من الأطفال والنساء نتيجة الترويع، وغيرها من الانتهاكات التي يجب محاسبة مرتكبيها، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
English
Français
Deutsch
Español