رئيسة المفوضية الأوروبية تدعو أوروبا إلى تكثيف الدعم لأوكرانيا عقب قرار واشنطن تعليق شحنات أسلحة
كوبنهاغن في 03 يوليو /قنا/ دعت أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم، دول أوروبا إلى مضاعفة دعمها لأوكرانيا، بعد قرار الولايات المتحدة وقف بعض شحنات الأسلحة المخصصة لكييف، مؤكدة على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية على مستوى الاتحاد والقارة ككل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقدته فون دير لايين مع ميته فريدريكسن رئيسة الوزراء الدنماركية في مدينة "آرهوس"، بمناسبة تولي الدنمارك الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.
وقالت فون دير لايين: "إن الموقف الأمريكي يعد رسالة واضحة لأوروبا بضرورة تكثيف الدعم لأوكرانيا، وتعزيز إمكاناتها الدفاعية"، مشيرة إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على المستوى المؤسسي الأوروبي، بل يمتد إلى عموم القارة.
من جهتها، أكدت فريدريكسن ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولياتها في تعويض أي نقص محتمل في إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، بعد قرار الولايات المتحدة تعليق بعض شحناتها العسكرية إلى كييف.
واعتبرت أن أي قرار أمريكي بوقف إمدادات الأسلحة "سيشكل انتكاسة خطيرة لأوكرانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي الناتو، مشيرة إلى أن أوكرانيا "تحمي الآن أمن أوروبا"، وأن تقديم الدعم العسكري لها "ليس تبرعا بل جزء من إعادة تسليح أنفسنا".
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية: "إن على الدول الأوروبية دراسة القرارات المتخذة في واشنطن، وسد أي ثغرات محتملة. ينبغي علينا كأوروبيين تقديم ما هو مطلوب في ساحة المعركة"، مؤكدة ضرورة تغيير العقيدة السياسية تجاه الدعم العسكري لكييف.
كما شددت على التزام بلادها باستخدام رئاستها للاتحاد الأوروبي للدفع باتجاه انضمام أوكرانيا إلى التكتل، مبرزة أن كييف "جزء لا يتجزأ من العائلة الأوروبية".
وتعتمد أوكرانيا، التي تخوض حربا شاملة مع روسيا منذ فبراير عام 2022، بشكل كبير على المساعدات العسكرية الغربية، وفي مقدمتها الدعم الأمريكي. إلا أن الولايات المتحدة أعلنت، يوم الثلاثاء الماضي، وقف تسليم بعض الشحنات العسكرية التي كانت قد وعدت بها سابقا، بما في ذلك صواريخ وذخائر، وسط مخاوف من تناقص مخزوناتها الاستراتيجية، وفق ما نقلته تقارير صحفية أمريكية.
وفي موازاة تراجع الدعم الأمريكي، تواجه أوكرانيا تحديا سياسيا آخر يتمثل في تعطل مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، رغم أنها قدمت طلب الانضمام رسميا بعيد بدء الحرب مع موسكو. وقد اصطدمت العملية برفض هنغاريا، التي استخدمت حق النقض (الفيتو) لتعطيل التوافق داخل التكتل الأوروبي بشأن هذه الخطوة.
وكانت الدنمارك من بين أبرز الدول الأوروبية الداعية إلى تعزيز البنية الدفاعية للاتحاد الأوروبي، إذ شاركت بقوة في دعم خطة أطلقت في مارس الماضي لزيادة القدرات الدفاعية للدول الأعضاء، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير قروض لتمويل الاستثمارات في قطاع الدفاع. وقد رفعت بالفعل إنفاقها الدفاعي إلى ما يتجاوز 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد من بين أعلى النسب في أوروبا.
في الوقت ذاته، كثفت روسيا هجماتها العسكرية خلال الأسابيع الماضية، في ظل جمود المسار الدبلوماسي، وتراجع وتيرة المساعدات الغربية التي ظلت تشكل العمود الفقري للجهد العسكري الأوكراني منذ اندلاع الحرب.
English
Français
Deutsch
Español