رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: ما يجري في غزة تجاوز كل حدود الإنسانية والعقل وسط صمت وتواطؤ دوليين
رام الله في 03 يوليو /قنا/ أكد روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني اليوم، أن ما يجري في قطاع غزة تجاوز كل حدود الإنسانية والعقل، ولم يعد هناك وصف قادر على احتواء هذا الجحيم المتواصل في ظل ارتفاع عدد الضحايا اليومي إلى ما يزيد على مئة شهيد ومئات الجرحى، فيما يُذبح الشعب الفلسطيني في القطاع ببطء منذ 636 يومًا، وسط ارتكاب أبشع الجرائم بحقّه، تحت أنظار عالم متواطئ يكتفي بالصمت وبيانات الشجب الخجولة.
وأشار فتوح، في تصريحات تعليقا على جريمة قصف مدرسة مصطفى حافظ في حي الرمال غربي مدينة غزة التي كانت تؤوي نازحين جوعى فارّين من الموت، وأسفرت عن أكثر من عشرة شهداء وسقوط عشرات الجرحى، إلى أن هذه الجريمة تُجسّد نهجًا دمويًا متكررًا يُضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المرتكبة عمدًا بحق الأبرياء، وخصوصًا من النساء والأطفال، معتبرا ما جرى ليس استثناء، بل استمرار لسياسة القتل الجماعي المتعمد التي تنفّذها حكومة الاحتلال بتعليمات مباشرة من مجموعة من المتطرفين في ائتلاف اليمين الحاكم، ما يجعل هذه الجرائم جزءًا من مخطط مُمنهج لإبادة الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى ارتكاب الاحتلال مجزرة مروّعة أخرى عبر استهداف خيام للنازحين غرب "خان يونس"، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة عشر مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، قضوا حرقًا ودفنوا تحت التراب من شدّة القصف، في مشهد يُلخّص وحشية الاحتلال وتجرده الكامل من القيم الأخلاقية والإنسانية، مشددا على أن "شهداء غزة لم يعودوا يجدون حتى موطئ تراب يُدفنون فيه، بعد أن امتلأت المقابر، وتحوّلت كل بقعة أرض فارغة إلى مدفن جماعي، في صورة دامغة تُجسّد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج".
كما شدّد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن ما يجري من استهداف متعمّد للمدارس ومراكز توزيع المساعدات والملاجئ والمستشفيات، يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب في وضح النهار، وفي القرن الحادي والعشرين، أمام أعين العالم الذي يقف موقف المتفرج الصامت في تواطؤ مخزٍ ومرفوض، مجددا دعوته إلى محكمة الجنايات الدولية للتحرك الفوري وفتح تحقيق جاد في هذه المجازر، ومطالبا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بإيفاد لجان تحقيق دولية عاجلة ومستقلة للوقوف على حقيقة الكارثة التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وأوضح روحي فتوح، في تصريحاته، أن حماية المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال، لم تعد خيارًا سياسيًا بل باتت واجبًا دوليًا وأخلاقيًا، مشيرًا إلى أن الصمت على هذه الجرائم يمثل تواطؤًا ومشاركة فيها، ووصمة عار ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ الإنساني.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو