الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية تطلق نداء عاجلا لوقف الإبادة في غزة
القاهرة في 02 يوليو /قنا/ أطلقت الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية، التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، نداء عاجلا لوقف جرائم الإبادة والتجويع والحصار والتهجير والتدمير وتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأعربت الأطراف الثلاثة، في بيان مشترك عقب اختتام اجتماعهم التشاوري الذي عقد اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بشأن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، عن قلقها العميق إزاء تفاقم المعاناة الإنسانية الخطيرة وغير المسبوقة في قطاع غزة، نتيجة استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار الشامل والتهجير القسري والتدمير الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر عام 2023، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وأوامر محكمة العدل الدولية.
وأكدت رفضها المطلق وإدانتها بأشد العبارات استخدام الاحتلال الإسرائيلي التجويع والحصار كأدوات حرب ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مطالبة بفتح كافة المعابر البرية والبحرية على نحو فوري ودائم، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام ودون عوائق، بما في ذلك المواد الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والوقود، والأدوية والمستلزمات الطبية، ومراكز الإيواء، كما حذرت من تداعيات ذلك على جعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة، وانتشار المجاعة وسوء التغذية.
كما شددت على أن إغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حق إنساني أساسي غير قابل للمساومة، معربة عن رفضها آلية توزيع المساعدات الإنسانية التي تحولت إلى ساحات إعدام ميدانية، يتعرض خلالها المدنيون الجوعى والعاملون في المجال الإنساني للاستهداف والقتل المباشر أثناء انتظارهم، مؤكدة أن هذه الآلية تشكل تهديداً مُمنهجاً للحياة وتعزز استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كأسلحة حرب وأدوات لفرض السيطرة العسكرية والتغيير الديموغرافي.
وأدانت المنظمات الثلاث، في بيانها، التدمير الممنهج والشامل للبنية التحتية المدنية والحياة في قطاع غزة بما يشمل المستشفيات والمدارس والجامعات وطواقم توزيع المساعدات ومخازن "الأونروا" ومراكز الإيواء الآمنة وشبكات المياه والصرف الصحي ومحطات توليد الكهرباء، والاستهداف المتعمد للمرضى والجرحى والطواقم الطبية والإنسانية والصحفيين، مما يحرم السكان من أبسط سبل البقاء على قيد الحياة ويجعل مهمة المنظمات الإغاثية مستحيلة.
ونوهت في هذا الصدد إلى ضرورة تمكين "الأونروا" من ممارسة دورها الحيوي في هذه الظروف الاستثنائية في قطاع غزة، خاصة في ظل خطورة الوضع المالي الحالي لوكالة الأونروا، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط الفعال والمستمر على إسرائيل، قوة الاحتلال، للسماح للوكالة الأممية وشركائها الأمميين والمحليين بالعمل بحرية وأمان ودون عوائق.
وأعربت عن رفضها أي محاولة لتقويض دور "الأونروا" ونقل مهامها الأساسية إلى أي جهة أخرى، داعية إلى توفير الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة الأممية والحفاظ على تفويضها القائم بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وحذرت بشدة أيضا من خطورة استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية من خلال الاستيطان الاستعماري والاعتقال التعسفي والضم وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، واقتحام المدن والقرى والمخيمات وتدمير المنازل والبنى التحتية فيها وتهجير أهلها، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، داعية إلى ضرورة ضمان الامتثال الفوري وغير المشروط لأوامر محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق بمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتدفق المساعدات الإنسانية الأساسية، وإلى تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما فيها القرار 2735 الداعية لوقف إطلاق النار الإنساني الدائم، وفتح المعابر، وضمان دخول المساعدات دون عوائق.
وأكدت الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية على حتمية تحقيق العدالة والمساءلة، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية لضمان إنهاء حالة الإفلات من العقاب، كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة على وجه السرعة للتحقيق في جميع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي المرتكبة في قطاع غزة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، وتحديد المسؤوليات الفردية والجماعية، وإلى توفير الحماية الدولية للمدنيين، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني والطبي والصحفيون، فضلا عن النساء والأطفال وكبار السن الذين يتحملون العبء الأكبر لهذه الحرب ويشكلون الغالبية العظمة من الضحايا، وإلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وإنقاذ حياتهم.
وعبرت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، في بيانها المشترك، عن رفضها القاطع لأي خطط تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، باعتبار ذلك انتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي، مشيرة إلى دعم الخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.
English
Français
Deutsch
Español