وزارة الأوقاف تطلق مشروع "تعظيم دور الإمام التربوي والاجتماعي في المجتمع"
الدوحة في 10 سبتمبر /قنا/ أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مشروع "تعظيم دور الإمام التربوي والاجتماعي في المجتمع"، لتعزيز الدور المجتمعي للإمام.
وأوضحت الوزارة في مؤتمر صحفي اليوم، أن المشروع يمثل مبادرة استراتيجية تهدف إلى إحياء دور الإمام بما يتناسب مع متطلبات العصر، ليكون أكثر تأثيرًا في حيه، عبر أدوار تربوية واجتماعية إصلاحية تسهم في بناء مجتمع متماسك ومتدين.
وبينت أن المشروع يسعى إلى تمكين الإمام من أداء دور تربوي واجتماعي، من خلال برامج تدريبية تمنحه رخصة "الإمام المربي" و"الإمام المصلح الأسري"، ليكون فاعلًا في تربية النشء، ومساهمًا في إصلاح ذات البين.
وأكد السيد محمد عبداللطيف آل محمود، مساعد مدير إدارة المساجد في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن المشروع يشكل نقلة نوعية في مفهوم وظيفة الإمام، إذ سيتم تأهيل الأئمة ليكونوا مربين ومصلحين من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومركز (وفاق).
كما أوضح الدكتور محمد خليفة الكبيسي، مدير إدارة التخطيط والجودة والابتكار أن المشروع سيكون له جانب فاعل في تعزيز الدور التربوي والاجتماعي للإمام في جميع المساجد، ويمكن الإمام من دوره التربوي والاجتماعي، وهو ما يتوافق مع أهداف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الاستراتيجية (2025–2030).
بدوره، أكد السيد سليم العنزي مساعد المدير التنفيذي لمركز الاستشارات العائلية (وفاق) أن برنامج (عون أُسري) يأتي تجسيدًا لرسالة المركز في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك، عبر الاستثمار في تأهيل الأئمة وتزويدهم بالأدوات الشرعية والنفسية والاجتماعية التي تمكّنهم من التدخل الحكيم في القضايا الأسرية.
ونوه بأهمية هذا البرنامج الذي سيشكل إضافة نوعية في تعزيز استقرار الأسر في المجتمع القطري.
وبين أن برنامج (عون أُسري) ليس مجرد ورش تدريبية، بل يمثل رؤية شاملة لتعزيز مكانة الإمام ليكون شريكًا أساسيًا في حماية الأسر، ومعززاً لقيم التماسك والتراحم داخل المجتمع.
وأضاف أن هذا البرنامج يأتي امتدادًا لنهج المركز في تقديم مبادرات نوعية تواكب احتياجات الأسرة، وتدعم جهود الدولة في بناء مجتمع متماسك يقوم على أسرة مستقرة وواعية.
من جهتها، قالت السيدة إيمان المهندي مدير مركز التدريب والتطوير التربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: نطمح من خلال هذا المشروع إلى تطوير مهارات أئمة المساجد في الجانب التربوي والذي من شأنه أن يسهم في دعم التوجه الاستراتيجي وهو بناء مجتمع متماسك في دولة قطر.
وأشارت إلى أن المشروع يعد الأول من نوعه في التعاون مع وزارات وقطاعات الدولة المختلفة والذي ينفذه مركز التدريب والتطوير في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وبدوره، أشار السيد عبدالرحمن بن جاسم الباكر رئيس قسم التدريب بمعهد التدريب التربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى أن هذه الشراكة ستكفل تزويد الأئمة بالمهارات التربوية اللازمة للتعامل مع الناشئة والأطفال، وتعزيز أدوارهم التربوية عبر برامج معتمدة تمنحهم رخصة "الإمام المربي"، مضيفاً أن هذه المهارات التربوية والمعرفية، ستعزز رسالة الأئمة السامية وتعمّق أثرهم الإيجابي في المجتمع.
وقال: إن هذا البرنامج يأتي ثمرة شراكة بنّاءة بين المؤسستين، ليضع الإمام في موقع المربي والقدوة وصانع الوعي، إذ لم يعد دوره مقتصراً على البيان الشرعي فحسب، بل أصبح شريكاً أساسياً في بناء الاتجاهات السلوكية السليمة ونشر القيم والفضائل بأساليب تربوية عصرية مدروسة.
ولفت إلى أن البرنامج يركز على تزويد الأئمة بقدرات عملية للتواصل المؤثر مع مختلف فئات المجتمع، وتصميم خطب ذات بعد قيمي وسلوكي، وتقديم التوجيه التربوي بلغة عصرية، إلى جانب تخطيط أنشطة المسجد بما يخدم البناء المعرفي والوجداني للمجتمع.
وبين أن هذا البرنامج يعد المرحلة الأولى من سلسلة مبادرات نوعية تسعى الوزارة إلى تنفيذها بما يواكب تطورات الواقع واحتياجات الميدان، ويسهم في تعزيز دور المسجد كمركز إشعاع علمي وتربوي.
إلى ذلك، أكد السيد عمر الرويلي رئيس قسم معهد الدعوة والعلوم الإسلامية بإدارة الدعوة، أن القسم سيدعم المشروع عبر توفير المحتوى الدعوي والتربوي وتأهيل الأئمة بالمعارف الشرعية والسلوكية، عبر دورات تكاملية.
ويسعى المشروع إلى تحويل المسجد إلى مركز إشعاع أخلاقي واجتماعي، وتمكين الإمام من أداء دور شامل يجمع بين التربية والإصلاح والدعوة، وتعزيز ارتباط الأطفال والناشئة بالمسجد، إضافة إلى المساهمة في تقوية النسيج الأسري والاجتماعي في المجتمع القطري، وبناء نموذج قطري رائد في تفعيل دور الإمام يمكن تعميمه على المستوى الإقليمي.
English
Français
Deutsch
Español